الديوان » العصر العباسي » عبد المحسن الصوري »

على ما حل بي وهم حلول

عَلَى ما حلَّ بي وهُمُ حلولُ

إِذا قالوا الرَّحيلَ فَما تَقولُ

فَلا تُطِل الملامَ فلستُ أصغي

فَأدري كيفَ تُقصِرُ أَو تُطيلُ

ألَم تَغضَب لنُصحِكَ حينَ يَمضي

هَباءً لا يُقابِلُهُ قَبولُ

وفي القُطر الَّتي بَكرتَ فُؤادٌ

تَغَلغَلَ بَينَ قُطرَيهِ الغَليلُ

وأَقمارٌ هَوادِجُها أفولٌ

وأَغصانٌ تَميلُ فَتَستَميلُ

وأَردافٌ تُجاذِبُها خُصورٌ

وكَيفَ يُجاذِبُ السَّمِنَ النُّحولُ

وأَنتَ تَقولُ لَو حمِّلتَ صَبراً

وبِالصَّبرِ الجَميلِ هَوىً جَميلُ

فَدَع عَزمي وَما يُدعَى إِلَيهِ

فَلَيسَ يَهونُ إِلا ما يَهولُ

وأَكثرُ ما تُخوِّفُني المَنايا

وكَم قَد جاءَني مِنها رَسولُ

تحاولُ ما بخِلتَ عَلَيهِ مِني

وما أَنا بِالَّذي التَمَسَت بَخيلُ

ولَكِن أبعدَت لَمَّا رَأَتني

قَريباً مِن أَبي الحَسَن بنِ لُولُو

وَكَم حَلَّت صُروفُ الدَّهرِ حَولِي

فَحَوَّلَهُنَّ عَهدٌ لا يَحولُ

وَجودٌ يُهمِلُ السُّحبَ احتِقاراً

إِذا ما اشتَدَّ بَينَهُما الهُمولُ

وأَخلاقٌ كَأبكارِ الغَوانِي

إِذا اشتَملَت عَلَيهنَّ الشَّمولُ

وَآراءٌ مُعَلَّقةُ النَّواحِي

وَإِن ثَبتَت بِأَفكارٍ تَجولُ

وَقَد تَأتِي العُقولُ إِذا اطمَأَنَّت

بِما لَيسَت تَقومُ لَه العُقولُ

لَئِن باتَت تُسابِقُني المَعاني

إِلَيكَ كَأنَّ مُختَرعاً مَقولُ

فَما أَنا مُدرِكٌ بِالقَولِ فَضلاً

فَكَيفَ وأَنتَ قَوَّالٌ فَعولُ

تَكاثَرَ عِندكَ الشُّعراءُ فَانظُر

فإِنَّهُم وإِن كَثُروا قَليلُ

وأَبناءُ السَّبيلِ فَما عَلَيهِم

إِذا سأَلوكَ مَعروفاً سَبيلُ

معلومات عن عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري، أبو محمد ويلقب بابن غلبون. شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. له (ديوان شعر - خ)..

المزيد عن عبد المحسن الصوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد المحسن الصوري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس