الديوان » العصر العباسي » عبد المحسن الصوري »

أدلة أهواء يضل اتباعها

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

أدلَّةُ أَهواءٍ يُضِلُّ اتِّباعها

ويجمعُ أَعمالَ القُلوبِ اجتِماعُها

جُفونٌ عَليها السِّحرُ لَولا مَراشِفٌ

عَلَيها الرقى مِنهنَّ لَولا امتِناعُها

ونارُ شَبابٍ شَبَّها الجهلُ فابتَدى

يَلوحُ عَلى شَكل المَشيبِ شُعاعُها

يعارضُني في عارِضَيَّ ولمَّتي

ليَردعَ نَفساً ما إليهِ ارتِداعُها

فَلا تَقطَعَنِّي إنَّ للحبِّ مُدَّةً

مَع المَوتِ لا مِن قبل ذاكَ انقِطاعُها

وماضٍ بماضٍ بَينَ جَفنيهِ غالب

عَلى كُلِّ أرضٍ أو يطيع مطاعُها

يَقومُ فَيَتلو كلَّ يَومٍ صَحائِفاً

فَهَل كانَ مَحظوراً عَلَيهِ استِماعُها

على ذِروَةٍ للحادِثاتِ منيفةٍ

فمِن عِندِه إشرافُها واطِّلاعُها

فَها أَناذا والنائِباتُ بِمَوقِفٍ

وتلكَ العُلى في مَوقِفٍ وسِباعُها

وما بعدَ رأي العَينِ في كلِّ نَكبةٍ

تظلَّمتُ مِنها اليَومَ إلا دفاعُها

وقَد نَصبَ الناسُ الخطوبَ وبايَعوا

لَها وعَلى جَدوى يَدَيك اختِلاعُها

لَياليكَ بيضٌ كالغَواني فَمَن يَجِد

سَواداً بإحداهُنَّ فهو قِناعُها

وأقسِمُ لو أشكلتُ يَوماً بِليلَةٍ

على أحدٍ أعيا علَيهِ انتِزاعُها

ومذ صارَ في الأَيام يومٌ مؤرَّخٌ

يُهنا بِه في مَجلِسٍ طالَ باعُها

فلَو تَستَطيعُ الخالياتُ التي مضَت

من الشوقِ جاءَت رسلُها ورِقاعُها

ولولا انتِظارُ الباقِياتِ مُديرها

إليكَ لحازَ السَّبقَ مِنها سِراعُها

وأما أَحاديثي فَأَعجَبُ ما يُرى

وتَسمَعُهُ مكتومُها ومُذاعُها

تَقلَّدتُ ديوانَ الديون لما مَضى

فلم تَنكَسِر واليومَ أدى ارتِفاعُها

وقيَّدَني قيدُ الوَفاءِ فلم أجد

سَبيلاً وإلا هانَ عِندي وَداعُها

معلومات عن عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري، أبو محمد ويلقب بابن غلبون. شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. له (ديوان شعر - خ)..

المزيد عن عبد المحسن الصوري