الديوان » العصر العباسي » عبد المحسن الصوري »

حبل الهوى ملقى على الغارب

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

حبلُ الهَوى ملقىً على الغارِب

فما لها ترقِلُ بالراكبِ

وأنتَ لا تنفك في إثرها

تحدو بحثِّ المَدمع الساكبِ

وراءَك ارجِع إنَّ خيلَ الهوى

لا تلحقُ المسلوبَ بالسالبِ

ويا مدير اللحظات التي

توجب أن أتركَ من واجبي

أوصيكَ خيراً بالسقام الذي

فيهنَّ واعلم أنه صاحبي

وقَرقَفٍ في مقلَتي أهيفٍ

عذراءَ لا تُمنعُ من خاطبِ

حلّت ولَكن حرَّموا أختها

من ريقةٍ تُجلى على الشاربِ

وعللّوني بالذي عندَهم

كمُستتابٍ ليسَ بالتائبِ

جاؤا بدنٍّ زعموا أنَّه

من آدمٍ من طينِه اللازبِ

قلت احبِسوا عن شيخكم سَيحَكم

فليس ماضي العمر بالآيبِ

وجرَّ قولي أنَّني تائبٌ

منها حديث ابنَي أبي التائبِ

المانعَين الواهبَين انظروا

هل يوصفُ المانع بالواهبِ

مالاهما جنَّة عرضَيهما

قد يُحرَسُ المخزونُ بالسائبِ

كلٌّ عليٌّ في بناءِ العُلى

إذا انتَهى في نسبٍ عازبِ

فخلِّه فيما تَرى أنَّه

صعبُ المساعي خَشِن الجانبِ

إلى الملبَّى والمسمّى به

بردِّه معروفَه الناسبِ

كم كذّبا من حذرٍ صادقٍ

وصدَّقا من أملٍ كاذبِ

وكلّ من يُجدي على قائِل

فإنما يُملي على كاتبِ

كلاهُما في فِعله كاسِب

والفضلُ ما يَبقى على الكاسبِ

معلومات عن عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري، أبو محمد ويلقب بابن غلبون. شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. له (ديوان شعر - خ)..

المزيد عن عبد المحسن الصوري