الديوان » العصر العباسي » عبد المحسن الصوري »

أرته الليالي كل مستقبل ذاهب

أرته اللّيالي كلَّ مستقبلٍ ذاهب

وأعلَمنه أنّ النوى للنوى صاحِب

أخا رفقةٍ يختصُّ منهم بفرقةٍ

وصاحب ركبٍ همه منهُم راكِب

وقالوا عتابٌ في الهَوى كلّ من أرى

من الناسِ مشغوفٌ بكم فمِن العاتِب

ولكنّه ذكرٌ يُهيّجُ لوعةً

كما يفعل الباكي إذا سمعَ النادِب

وغانيةٍ لا توجب الحبَّ حرمةً

عليها ولو كانت كما وجبَ الواجِب

أرى رميَ جفنيها من الضعف ناقصاً

فيُطمِعُني حتى أحسّ به صائِب

أتتني بأخرى مثلِها في زجاجةٍ

فقلتُ اصرِفيها أنتِ أسوغُ للشارِب

على أنَّ وجه الصومِ قد صدَّ عنكما

فقالت تعالوا وانظروا الزاهد الراغِب

وجدتُ بمضنونٍ لها فكأنَّني

عليُّ بنُ عبد الدائِم بن أبي التائِب

أبو كلِّ عافٍ قبلَ شدِّ إزاره

وإن أبا طفلاً لمِن أعجب العاجِب

ألستَ تراه كلما حل جانباً

من الأرضِ حلّ الجودُ في ذلك الجانِب

فتىً لينه للطالبين وبِشره

فخُيِّل في أوهامِهم أنَّه الطالِب

متى تلقَه ما بينَهم تلقَ واحداً

من الناسِ يخفي عنهمُ أنه الواهِب

ويبسمُ عن برقٍ فينشو بكَفِّه

سحابٌ له ذيلُ يمرُّ به ساحِب

إذا لم يكن يَبقى على المرءِ بعدَه

من المال إلا الذكرُ فالمتلف الكاسِب

له نَظراتٌ في الأمور تسابقَت

بكلِّ شهابٍ من عَزائِمه ثاقِب

وهمّ بِما نابَ البعيدَ كأنَّه

من الناسِ مأخوذٌ بما صَنع الغائِب

مناقبُ ألقاها عليَّ عطاؤه

فقلت انتظِرني ألتمس عاقداً حاسِب

إذا الجودُ لم يَعجَز عجزتُ بشكره

وقابلتُه بالمطل والموعِد الكاذِب

معلومات عن عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري، أبو محمد ويلقب بابن غلبون. شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. له (ديوان شعر - خ)..

المزيد عن عبد المحسن الصوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد المحسن الصوري صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس