الديوان » العصر العباسي » ديك الجن » ما أنت مني ولا ربعاك لي وطر

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

ما أَنْتِ مِنِّي ولاَ رَبْعَاكِ لي وَطَرُ

الهَمُّ أَمْلَكُ بِي والشّوْقُ والفِكَرُ

وَرَاعَها أَنَّ دَمْعاً فاضَ مُنْتَشِراً

لا أَوْ تَرَى كَبِدي للحُزْنِ تَنْتَثِرُ

أينَ الحُسَيْنُ وقَتْلَى مِنْ بني حَسَنٍ

وجَعْفَرٍ وعَقيلٍ غالَهم غَمِرُ

قَتْلَى يَحِنُّ إليها البيتُ والحَجَرُ

شَوْقاً وتبكيهُمُ الآياتُ والسُّوَرُ

ماتَ الحُسَيْنُ بأيدٍ في مَغَائِظِها

طُولٌ عليه وفي إِشْفاقِها قِصَرُ

لا دَرَّ دَرُّ الأَعادي عندما وَتَروا

ودَرَّ دَرُّكِ مَا تَحوينَ يا حُفَرُ

لَمّا رَأَوْا طُرُقَاتِ الصَّبرِ مُعْرِضَةً

إلى لِقَاءٍ ولُقْيا رَحْمَةٍ صَبَرُوا

قالوا لأَنْفُسِهِمْ يا حَبّذَا نَهَلٌ

مُحَمّدٌ وعليٌّ بعدَهُ صَدَرُ

رِدُوا هَنيئاً مَرِيئاً آلَ فاطِمَةٍ

حَوضَ الرَّدَى فارْتَضُوا بالقَتْلِ واصْطَبِرُوا

الحوضُ حَوْضُهُمُ والجَدُّ جَدُّهُمُ

وعندَ رَبِّهِمُ في خَلْقِهِ غِيَرُ

أبكيكُمُ يا بَني التّقْوَى وأُعوْلكُمْ

وأَشْرَبُ الصَّبْرَ وهوَ الصَّابُ والصَّبرُ

أبكيكُمُ يا ابني بِنْتِ الرَّسُولِ ولا

عَفَتْ مَحَلّكُمُ الأَنْواءُ والمَطَرُ

مالي فَراغٌ إلى عُثْمانَ أَنْدُبُهُ

ولا شَجاني أَبو بَكْرٍ ولا عُمَرُ

لَكُمْ عَدِيٌّ وتَيْمٌ بَلْ أَزيدُكُمُ

أُمَيّةً ولنا الأَعْلامُ والغُرَرُ

في كُلِّ يَومٍ لقَلْبِي مِنْ تَذكُّرِهِمْ

تَغْرِيبَةٌ ولدَمْعِي مِنْهُمُ سَفَرُ

مَوْتاً وقَتْلاً بهاماتٍ مُفَلَّقَةٍ

مِنْ هاشِمٍ غابَ عنها النّصرُ والظّفَرُ

كَفَى بأَنَّ أَنَاةَ اللّهِ واقعةٌ

يوماًن وللّهِ في هذا الوَرى نَظَرُ

أَنْسَى عَليّاً وتَفْنيد الغُواةِ لَهُ

وفي غَدٍ يُعْرَفُ الأفّاكُ والأَشِرُ

مَنْ ذا الذي كَلّمَتْهُ البيدُ والشّجَرُ

وسَلّمَ التُّرْبُ إذْ ناداهُ والحَجَرُ

حتى إذا أَبْصَرَ الأَحياءُ مِنْ يَمَنٍ

بُرهانَهُ آمنوا مِنْ بَعدِ ما كَفَروا

أَمْ مَنْ حَوى قَصَباتِ السّبْقِ دوَنهُمُ

يومَ القَليبِ وفي أَعْناقِهِمْ زَوَرُ

أَمْ مَنْ رَسَا يومَ أُحْدٍ ثابتاً قَدَماً

وفي حُنَينٍ وسَلْعٍ بَعْدَمَا عَثَرُوا

أَمْ مَنْ غَدا داحِياً بابَ القُمُوصِ لَهُمْ

وفاتحاً خَيْبراً مِنْ بَعْدِما كُسِرُوا

أَلَيْسَ قامَ رسولُ اللّهِ يَخْطُبُهُمْ

وقالَ مولاكُمُ ذَا أَيُّها البَشَرُ

أَضَبْعَ غَيرِ عليٍّ كانَ رَافِعَهُ

محمّدُ الخيرِ أَمْ لا تَعْقِلُ الحُمُرُ

دَعُوا التّخَبُّطَ في عَشْواءَ مُظْلِمَةٍ

لَمْ يَبْدُ لا كَوْكَبٌ فيها ولا قَمَرُ

الحقُّ أَبْلَجُ والأَعْلامُ واضِحَةٌ

لَوْ آمنَتْ أَنْفُسُ الشّانينَ أَوْ نَظَرُوا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ديك الجن

العصر العباسي

poet-Dik-alJinn@

208

قصيدة

1

الاقتباسات

946

متابعين

ديك الجِنّ الحِمصي (عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب الكلبي) (161 هـ / 778م – 235 هـ / 849م) شاعر عباسي متميز، عرف بجرأته ومجونه، وكان من فرسان الكلمة في ...

المزيد عن ديك الجن

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة