الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

أعد الذي عاينت من ليلتي فجر

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

أَعد الذي عاينت من ليلتي فجرُ

وفيها أبى أن ينقضي مني العمرُ

ولو كان يعطى الدهر يوماً كهذه

يطول كما طالت لما نفد الدهرُ

ومن كان مثلي لا يرى من يجيرهُ

من الليل إِلا الصبح ضاقَ به الأمرُ

خليليُّ أما النوم لا تذكرانهِ

فما لامرئ مثلي إِذا ذاقه عذرُ

وكيفَ يذوقُ النوم من بات جفنهُ

وباطنه بحرٌ وظاهرهُ نهرُ

لقد كان دمعي غالباً قبل هذه

فأَرخصتهُ فاليوم ليس له سعرُ

لقد كنتُ ذا طرفٍ طموحٍ إِلى الهوى

وأحسب أن الحب ما استحسن العمرُ

وأعشقُ في ليل من الغيد عدة

وقلبي يستدعي وهم حوله كُثرُ

أَهيم بهذي ثم أعشق هذِه

وعن تلك ذى تسلي ولي عند ذى فكرُ

واشتاقَ من لم يدن مني لمن دنا

ويصبح قلبي وهو من حبهمَ صفرُ

أسر بمن حولي وألعب بالهوى

ولم أدر ما البين المشتت والهجرُ

إلى أن دعاني الحتفُ يوماً لهذه

فأصبحت في أذني من غيرها وقرُ

غزالٌ براها الله لولا جمالها

وما أوتيت في الحسن ما سمح البدرُ

قليلٌ لها عندي الصبابةُ والبكا

كثيرٌ لنا منها التوجعُ والذكرُ

لها منه عندي إذا مت عندها

فقال لها في المعزي لك الأجرُ

يقولون لي صبراً وما أنا والذي

يقولون لو يدرون ما قد حوى الصدرُ

وما الصبرُ مما لو تأتي أطعته

أعوذ بربي أن يجاوز لي الصبرُ

أعنْ حبها أسلو ويوم لقيتها

على الشِّعبِ قالت قد أضرَّبَك الهجرُ

على لها دمعٌ إِذا ما رأيتهُ

مع القطر يهمي قلت أيهما القطرُ

وحرُّ اشتياقي يلفح الجمرَ وقدهُ

إذا ما دنا منه فيحترق الجمرُ

فيا كبدي إن كنت مني تقطعي

ويا أعيني لم لَم يكن ذلكَ البحرُ

ألم تشهدي يمني الوزير ومدها

يفيضُ عطَاءً ليس من مدهِ جزرُ

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري

تصنيفات القصيدة