الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

حلفت يقظان مروج العنان

عدد الأبيات : 34

طباعة مفضلتي

حلفت يقظان مروج العنان

موقر الجاش جموح الجنان

لا أظلم الدهر فقد سرني

وعشت من أحداثه في الزمان

فإن تكن أيام الهوى خلت

فشان أيامي البواقي وشان

لقد تفيأت ظلا الضيا

وصد عن طاعتي العاذلان

واستوقفت طرفي خصور الدما

وانتهضت عقلي حضور الدنان

أفتق جلد الليل عن صبحها

والصبح كالنار خلال الدخان

يسعى بها في سقطات الندى

أغن مفقود حواشي اللسان

مروع المقلة طاوى الحشا

مؤنث الدل مريض البنان

مخصر ينفر في اذياله

عن موجة يجذبها غصن بان

في يده شمطاء معسولة

ترفل في ملحفتي أرجوان

إذا طفا لؤلؤها خلته

ظلا على أرض من الزعفران

تذكرني أنفاسها سحرة

والليل والصبح طليقا رهان

نشوة أنفاس الوزير الذي

أدرك ما شاء برغم الزمان

حسب العلا أن عليا لها

أن هدمت أركانها خير بان

له إذا الخطب دجى يقظة

كأنها هيبة نصل يمان

ورقدة توقظ جفن الردى

ونظرة ترمد طرف السنان

مقبل الراحة ما صورت

كفاه إلا للندى والطعان

فالحزم والعزم له عدة

والمال والسيف له كالسنان

تلعب بالموت يداه إذا

مالعب الرعب بقلب الحنان

يسفر وجه النصر عن إذا الس

يف بذيل القسطل الجحفلان

له على كل مدى همة

عذراء تجرى والصبا في عنان

يافلك الأمة ذر بالذي

تهوى فقد دان لك المشرقان

نالت أماني على بعدها

منك يد لم تخل منها مكان

طالت يدي منك بمستأسد

إقباله يصحب عمر الزمان

وانقاد من حبك لي طائعاً

كل جموح الرأس صعب العنان

أرضعتني ثديا فحسبي إذا

ما حسن لي منه عروف اللسان

وكدت أن أرضع ورام العدى

أن يفطم في منه رأى العيان

وفوفوا نحوى سهام الردى

فكنت ترسى والتيار اللسان

فصال فيهم منك لي ضيغم

زئيره يشحذ شم الرعان

كأنها الأرض إذا ساءها

مدحوة في تلعب الصولجان

واليوم قد خيل إني لهم

فريسة تمتد فيها البنان

ورجفه وخوفه راكنا

إليك كاس الجأش ثبت الجنان

وحاولوا أن يطفئوا ناره

بل كذب المغرور منهم ومان

لازلت ترعى العز في غبطة

ما حنت النيب بسفحي عمان

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري

تصنيفات القصيدة