الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

غبطت جوارحنا عليك الأعينا

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

غبطت جوارحنا عليك الأعينا

لما اجتلت تلكَ المحاسنُ والثنا

هيفاء تحسب وجهها شمس الضحى

طلعت وتحسب قدّها غصن القنا

تبدو فيمحو نورها ظلم الدجى

حتى تظن الليل صبحاً بينّا

تمشى السوا فإذا تذكر قدّها

أن التثنى شيمة الغصنِ انثنى

يا لائمي واللهِ ما انصفتَني

فيما تلومُ وأنت تجهل ما هنا

توصي بغض الطرف عمن لو بدتْ

لجعلت مدَّ الطرف فيها ديدَنا

ما اغضبتني قطُّ إِلا مرةً

إذ قلت أنا أفديك قالت بل أنا

طلبت رضاي بما يسوء مسامعي

فيها ويوجب أن أسرَّ وأحزَنا

مازلت مذ شطت بأحبابي النوى

واعتضتَ عن نومي الدموعَ الهتّنا

مستاذناً للطيفِ إن يلج الكرىَ

عيني فيأبي دمعها أن يأذنا

لو خاض طيفك في بحارِ مَدامعي

خوضي لبحر عطاءِ يحيى مُمكنا

أعطى فظن الوافدون بأنها

رؤياً فظلوا يمسحون الأعينا

ويقول بعضهم لبعض أنتمُ

يقظي وهذا كله هبةٌ لنا

لم يبقَ ما تأتى لملكٍ بعدها

حالاً يؤهل للمحامد بيّنا

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري

تصنيفات القصيدة