الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

ما كان حق محبكم أن يهجرا

عدد الأبيات : 29

طباعة مفضلتي

ما كان حق محبكم أن يهجرا

ويخص بالاعراض من بين الورى

نقل الوشاة فكدروا ذاك الصفا

بالمكر واختلقوا الحديث المفترى

نسبوا لي الغدر وادعوا الوفا

لا ذاق طعم رضاك منا الأغدرا

من لي بأمر فيه ينكشف الغطا

ليبين ظاهر أمرنا والمضمرا

أمرى وأمرهم وإن هم ستروا

ما ستروا لا بد من أن يظهرا

بيني وبينهم وحقك في الوفا

بالعهد ما بين الثريا والثرى

ما شاهدت عيناي أشجع منهم

وأشد أقداما عليك وأجسرا

نصبوا العداوة لي جهارا حيث لم

أجعلك عنهم في الحقوق مؤخرا

وتوعدوني عند كل مبلغ

لأعود عن نصحي فلم أك مفكرا

وعلمت أن رضاكم في سخطهم

فأنجزت سخطهم ويجرى ما جرا

إن الحكيم إذا ألمّ بجسمه

داآن مختلفان داوا الأخطرا

والخدع ممن قد وثقت بنصحه

ذنب يكون أجل من أن يغفرا

شلت يد الساعي لقد جاز المدى

كذبا وحرّف في الحديث وزورا

وأراد ستر نصائحي فتكشفت

عما يسود وجهه بين الورى

هيهات ظن بان يغطى كفه

وجه الصباح وقد أنار واسفرا

ظنوا بأنّ القول ما قالوا به

جورا وعدلا لانزاع ولا مرا

ونسوا بأن وراءهم ملك يرى

في المشكلات برأيه ما لا يرى

يقظ إذا اعترض المقال أعاده

نظرا وأجرى الفكر فيه تدبرا

لا يستمال إلى الهوى بخديعة

كلا ولا يعيى بخطب إن عرا

ملك أزمة أمره بيمينه

ما باع فيهن المشير ولا اشترى

الناصر الدين الحنيف بسيفه

وأبن الممهد للملوك المفخرا

اسما الورى فرعا وازكى محتدا

واجل سابقة وأكرم معشرا

هل تطمع الدنيا بآخر مثله

هيهات ذاك ببالها لن يخطرا

بهر العقول بهاؤه وكماله

فضلا وحق لمثله أن يبهرا

اشدد بعروتهيديك إذا عرا

خطب فعروته الوثيقة في العرا

لا تغترر بسواه فيما يدعى

فالصيد كل الصيد في جوف الفرا

قالوا ارضنا واسخطه تنج فإننا

نرضيه عنك وإن قسى وتنمرا

قالوا وأن اسخطتنا لم تنتفع

برضاه عنك وان بلغت به الذرا

هاتيك دعواهم وقد جربتها

فوجدت ما قالوه قولا مفترا

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري

تصنيفات القصيدة