الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

أرخا أثيث الدجى الجاني على الفلق

عدد الأبيات : 43

طباعة مفضلتي

أرخا أثيث الدجى الجاني على الفلق

وسل مصقولة بيضا من الحدق

فانظر إلى قصب تستل من حدق

وأعجب على فلق في حالك الغسق

عسالة القد مذ راشت لواحظها

سهامها صادت الضرغام بالخلق

ومذ زها ورد خديها بوجنتها

تكدرت في المآقي حمرة الشفق

إذا تثنت بمثل الغصن أو رشقت

باللحظ أمسى المضنا على الورق

يرجي من الضرب والطعن الخلاص ولا

يرجي الخلاص لأمر الحسن والملق

يا هند إن دمي في عنق سافكه

فاخشي من الله قالت ليس في عنقي

قتلي محاسن خلقي فعل خالقها

ولست آثم إلا أن جنى خلقي

عجبت من سقم عينيها وناهدها

رمانة الغض من كل السقام بقى

وما لواحظها تصمى وقد علقت

بالكف لا مقلتيها حمرة العلق

كأحمد خصصت بالوبل ديمته

غير العدا والعدا بالبرق والصعق

الناصر الملك بن الأشرف الملك أب

ن الأفضل الملك بن القادة السبق

من ليس تحصى إذا عدت محاسنه

ومن يحاول عد الشهب لم يطق

يعطي الجزيل ويرضى بالقليل رضى

مسامح غير جبّاه ولا نزق

الخطب أصغر قدرا عند همته

من أن يجوز كحل الطرف بالارق

وما على الليث من قرد رقى حجرا

ففات أو ثعلب آوى إلى نفق

للرمح في الدرع ما يغنيه مدخله

عن مدخل الابرة الخرقاء في الخرق

هم في يديك فما من مهرب لهم

عن المسآء ولا مناى عن القلق

كم جاهل ظلت الآمال تركبه

من جهلة طبقا يرديه عن طبق

حتى توهم أن الموت عافية

وأنه خال في المرهون بالغلق

فجئته من ورا آماله بسطاً

لم يحتسبها وفتق غير مرتتق

جاراك قوم فقالوا بعدما وقفوا

عمر التخلق لا يمتد كالخلق

محاسن في الورى شتى بك اجتمعت

وقدرة الجمع لا تلقى لمفترق

يا من يحاول منه غير شيمته

اعادة الخير شرا غير متفق

سهولة الماء تأبى أن يناسبها

ما ليس منحد إلا رجا من الطرق

حلمت عفوا ولم تحلم مداهنة

عن المسئ حال الغيظ والحنق

وكنت خيرا لهم منهم وقد جعلوا

حلوقهم من حبال الموت في الربق

أغضيت حلما ولم تعجل بسفك دم

حتى أتوك بعذر غير مختلق

ما أضمروا لك مكروها ولا اجتعموا

لنقض عهد ولكن الشقي شقي

أطلقت بعضهم فضلا ومكرمة

فالحق به البعض وارحم من هناك بقي

ما اقدر المجد أن يرضيك عن نفر

هم من يديك مكان السيف والدرق

أنت الغنى وما بالكل عنك غني

فارحم مواليك وأنقذهم من الغرق

ولا تقل قيل لي عنهم فما أحد

عليك من حاسد يخلو ومن حنق

وهبهم مثلما قالوا وحاش لهم

فإن عفوك عمن تاب لم يضق

ما اخطاؤا بل أراد الله مكرمة

تملأ لك الأرض منها بالثنا العبق

فإنها قصة بلهاء لو نسبت

إلى المجانين لم تحسن ولم تلق

أخذتهم أخذ جبار وقدتهم

إلى السلامة قود الراحم الشفق

ولم تطع أحداً في قتلهم كرماً

بل قلت يا عفو عندي ما تشا فثق

فتمم الفضل واجعل ما تجود به

لله فيهم ولا تنظر إلى العلق

وإدخل بهم عتقاء حوليك غدا

في الخز والقز فوق الشرق العتق

واسمع بإذنيك وأنظر كم يد بسطت

تدعو وتنثنى وكم من منطق ذلق

تعجبا من سجاياً ما سبقت بها

ولا أعترى ملك منها إلى خلق

عفو عظيم وابدال بسيئة

حسنا وعرض عن الادناس أى نقي

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري

تصنيفات القصيدة