الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري »

لقد أسرفت في بخس حظي وواجبي

عدد الأبيات : 43

طباعة مفضلتي

لقد أسرفت في بخس حظي وواجبي

صروف ليال ثرن من كل جانب

وحاربنني أيامها فاعانني

على حربها قلب كثير التجارب

فما اكلها لحمي ولا شربها دمي

ولا كل ما تجنى على بعائب

سل البدر هل أزرى به أكلها له

وهل زاد ما قد وفرت في الكواكب

إذا أسلمت ديني وأبقت لي الحجا

فقد ظفرت كفى بأسني المطالب

ولائمة في الحظ تحسب أنه

على قدر فضل المرء نيل المواهب

ولم تدر أن الحظ أعمى يقوده

إلى المرء دهر عاشق للمثالب

إلى الله من باغ على كانه

تذكر ظغنا فهو بالثأر طالبي

يحاول مني عورة كي يذيعها

ودون لقاها ألف ستر وحاجب

لقد أوجع الحساد من صان عرضه

ونزه نفسا عن دني المكاسب

يعيرني إن بلت الثوب نطفة

غريق إلى آذانه والشوارب

وعد على الفضل ذنبا ومن له

بأن يتجلى بالذي هو عائب

وآزره قوم وهم أكبر العدى

له لو درا والطبع أغلب غالب

تراهم إذا ما غاب يفرون عرضه

ويثنون خيرا ن يكن غير غائب

وما العار إلا أن تصادق حاضراً

وتختله في الغيب ختل الثعالب

إلى الله أن ألقى الجليس أغره

بسلمى وقد دبت إليه عقاربي

ولي همة يرضى الإله انتسابها

إلى غير أخلاق الذياب الكواسب

مليك أبت أن تقبل المجد نفسه

إذا لم يسهل وطىء هام الكواكب

كريم السجايا مبطئ في انتقامه

سريع إلى الخيرات غير مغالب

إذا زلزلت شم الرواسي وجدته

رصين حصاة العلم غير مواثب

يقطب تأديبا وفي قلبه الرضى

ويبسم إمهالاً بقلب مغاضب

فلا تأمنن من سخطه أن ترى الرضى

ولا تيأسن من قربه إن يجانب

وكن معه ما بين خوف مؤدب

وبين رجاء مؤذن بالرغائب

وليس بديع خوف من أنت ترتجي

أما البرق يخشى في انسكاب السحائب

يهاب وما للمآرقة خلقه

ويخشى وما قد عد زلة تائب

ويغفر لا ذنب المنازع في العلا

ويظلم لا غير العدو المحارب

فسالمه تسلم واعتصم من حسامه

برغبة مطلوب ورغبة طالب

بنفسي أفديه وبالناس كلهم

أقاربي الادنين بعد الاجانب

هو الناصر ابن الاشرف الملك أحمد

سلالة إسمعيل ليث الكتائب

أبو الملك وابن الملك فانسب جدوده

إلى آدم في الملك أبنا إلى اب

لقد جمع الله المحاسن كلها

لأ طيب فرع في أصول أطائب

حلفت لقد كررت في كل حاضر

عيوبي وقد فكرت في كل عائب

فما أبصرت عيني ولا سمعت بمن

يدانيك أذني في الملوك الذواهب

خلقت كما شئنا وشاءت لك العلا

فمازجت حبا كل قلب وقالب

وجئت لتنفيس الكروب عن الورى

كأنك لطف الله عند النوائب

فو الله لا ينسى لك الله ما به

تعامل أرباب الهوى في المناصب

تركت قوى المبطلين ترا الذي

يعادي شجا في حلقه والترائب

فلم يشف غيظا ذو هوى بابتداره

ولا بات خوفا خصمه كالمراقب

وقد ترك الناس الهوى حين أبصروا

وقوع ذويه عندكم في المعاطب

لساني عن شكري تجاريك عاجز

وألسن أهل الأرض ذات المناكب

أخذت بضبعي والخطوب تنوشني

فأفلت من أنيابها والمخالب

ومشيتني فوق الرقاب فاطرقت

عيون قد امتدت لأخذ سلائبي

فعدت بحمد الله عودة ظافر

بما يبتغيه صالح الحال تائب

معلومات عن ابن المُقري

ابن المُقري

ابن المُقري

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من..

المزيد عن ابن المُقري

تصنيفات القصيدة