الديوان » العصر المملوكي » ابن المُقري » تدارك من زمانك ما افدتا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

تدارك من زمانك ما افدتا

وما بكرائم منه استهنتا

فما بنفائس الأنفاس تمضى

سدى عوض يرجى لو عرفتا

ومن طلب العلى سهر الليالي

وطلق لذة الراحات بتا

ولولا حسن صبر ما تأتي

لطلاب المعالي ما تأتا

فأيام الشباب هي المطايا

على العليا وأفضل ما ركبتا

إذا غلبت عليك بها المساوي

غلبت على المحاسن ان كبرتا

دعوتك يا على إلى المعالي

فإن تك قد خلقت لها أجبتا

إلى علم تطيع الله فيه

على ثقة وتعرف ما جهلتا

إلى ما لا تبالي حين تغني

بما واصلت منه ما قطعتا

فإن العلم أعظم ما تسامت

له همم وأشرف ما اكتسبتا

فللعلما بحمل العلم فضل

يقصر عنه وصفك ان وصفتا

مع العيوق نومهم وغير

عبادته بترب الأرض تحتا

مدادهم إذا كتبوا يكافي

دم الشهدا ولو نالوا وزنتا

بهم حفظ الإِله الدين فينا

فكن منهم تعز بما حفظتا

فنعم الخل في الخلوات علم

عرفت الله منه بما عرفتا

فكم وضعت لطالبه جناحا

ملئكة السماء فلا حرمتا

إذا لم تخجل الطلاب طفلا

ورمت طلابه شيخا خجلتا

يزيدك في الشباب العلم زينا

وبعد الشيب أبهة وسمتا

فكرر درسه ليلا وصبحا

وجرد فيه عزمك ما استطعتا

تنال به من الرحمن ما لا

ينال إذا عملت بما علمتا

نبت فكنت قرة عين راج

صلاحك في المحافل إذ نبتّا

وحققت الحساب بدون عشر

تقابل في الفرائض ما جبرتا

وتعجب منك عند الأخذ منهم

شيوخك في العلوم إذا بحثتا

وغظت الحاسدين بها ولكن

أزلت الغيظ لما ازددت ستا

فخذ بعنان نفسك عن هواها

فان أرخيته معها ندمتا

وعد عما بدا لك من قريب

فما ترجو الخلاص إذا نشبتا

وبالله استعذ من شر نفس

وشيطان يصدك إن هممتا

واخوان البطالة خل عنهم

فهم أعدى الأعادي لو عقلتا

وجالس من تظل وأنت تسعى

لديه مقصرا مهما اجتهدنا

ومن يدعوك بالأفعال منه

إلى ما فيه حظك لو فعلتا

وبالغايات لا تقنع وحزها

إلى ما لا تنال إذا سبقتا

فقد أوتيت فرط ذكا وفهم

يبلغك الثريا لو أردتا

وما ضيعت يجبره التلافي

إذا استدركت ما فيه وعدتا

ولكن ذاك رد بعد أخذ

وبين الرد والتأخاذ شتا

فلا تأسف على ما فات وانهض

بجد منك تدرك ما افتا

ويعلم معشر يئسوا باني

وانك يأست ولا يأسنا

أمثلك يا علي وأنت فهماً

حسام لا تفل إذا سللتا

تجالس بعد أهل العلم من لا

يعد لبئس منهم ما استعضتا

فكنت وأنت طفل في الثريا

فما لك بالغا منها سقطتا

إليّ اليّ أقبل لا اليهم

فاني ناصح لك لو سمعتا

فما الدنيا بدارك فاجتنبها

فأنت لغيرها دارا خلقتا

وما هي غير سوق فيه زاد

إلى الأخرى بجانبه نزلتا

وفيه ملاعب وصنوف لهو

تجاذب من أتي فان اجتذبتا

وملت عن ابتغاء الزاد منه

إلى شهوات نفسك واشتغلتا

وفاجأك الرحيل بغير زاد

يعينك في مفاوزه هلكتا

فعمرك فرصة إن تنتهزها

وتغنم منه ما وافي ظفرتا

وإن ما طلتها يوما فيوما

تقول غدا أتوب فقد خدعتا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابن المُقري

العصر المملوكي

poet-ibn-al-Maqri@

349

قصيدة

2

الاقتباسات

103

متابعين

إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشرجي الحسيني الشاوري اليمني. باحث من أهل اليمن. والحسيني، نسبة إلى أبيات حسين (باليمن) مولده فيها. والشرجي نسبة إلى شرجة (من ...

المزيد عن ابن المُقري

أضف شرح او معلومة