الديوان » العصر الأندلسي » الأرجاني »

إن قصرت بي عن الأغراض أيامي

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

إنْ قَصَرتْ بي عنِ الأغراضِ أيّامي

فليُعذَرِ السّهمُ في أنْ يُخطئ الرَّامي

لو ساعدَ الدّهرُ ما قضَّيتُ لي نفَساً

إلاّ بخدمةِ هذا المجلسِ السّامي

لكنَّ تعويقَ إلمامِ الحوادثِ بي

يَصُدُّ عنه معَ الأشواقِ إلمامي

هذا على أنَّني أُهدي لحَضْرته

على المَغيبِ ثَناءً نَشْرُه نام

ومِدحْةً ما تزالُ الدّهرَ شاردةً

سَيّارةً بين إنجادٍ وإتْهام

للهِ من ماجدٍ تَعْلو به همَمٌ

مَقْسومةٌ في المعالي أيَّ إقْسام

مُنزَّهُ الخُلْقِ عن جُبْنٍ وعن بَخَلٍ

مُخلَّصُ العِرْضِ من ذَمّ ومن ذام

تَظلُّ منه رقابُ المالِ خاضعةً

لكفّ أبيضَ ماضي الحَدِّ صَمْصام

في كلِّ أَنمُلةٍ منه على حِدَةٍ

منَ السَّماحةِ بَحْرٌ طافحٌ طام

هُنِّئْتَها يا زكيَّ الدَّولتَيْنِ عُلاً

تَخْتالُ ما بَيْنَ إجْلالٍ وإعْظام

مُذْ جئْتَ جَيّاً وقد فارقْتَها أخَذَتْ

لها أمانَيْنِ من ظُلْمٍ وإظْلام

وكان سُودَ ليالٍ كُلُّها فَعُني

بها الزّمانُ فصارتْ بيضَ أيّام

أسلْتَ أوديةً للنّاسِ من ذَهَبٍ

جَرتْ بها من نداكَ الهاملِ الهامي

حَملْتَ مالاً حمَيتَ المجْدَ منكَ به

والسّيفُ حلْيةُ كفّ الحاملِ الحامي

هوَ الكمالُ فدامَتْ عَيْنُه أبداً

مَصْروفةً عنكَ يا أسمي بني سام

تمامُ نعمةِ دنْياكَ الدَّوامُ لها

فزانَ نُعماكَ مُوليها بإتْمام

معلومات عن الأرجاني

الأرجاني

الأرجاني

أحمد بن محمد بن الحسين، أبو بكر، ناصح الدين، الأرجاني. شاعر، في شعره رقة وحكمة. ولي القضاء بتستر وعسكر مكرم وكان في صبه بالمدرسة النظامية بأصبهان. جمع ابنه بعض شعره في..

المزيد عن الأرجاني

تصنيفات القصيدة