الديوان » العصر المملوكي » ابن الخياط »

أمن الملك حسبك من أمين

عدد الأبيات : 21

طباعة مفضلتي

أَمِنَ الْمُلْكِ حَسْبُكَ مِنْ أَمِينِ

وُقِيتَ نَوائِبَ الزَّمَنِ الْخَؤُونِ

لِيَهْنِ الْمُلْكَ أَنَّكَ بِتَّ مِنُْ

بِمَنْزِلَةِ الْخَدِينِ مِنَ الْخَدِينِ

وَلَوْ تُحْبا بِقَدْرِكَ كُنْتَ مِنْهُ

مَكانَ التّاجِ مِنْ أَعْلى الْجَبِينِ

سَمَوْتَ بِهِمَّتَيْ عَزْمٍ وَحَزْمٍ

وَطُلْتَ بِشِيمَتَيْ كَرَمٍ وَدِينِ

فَما تَنْفَكُّ مِنْ فَضْلٍ عَمِيمٍ

عَلَى الْعافِي وَمِنْ فَضْلٍ مُبِينِ

كَأَنَّكَ مُطْلَقُ الْحَدَّيْنِ ماضٍ

أَفاضَتْ ماءهُ أَيْدِي الْقُيُونِ

صَفاءُ خلائِقٍ وَبَهاءُ خَلْقٍ

فَسَعْداً لِلْقُلُوبِ وَلِلْعُيُونِ

كَأَيّامِ الصِّبا حَسُنَتْ وَرَقَّتْ

وَأَيّامِ الصَّبابَةِ وَالشُّجُونِ

ظَنَنْتُ بِكَ الْجَمِيلَ فَكُنْتَ أَهْلاً

لِتَصْدِيقِي وَتَصْدِيقِ الظُّنُونِ

وَما شيِمَتْ سَحابُ نَداكَ إِلاّ

سَحَبْتُ ذَلاذِلَ الْحَمْدِ الْمَصُونِ

فَما بالِي جُفِيتُ وَكُنْتُ مِمَّنْ

إِلَيْهِ الشَّوْقُ مَجْلُوبُ الْحَنِينِ

أَبَعْدَ تَعَلُّقِي بِكَ مُسْتَعيذاً

وَأَخْذِي مِنْكَ بِالْحَبْلِ الْمَتِينِ

يُرَشَّحُ لِلْعُلى مَنْ لَيْسَ مِثْلِي

وَيُدْعى لِلغِنى مَنْ كانَ دُونِي

أَرى عِيدانَ قَوْمٍ غَيْرَ عُودِي

مِنَ الأَثْمارِ مُثْقَلَةَ الْغُصُونِ

وَمالِي لا أَذُمُّ إِلَيْكَ دَهْرِي

إِذا الْمُتَأَخِّرُونَ تَقَدَّمُونِي

وَما إِنْ قُلْتُ ذا حَسَداً لِحُرٍّ

أَفاقَ الدَّهْرُ فِيهِ مِنَ الْجُنُونِ

وَلكِنَّ الْعُمُومَ مِنَ الْغَوادِي

أَحَقُّ بِشِيمَةِ الْغَيْثِ الْهَتُونِ

لَقَدْ قَبَضَ الزَّمانُ يَدِي وَأَعْيَتْ

عَلَيَّ رِياضَهُ الْحَظِّ الْحَرُونِ

وَما اسْتَصْرَخْتُ فَيْضَ نَداكَ حَتّى

عَنانِي مِنْهُ بِالْحَرْبِ الزَّبُونِ

بَقِيتَ لِرَوْحِ مَكْرُوبٍ لَهِيفٍ

دعاكَ وَفَكِّ مأْسُورٍ رَهِينِ

وَعِشْتَ مُحَسَّدَ الأَيّامِ تَسْمُو

إِلى الْعَلْياءِ مُنْقَطِعَ القَرِينِ

معلومات عن ابن الخياط

ابن الخياط

ابن الخياط

أحمد بن محمد بن علي بن يحيى التغلبي، أبو عبد الله، المعروف بابن الخياط. شاعر، من الكتاب، من أهل دمشق، مولده ووفاته فيها. طاف البلاد يمتدح الناس، ودخل بلاد العجم،..

المزيد عن ابن الخياط

تصنيفات القصيدة