الديوان » العصر الأندلسي » الأرجاني »

هبني أقصر بالخطا

هَبْني أُقَصِّرُ بالخُطا

مُتَعلِّلاً بالاِعْتِلالِ

لا عُذْرَ عندي للخُطو

طِ وَمشْقِها إن قَصَّرا لي

قَلمي صَحيحٌ إنْ غَدا

قَدمي لسُقْمي في اعْتِقال

ما إن على قَلْبي تَطو

لُ يَدٌ بسُلطانِ اللَّيالي

كلاً ولا في خُلَّتي

لأكابري خَوْفُ اخْتِلال

شَيْئانِ منّي يَسْلَما

نِ مدَى الزّمانِ لمَنْ أُوالي

في القُربِ منّي والبِعا

دِ يُصادَفانِ على مِثال

أَمُؤيّدَ الدّينِ الّذي

لم يَعْدُه كَرَمُ الخِلال

مَن نال مِن درَج العُلا

ما كان مُمتَنِعَ المَنال

ومَنِ اغتَدَى وُدّي له

أصفَى من الماء الزُّلال

أمّا العِتابُ فإنّه

مُتوَجِّهٌ في كُلِّ حال

لكنْ أُعُاتَبُ أو أُعا

تِبُ أيّما عن ذا سُؤالي

مالي فَدتْكَ النّفْسُ مُنْ

ذُ مَرِضْتُ هَجْري منكَ مالي

أيُطاقُ معْ قٌرْبِ الجِوا

ر كذا الجَفاءُ على اتِّصال

وتَوقُّعي لكَ زَورةً

في صِحّتي عَيْنُ المُحال

لكِنْ إذا ما عِلّةٌ

كَشفَتْ منَ الإعْلالِ بالي

لم أرْضَ عندَ الاِعْتِلا

لِ بمثْلِ هذا الاِعْتِلال

ومنَ السِّيادةِ بالعِيا

دة أن يُشَرَّفَ مَن يُوالي

وقد أُخِّرَتْ عاداتُ أبْ

ناء المكارمِ والمَعالي

وإذا مَرِضْتُ ولم يَعُدْ

ني مَن أوَدُّ مِنَ المَوالي

وإذا بَرأْتُ وجَدْتُ في

وُدّي له مثْلَ السُّلال

فكأنّما مَرَضي يَصي

رُ إلى وِدادي ذا انْتِقال

والأمرُ أمرُك لا اخْتِيا

رَ على اخْتِيارِك في فَعالي

وأعودُ إن أرعَيْتَ سَمْ

عَك شارحاً لك بعضَ حالي

أرأيتَ عَزْماً كان لي

كالنّارِ من فَرْطِ اشْتِعال

ومَطِيّةً ألقَيْتُ فَو

قَ سَراتِها أحدَ الرِّحال

ما ذاكَ إلاّ أنّه

والاِختيارُ لذي الجَلال

مُتَوَقّفاً يُصْغِي لِيُسْ

معَ حاديَ الرَّكْبِ العِجال

عَبثاً يُديرُ لها الزِّما

مَ من اليمنِ إلى الشّمال

فغدا سَقامي آخِذاً

بخِطامِها يَبْغي انْفِتالي

وأثَرْتُها شَطْرَ العِرا

قِ تَجُرُّ فَضْلاتِ الحِبال

نحوَ ارْتحالٍ قد تَحَوْ

ولَ لي إلى نَوْعِ ارتِحال

ومَحلِّ صدْقٍ أو غُرو

رٍ بعدُ يَعْمُرُه احْتلالي

والحُكْمُ حُكْمُ اللهِ لا

يُغْني إذا نَزل احْتيالي

إن مِتُّ لم يَمُتِ الّذي

سَيّرْتُ من كَلِمٍ غَوال

وغَدَتْ حَياةُ الذِّكرِ لي

بالفَضْلِ تُرغِمُ كُلَّ قال

ورَجَوْتُ لي من بَعْدِ ذا

ك برَحْمةِ اللهِ اتِّصالي

لو عِشْتُ لاقَيْتُ الوزي

رَ ونلْتُ من جاهٍ ومال

وركَضْتُ خيلَ القَوْلِ بي

ن يَديهِ واسعةَ المَجال

واخْتالَ لي طِرْفُ النَّبَا

هةِ وهْو مُنتَعِلُ الهِلال

يا سفرةَ الدَّركاةِ جا

دَكِ وابلٌ واهي العَزالي

فكأنّني بكِ قد أرَحْ

تُ ركائبي بَعْدَ الكَلال

ورأيتُ حاجاتي بكَفْ

فِكِ وهْي تَنشُطُ من عِقال

بجَديدِ نَظْم للمَصا

لِح فيك في سِلْكِ اعتِدال

فلقد غَدَتْ مَقْسومةً

بينَ اغتصابٍ واخْتِزال

وسَماعِ أخبارِ الثّرا

ء وَهزْمِه حَدَّ الضَّلال

وبناءِ مَشْهدِه الشَّري

فِ وكَعْبُ مَن يَبْنيهِ عال

ولقد عَلِمْتُ بأنّنِي

ألقَى لِذاكِ أَحَقَّ وال

وأنا ابنُ أنصارِ الهُدَى

بالبيضِ والسُّمْرِ الطِّوال

ومُقاتلٌ في الخَزْرَجَيْ

نِ إذا انتَمَى عَمِّي وخالي

أمّا النّبِيُّ فقد رأَى

تأميرَنا يومَ النِّزال

واللهُ فوقَ سَمائه

مِمَّن دَعانا بالرِّجال

فارجِعْ وراءك يا حَسو

دُ فما الأسافِلُ كالأعالي

يا ابْنَ الّذي سادَ الورَى

والعَصْرُ جَوٌّ غَيرُ خال

وجَرى فأصبَحَ سابِقاً

فَرْداً وليس سِواكُ تال

ونَظَرْتُ من فَرْطِ السُّمُوْ

وإلى الكَواكبِ من تَعال

في خُوزِرازانَ القدي

مةِ رَغْبَتي للوَقْفِ لا لِي

ولَربّما طَلَبوا هُنا

كَ لأجلِها إخراجَ حالي

فاسْطُرْ بِكَفِّكَ أسطُراً

تُشْبِهْنَ من حُسْنِ المِثال

نَقْشَ الخدودِ من الغَوا

ني بالخُطوطِ منَ الغوالي

فمِثالُ كَفِّكَ لا يُقا

بَلُ ثَمَّ إلاّ بامتِثال

واهْزُزْ أثيرَ الدّينِ لي

هَزَّ المُهنَّدِ ذي الصِّقال

وأَشِرْ عليه إشارةَ النْ

نصحاءِ في تَشْريفِ حالي

مُسترخِصاً رِقّي وفي

مِثْلي حَقيقٌ أن تُغالي

مِئةٌ وخَمسونَ الجَدي

دُ معَ القديمِ بلا مِطال

حتّى أَسيرَ إلى الوزي

رِ بما حَباني من نَوال

وأُقَرِّطَ الأسماعَ شُكْ

راً مثْلما نُظِمَ الّلآلى

ولِمَنْ أتَى حُسنَ الفِعا

لِ من الورى حُسْنُ المَقال

وإليكَ فاجْتَلِ غادةً

قد زَفَّها كَفُّ ارْتجالي

حَسناءُ إلاّ أنّها

تُجْلَى بمَهرٍ غيرِ غال

عُطْلاً ليُصبِحَ جِيدُها

بعِناقِ مَجْدِك وهْو حال

جاءتْك تُهْدِي عُذْرَ إغْ

بابِ الزّيارةِ والوِصال

وإذا انقطَعْتُ لِمدْحةٍ

تُهْدَى فَعْنك بِها اشْتِغالي

لا زلتَ مُختالاً منَ النْ

نَعْماء في بُرْدٍ مُذال

وممَّتعاً أبداً بما

أُوتيتَ مِنْ غُرِّ الخِصال

ومُمنَّعاً من طارِقِ ال

حدَثانِ في أَحْمَى الظِّلال

لِتُزانَ في عَيْنِ الكَمالِ

وتُصانَ من عَيْنِ الكمال

معلومات عن الأرجاني

الأرجاني

الأرجاني

أحمد بن محمد بن الحسين، أبو بكر، ناصح الدين، الأرجاني. شاعر، في شعره رقة وحكمة. ولي القضاء بتستر وعسكر مكرم وكان في صبه بالمدرسة النظامية بأصبهان. جمع ابنه بعض شعره في..

المزيد عن الأرجاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأرجاني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل

×

حرف الشاعر

تصنيفات الدول

الجنس