الديوان » العصر الأندلسي » الأرجاني »

قل لسديد الحضرة المرتجى

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

قُلْ لسديدِ الحضرةِ المُرتجَى

القائلِ المَعْروفَ والفاعلِ

ومَن غدا طَلُّ عَطِيّاته

يُخْجِلُ صَوْبَ المطَر الوابل

ومَن يُرينا حينَ نَنْتابُه

كيف صَنيعُ المُفْضِلِ الفاضل

يَفْديكَ من طارقِ صَرّفِ الرَّدى

مَن وَجْهُه قُفْلُ فَمِ السّائل

وأنت تَجلو عَنْ سَنا غُرّةٍ

زَهْراءَ تُحْيى أمَلَ الآمِل

بوركْتَ من غَيثِ ندىً هاطِلٍ

أصبحَ حَلْيَ الزَّمَنِ العاطل

بَحْرٍ ولكنْ باللُّها زاخِرٍ

بدْرٍ ولكنْ بالنُّهَى كامل

يَدفَعُ ظُلْمَ الدّهْرِ عن أهلِه

فهْو سَمِيُّ المَلِكِ العَادل

ما عَيبُ جَدْواهُ سوى أنّه

بَعدَها عن حَمْدِها شاغلي

يا مَنْ لنا مِن عندهِ كُلُّ ما

نَهوَى برَغْمِ المانعِ الباخل

مَن وَجْهُه شمسٌ ومَن جاهُه

ظِلٌّ ولكنْ ليس بالزّائل

قد خَفّفَتْ نُعماكَ عن خاطري

لكنّها قد أثقلَتْ كاهلي

لا زلتَ فينا كَعبةً للنّدى

نُثْني على إحسانكِ الشّامل

ولا تَزلْ تَخطِرُ عن خاطري

في بُرْدِ مَدْحٍ سابِغٍ ذائل

له بأَوصافِك عِطرِيّةٌ

تَعبَقُ بالسّامعِ والقائل

عِنديَ ما شِئْتَ منَ الشّكْرِ إذ

عندَك ما شِئْتُ منَ النّائل

معلومات عن الأرجاني

الأرجاني

الأرجاني

أحمد بن محمد بن الحسين، أبو بكر، ناصح الدين، الأرجاني. شاعر، في شعره رقة وحكمة. ولي القضاء بتستر وعسكر مكرم وكان في صبه بالمدرسة النظامية بأصبهان. جمع ابنه بعض شعره في..

المزيد عن الأرجاني

تصنيفات القصيدة