الديوان » العصر العباسي » البحتري »

وما خفت جدي في الصديق يسوءه

عدد الأبيات : 11

طباعة مفضلتي

وَما خِفتُ جِدّي في الصَديقِ يَسوءُهُ

ولَكِنَّ كَثيراً مايَخافُ مُزاحي

وَرُبَّ مُبارٍ لِلرِياحِ بِجودِهِ

مِنَ الأَجوَدينِ الغُرِّ آلِ رِياحِ

مَتى بِعتُ مُختاراً رِضاهُ بِسُخطِهِ

تَبَدَّلتُ خُسري كُلَّهُ بِفِلاحي

وَكَم عاتِبٍ بِالرَيِّ يَثلِمُ عَتبُهُ

مَضارِبُ سَيفي أَو يَهيضُ جَناحي

وَقَفتُ لَهُ نَفسي عَلى ذُلِّ مُذنِبٍ

يُكَثِّرُ مِن زارٍ عَلَيهِ وَلاحِ

كَأَنَّ الرِياحِيِّينَ حَيثُ لَقيتَهُم

وَإِن لَؤُموا أَصلاً قُرَيشُ بِطاحِ

وَلَم أَرَ قَوماً لَم يَكونوا لِرِشدَةٍ

أَحَقَّ بِسَروٍ مِنهُمُ وَسَماحِ

مَضى حَسَنٌ لا عَهدُهُ بِمُذَمَّمٍ

لَدَينا وَلا أَفعالُهُ بِقِباحِ

وَدارَكَ مِن نَجوِ النَغيلِ احتِشاؤُهُ

فَباتَ حُبارى هَيضَةٍ وَسُلاحِ

فَإِلّا يُقِلنا اللَهُ عَثرَةَ دُبرِهِ

نَبِت نَصبَ حُزنٍ لِلنُفوسِ مُتاحِ

وَمِن أَبرَحِ الأَشجانِ إِبراحُ وَجدِنا

عَلى مِعَدٍ مَأفونَةٍ وَفِقاحِ

معلومات عن البحتري

البحتري

البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء..

المزيد عن البحتري

تصنيفات القصيدة