الديوان » العصر العباسي » بشار بن برد »

أجارتنا أخطأت حظك فاخرجي

أَجارَتَنا أَخطَأتِ حَظَّكِ فَاِخرُجي

وَلا تَدخُلي بَيني وَبَينَ المُشَمرِجِ

أَخي لامَني أَو لُمتُهُ ثُمَّ نَرعَوي

إِلى ثابِتٍ مِن حِلمِنا غَيرِ مُخدَجِ

نَعودُ إِذا اِعوَجَّت سَبيلٌ بِأَهلِها

حِفاظاً وَلَيسَ الحَقُّ فينا بِأَعوَجِ

فَأَبقي عَلى وُدٍّ كَرَهطِكِ عِندَنا

وَلا تَذهَبي في التيهِ يا اِبنَةَ مَغنَجِ

أَنا الشاعِرُ المَشهورُ في كُلِّ مَوطِنٍ

أَحُلُّ بِمِثلِ السَيفِ غَيرَ مُلَجلَجِ

تَرَكتُ اِبنَ نِهيا ضُحكَةً لِاِبنِ سالِمٍ

وَأَضحَكتُ حَمّاداً مِن اِستِ المُعَفَّجِ

وَإِني لَنَهّاضُ اليَدَينِ إِلى العُلى

قَروعٌ لِأَبوابِ الهُمامِ المُتَوَّجِ

أَهونُ إِذا عَزَّ الخَليطُ وَرُبَّما

أَمَتُّ بِرَأسِ الحَيَّةِ المُتَمَعِّجِ

وَما زالَ لي جَدٌّ يَقيني مِنَ الرَدى

وَيَسمو عَلى رَغمِ العَدُوِّ المُزَلَّجِ

وَما ذاكَ مِن حَولٍ وَلَكِن كَرامَةٌ

مِنَ اللَهِ يَرعاني بِها كُلَّ مَنهَجِ

يَرى لي ذَوو الأَحسابِ فيهِم جَلالَةً

وَلَيسَ خَليلي بِالدَنيِّ المُلَهوِجِ

وَعَيرِ أُناسٍ قَد كَوَيتُ عِجانَهُ

إِذا ما كَوَيتُ العَيرَ يَوماً فَأَنضِجِ

وَإِنّي وَمَدحي هَيثَماً أَبتَغي النَدى

لَكَالمُبتَغي المَعروفَ في اِستِ اِبنِ دَعلَجِ

وَلَيلَةِ خُرطومٍ وَصَلتُ نَعيمَها

بِحَوراءَ تَستَحيي إِذا لَم تَحَرَّجِ

لُباخِيَّةِ الأَردافِ لَم تَرعَ ثِلَّةً

بِفَيءٍ وَلَم تَركَب بَعيراً بِهَودَجِ

وَبَيضاءَ يَندى خَدُّها وَجَبينُها

مِنَ المِسكِ فَوقَ المِجمَرِ المُتَأَجِّجِ

فَباتَت مِزاجَ الكَأسِ حَتّى تَبَيَّنَت

تَباشيرُ مُنشَقٍّ عَنِ الصُبحِ أَبلَجِ

فَلَمّا دَنا وَجهُ الوَداعِ تَفَجَّعَت

عَلى لَيلَةٍ طابَت وَسِرٍّ مُوَلَّجِ

وَقالَت لِتَربَيها اِبكِيا وَتَرَقرَقَت

مَدامِعُ عَينَيها تَخافُ وَتَرتَجي

فَيا حُسنَها إِذ نَلتَقي بِمَهايِلٍ

مُحِبَّينَ في بَحرٍ مِنَ الحُبِّ نَلتَجي

لَيالي قالَت أَنتَ غادٍ ضُحى غَدٍ

وَنَبقى عَلى شَوقٍ إِلَيكِ وَنَنشَجِ

هُناكَ اِلتَقَينا تَحتَ عَينٍ مَطيرَةٍ

وَرَيّانُ مُلقى كَالحِمارِ المُوَدَّجِ

فَبِتُّ بِبَدرٍ يَملَأُ العَينَ نورُهُ

هَضيمِ الحَشا في الزَعفَرانِ مُضَرَّجِ

إِذا أَحرَقَتني الكَأسُ داوَيتُ حَرَّها

بِمَثلوجَةٍ في نَظمِ دُرٍّ مُفَلَّجِ

وَكَيفَ بِسَلمى أَحرَمَ النَأيُ وَجهَها

عَلَيَّ وَإِن طافَت بِنا لَم تُعَرَّجِ

وَقَد زُوِّجَت عُثمانَ دَرّاً غَريرَةً

فَيا لَيتَني عُثمانُ إِذ لَم تُزَوَّجِ

معلومات عن بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية...

المزيد عن بشار بن برد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بشار بن برد صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل

×

حرف الشاعر

تصنيفات الدول

الجنس