الديوان » العصر العباسي » بشار بن برد »

ألا حي ذا البيت الذي لست ناظرا

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

أَلا حَيِّ ذا البَيتَ الَّذي لَستُ ناظِراً

إِلى أَهلِهِ إِلّا بَكَيتُ إِلى صَحبي

أَزورُ سِواهُ وَالهَوى عِندَ أَهلِهِ

إِذا ما اِستَخَفَّتني تَباريحُ مِن حُبّي

وَإِن نالَ مِنّي الشَوقُ واجَهتُ بابَها

بِإِنسانِ عَينٍ ما يُفيقُ مِنَ السَكبِ

كَما يَنظُرُ الصادي أَطالَ بِمَنهَلٍ

فَحَلَّأَهُ الوُرّادُ عَن بارِدٍ عَذبِ

تَصُدُّ إِذا ما الناسُ كانَت عُيونُهُم

عَلَينا وَكُنّا لِلمُشيرينَ كَالنَصبِ

عَلى مُضمَرٍ بَينَ الحَشا مِن حَديثِنا

مَخافَةَ أَن تَسعى بِنا جارَةُ الجَنبِ

يُفَنِّدُني عَبدُ العَزيزِ بِأَنَّني

صَبَوتُ إِلى الذَلفاءِ حينَ صَباتِربي

وَما ذَنبُ مَقدورٍ عَلَيهِ شَقاؤُهُ

مِنَ الحُبِّ عِندَ اللَهِ في سابِقِ الكُتبِ

لَقَد أُعجِبَت نَفسي بِها فَتَبَدَّلَت

فَيا جَهدَ نَفسي قادَها لِلشَقا عُجبي

وَإِنّي لَأَخشى أَن تَقودَ مَنِيَّتي

مَوَدَّتُها وَالخَطبُ يَنمي إِلى الخَطبِ

إِذا قُلتُ يَصفو مِن عُبَيدَةَ مَشرَبٌ

لِحَرّانَ صادٍ كَدَّرَت في غَدٍ شِربي

وَقَد كُنتُ ذا لُبٍّ صَحيحٍ فَأَصبَحَت

عُبَيدَةُ بِالهِجرانِ قَد أَمرَضَت لُبّي

وَلَستُ بِأَحيا مِن جَميلِ اِبنِ مُعَمَرِ

وَعُروَةَ إِن لَم يَشفِ مِن حُبِّها رَبّي

تَعُدُّ قَليلاً ما لَقيتُ مِنَ الهَوى

وَحَسبي بِما لاقيتُ مِن حُبِّها حَسبي

إِذا عَلِمَت شَوقي إِلَيها تَثاقَلَت

تَثاقُلَ أُخرى بانَ مِن شِعبِها شِعبي

فَلَو كانَ لي ذَنبٌ إِلَيها عَذَرتُها

بِهَجري وَلَكِن قَلَّ في حُبِّها ذَنبي

وَقَد مَنَعَت مِنّي زِيارَتَها الَّتي

إِذا كَرُبَت نَفسي شَفَيتُ بِها كَربي

فَأَصبَحتُ مُشتاقاً أُكَفكِفُ عَبرَةً

كَذي العَتبِ مَهجوراً وَلَيسَ بِذي عَتبِ

كَأَنَّ فُؤادي حينَ يَذكُرَ بَينَها

مَريضٌ وَما بِي مِن سَقامٍ وَلا طَبِّ

أُحاذِرُ بُعدَ الدارِ وَالقُربُ شاعِفٌ

فَلا أَنا مَغبوطٌ بِبُعدٍ وَلا قُربِ

معلومات عن بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية...

المزيد عن بشار بن برد