الديوان » العصر العباسي » البحتري »

أخي متى خاصمت نفسك فاحتشد

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

أُخَيَّ مَتى خاصَمتَ نَفسَكَ فَاِحتَشِد

لَها وَمَتى حَدَّثتَ نَفسَكَ فَاِصدُقِ

أَرى عِلَلَ الأَشياءِ شَتّى وَلا أَرى ال

تَجَمُّعَ إِلّا عِلَّةً لِلتَفَرُّقِ

أَرى العَيشَ ظِلّاً توشِكُ الشَمسُ نَقلُهُ

فَكِس في اِبتِغاءِ العَيشِ كَيسَكَ أَو مُقِ

أَرى الدَهرَ غولاً لِلنُفوسِ وَإِنَّما

يَقي اللَهُ في بَعضِ المَواطِنِ مَن يَقي

فَلا تُتبِعِ الماضي سُؤالَكَ لِم مَضى

وَعَرِّج عَلى الباقي فَسائِلهُ لِم بَقي

وَلَم أَرَ كَالدُنيا حَليلَةَ وامِقٍ

مُحِبٍّ مَتى تَحسُن بِعَينَيهِ تَطلُقِ

تَراها عِياناً وَهيَ صَنعَةُ واحِدٍ

فَتَحسَبُها صُنعى لَطيفٍ وَأَخرَقِ

ذَكَرتُ أَبا عيسى فَكَفكَفتُ مُقلَةً

سَفوحاً مَتى لا تَسكُبِ الدَمعَ تَأرَقِ

فَتىً كانَ هَمَّ النَفسِ أَو فَوقَ هَمِّها

إِذا ما غَدا في فَضلِ رَأيٍ وَمَصدِقِ

وَلَستُ بِمُستَوفٍ تَمامَ سَعادَةٍ

عَلى مُشتَرٍ لَم يَستَقِم وَيُشَرِّقِ

لَعاً لَكُمُ مِن عاثِرينَ بِنَكبَةٍ

بَني مَخلَدٍ صَوبَ الغَمامِ المُطَبِّقِ

تُحِبُّكُمُ نَفسي وَإِن كانَ حُبُّكُم

مَصيبي بِأَهواءِ الأَعادي وَموبِقي

وَما عَشِقَ الناسُ الأَحِبَّةَ عِشقَهُم

لِكِثرٍ جَديدٍ مِن جَداكُم وَمُخلِقِ

فَمَن يَقتَرِب بِالغَدرِ عُهداً فَإِنَّنا

وَفَينا لِنَجرانَي يَمانٍ وَمُعرِقِ

حَبَوناهُما الرَفدَينِ حَتّى تَبَيَّنوا

لَنا الفَضلُ مِن مالِ اِبنِ عَمّي وَمَنطِقي

معلومات عن البحتري

البحتري

البحتري

الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي, أبو عبادة البحتري شاعر كبير، يقال لشعره (سلاسل الذهب). وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم: المتنبي، وأبو تمام، والبحتري. قيل لأبي العلاء..

المزيد عن البحتري

تصنيفات القصيدة