الديوان » مصر » أحمد شوقي »

الله أعلم والقبور

الله أعلم والقبور

النفس تخلد أم تبور

سرّ مضى الموتى به

ومضت على الموتى الدهور

لم ينكشف عنه الحجا

ب ولم تزح عنه الستور

هيهات ما كان البلى

حرب القيام ولا الدثور

من كان يحيى أو يميت

فليس يعجزه النشور

والله لولا عالم

جعلته قِبلتها الصدور

يخفى الفؤاد له الهوى

ويخاف قاضيه الضمير

وإليه يفزع من أسى

يطغى ومن ثكل يثور

ومن الحياة وما تجرّ

على البنين وما تجور

لقضى الحزين بحزنه

ولمات بالكيف الفقير

يبكى الشباب على فتى

ملأ الشباب هو الأمير

يبكى خلال البر في الأكفا

ن سار بها السرير

يبكى المروءة في الثرى

ذهبت وغيبها الحفير

يبكى فتى ماء الحيا

ء على أسرته غزير

فإذا استثير فضيغم

دون الحقوق له زئير

يا نور هَل في الأرض تض

طجع الأهِلة والبدور

قسمات وجهك في الثرى

من ظلمة الأرماس نور

هجمت عليك منية

هوجاء فاتكة جسور

ما آذنتك ولا مشى

في عارضيك بها النذير

خفت عليك زيارة

والموت أثقل من يزور

موت كما أخذ الكرى

لا نزع فيه ولا حضور

منع التلفت في الحيا

ة وفاتك النظر الأخير

مما يعدّ لصيده

قدّر على المرمى قدير

المصميات من القوا

صد في كِنانته كثير

يا نور كأس الموت من

نفس إلى نفس تدور

يُسقى بها الشيخ الكبـ

ـير ويشرب الطفل الصغير

لا السن عالية صحت

منها ولا العمر النضير

كالريح تنقصف الغصو

ن بها وتنقلع الجذور

إِن التي تبكيك تعـ

ـرفها المصاحف والخدور

ما في ثياب حدادها

إلا مصلِّية صبور

طهر زيان به الحجا

ب ولا يشان به السفور

إن الإناث إذا صلحـ

ـن بأمة صلح الذكور

لا ينِسينَّك عهدَها

عِين من الفردوس حور

فأديمها كأديمـ

ـهن كلاهما النزه الطهور

يا نور هبك بلغت ما

بلغت من العمر النسور

تُطوى لك الأيام في

مَهل وينشرها السرور

هل كنت إلا للذي

بالأمس صرت له تصير

أحلام عيش لا يدو

م طويلهن ولا القصير

معلومات عن أحمد شوقي

أحمد شوقي

أحمد شوقي

أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت..

المزيد عن أحمد شوقي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أحمد شوقي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس