الديوان » العصر المملوكي » مالك بن المرحل »

شفاء أولي الإخلاص ذكر محمد

عدد الأبيات : 20

طباعة مفضلتي

شفاءُ أولي الإخلاص ذكرُ محمدٍ

فإن شئت أن تشفي صدورهم أفشِ

شرابٌ لذيذٌ سائغٌ يبردُ الظما

ويبرئ من لذع اشتياق ومن نهش

شذاهُ ذكيُّ ينشُر المَيْتَ نشرهُ

وينعشُ منه الروحَ وهو على نعش

شغفتُ بأمداحِ النبي محمدٍ

فسمعاً لما أملي وسمعاً لما أنشي

شفيتك مما تبتغي من حديثه

وإنْ لم يكنْ وبلٌ فأكثرُ من طشِّ

شجا العرب غزو المصطفى عام تسعة

إلى الروم في محلٍ شديد وفي محشِ

شأى حلبة السّباق عثمان إذ غزا

وقد هَزَّ جيشاً وحده رابط الجاش

شكوا فسقتهمْ في تبوكَ غمامةٌ

وفاضتْ لهم عينٌ شفتْ ظمأ الجيش

شواهدُ آياتٍ كأخذِ أكيْدر

وقد قام جنحُ الليل في طلبِ الوحش

شيوخُ ثقيف عندَ أوبته أتوْا

بإسلامهم قهراً من القهر والبطش

شموسُ الهدى في كلِّ أفق تطلعتْ

فمنْ ناظرٍ تهدى ومن ناظر تعش

شعاعُ ولكنْ للعيون تفاضلٌ

فهل يستوي حالُ الأصحاءِ والعُمش

شفيعُ العباد المذنبين محمدٌ

ومنقذُهم والنارُ نحوهم تمشي

شفاعتُه تُنجيهم من عذابها

إذا ما رَجوْا من شدة الشوه والدهش

شمائله بشرٌ وبرٌ ورحمةٌ

وما شئتَ من أخلاق ذي لطف هشّ

شريعتُه خيْر الشرائع إنها

صفاءٌ بلا شوبٍ ونصحٌ بلا غشِ

شعارٌ كريمٌ شرّف اللهُ أهله

فيغشيهُم من فضله خيرَ ما يغشي

شرفنا بدين المصطفى وبحبّه

فذلك رقمٌ في الجوانح كالنقش

شببنا به والدهرُ محدودب القرى

وصرنا من القصر المشيد من الحفش

شهدنا بأن الهاشمي محمداً

رسولٌ أتاه الوحيُ من عند ذي العرش

معلومات عن مالك بن المرحل

مالك بن المرحل

مالك بن المرحل

مالك بن عبد الرحمن بن فرج ابن الأزرق، أبو الحكم، المعروف بابن المرحل. أديب، من الشعراء. من أهل مالقة، ولد بها، وسكن سبتة. وولي القضاء بجهات غرناطة وغيرها. من موالي بني..

المزيد عن مالك بن المرحل