عدد الأبيات : 42

طباعة مفضلتي

هاجتكَ وَرقاءُ النَغَم

خَطباءُ تَهتف في عَلَم

عَجماءُ يُعرِبُ لَحنُها

سِرَّ الغَرامِ المكتَتم

تَروي أَحاديثَ الهَوى

عَن فَيضِ دَمعٍ عَن سَقَم

عَجَباً لَه تَشكُو النَوى

وَالكَفُّ خُصِّب بِالعَنَم

ذَكَرَت عُهوداً بِالحِمى

سُقِيَ الحِمى عَهدَ الدِيَم

عَهداً لسانِحَةِ المَها

يَخطُرنَ في حُلَلِ النِعَم

بِدِمَشقَ بَينَ رُبوعِها

فَرَبيعها الأَحوى الأَجَم

وَبَرادِها فَبريدُها

فَفناءِ جامِعِها الخِضَم

فَرواقُهُ دار العُلو

مِ فَصحنُهُ دار الحِكَم

فَرِياضُها فَغِياضها

فَحياضُها تُبري السَقَم

فَهواؤُها فَمياهُها

فَزلالُها العَذبُ الأَجَم

فَمَقيلِ هاتيكَ الرُبا

فَظِلالُ هاتيكَ السَلَم

فَمَسيل باناسٍ إِلى

بَطحاءِ وادٍ مُحتَرَم

حَصباؤُهُ دُرٌّ وَتُر

بَةُ أَرضِهِ مِسكٌ يُشَم

تِلكَ المَنازِلُ بِالحِمى

لا كَالمنازل مِن إِضَم

فَصَفا العَقيقُ فَلَعلَع

فَالرَقمتين فَذي سَلَم

فَظِلالُ رامَةَ فَالنقا

فَالمُنحَني فرُبى أَكَم

بَلدٌ حَبيبٌ أَهلُهُ

فَاِعجب وَلم يَرعوا ذِمَم

أَصبو إِلَيها كُلَّما

عَرَفَ الصَبا مِنها نَسَم

هِيَ جَنّةُ الدُنيا وَشَم

مُ تُرابِها يَشفي الأَلَم

يَكفيكَ حُسناً أَنَّها

في بَعض آثارِ إِدَم

فارقتُها لا عَن رضى

وَهَجَرتُها لا عَن سَأَم

هَذا وَليلٍ مِثل يَو

مِ الحَشرِ فيهِ لم أَنَم

أُمسي بِهِ حَيرانَ مِن

فكرِ المَعيشَةِ في أَلَم

بِرُبُوعِ إِسلامبولَ في

دارِ الغَرامَةِ حِلفَ غَم

لا أَطعَمُ الخُبزَ السَمي

ذَ بِها وَقَد مُلِئَت نِعَم

كَلّا وَلا اللَحمَ القَدي

دَ وَقَد أَراه عَلى وَضَم

بَل أَشتهي كسدانَةٍ

لِتسد مِن رَمَقي فَلَم

مِن بَعدِ أَن لَم يَبقَ لِي

شَيءٌ يُقالُ لَهُ بِكَم

إِلّا بَقايا مُهجَةٍ

هِيَ ملكُ مَولىً ذُو كَرَم

مَولىً حِماهُ كَعبةٌ

وَظِلالُ ساحَتِهِ حَرَم

وَجَنابُه لِشِفاءِ أَف

واه الأَماثل مُلتَثَم

تَسعى إِلى أَبوابِهِ

مِن كُلِّ فَجٍّ مُقتَحَم

فَتَنالُ مِن إِحسانِهِ

ما يَمَّمَتهُ مِن أُمَم

إِلا عَبيدَ جَنابِكُم

دَرويشُ بابِكُم المُؤَم

هَلّا نَظَرتُم نَحوَهُ

نَظَر المَوالي لِلخَدَم

وَرَحِمتُموهُ بِخِدمَةٍ

كَرَماً وَلَو دارُ الغَنَم

فَوحقِّ نِعمَتِكُم قَسَم

ما ذاقَ لَحماً مُنذُ كَم

يا مَن سَحائِبُ فَضلِهِ

فَضلُ السَحابِ إِذا اِنسَجَم

لا زِلتَ مَحروسَ الجَنا

بِ بِعِزّةٍ جَمّ الكَرَم

في دَولَةٍ مَحسودَةٍ

لِبَني الرَجا تُولي الكَرَم

ما غَرَّدَت مُفتنَّةٌ

في أَيكِها ورقَ النَغَم

معلومات عن أبو المعالي الطالوي

أبو المعالي الطالوي

أبو المعالي الطالوي

درويش بن محمد بن أحمد الطالويّ الأرتقيّ، أبو المعالي. أديب، له شعر وترسل. من أهل دمشق مولداً ووفاة. جمع أشعاره وترسلاته في كتاب سماه (سانحات دمى القصر في مطارحات بني..

المزيد عن أبو المعالي الطالوي