الديوان » العصر العباسي » الصنوبري »

أمنك البرق إذ يسري

عدد الأبيات : 54

طباعة مفضلتي

أَمِنْكَ البرقُ إذ يسري

وَعِيرُ الليلِ مَوقُوفَهْ

كليلاً مثل ما تَطْر

فُ عينٌ جدُّ مَطْروفه

قلاصاً أَلَّفَتْهُ المز

ن إذ أَزْمَعْنَ تأليفه

سطوراً كسطور الق

لم استوفيتَ تَحْريفَه

كأنْ قضبانُ تبرٍ في

نواحي الجوِّ مَرْصُوفَه

وللمشعوفِ نفسٌ ب

وميضِ البرقِ مَشْعُوفَه

ألا يا عرِّفي للص

بِّ إِن حاولتِ تعريفه

فما أَبْعَدَ صرفي هم

ةً في اللهوِ مصروفه

وكائنْ عَنَّف الدهرُ

فما استَشْعَرْتُ تَعْنيفَه

قدي من دمعكِ المذرو

فِ لا كفكفتِ مَذْرُوفَه

أَإِنْ لاحتْ برأسي غُ

رةٌ للشَّيْبِ معروفَه

كأنْ ما لاح منها قط

نةٌ في الرأسِ مَنْدُوفه

عطفتِ من شباةٍ لم

تكنْ من قبلُ مَعْطُوفَه

وما إِلْف الفتى من شي

مةٍ ليستْ بمألوفَه

وما أَبعدَتِ التوب

ةُ والصَّبوةُ تسويفَه

عذيري مِن مَخُوف العذ

ل لا أَرهَبُ تخويفه

ورعيي غِرَّةَ السِّربِ

يراعي غيدُهُ هيفَهْ

فمهما خفّف الجؤجُ

ؤَ أو حاولَ تَخْفيفَه

تَسَرَّى الزِفُّ عن مكنو

نةٍ بالزِفِّ مَحفوفَه

وساقٍ قد كَفَتهُ حُم

رةُ الكأسِ تطاريفه

حوى التتريف حتى ل

شكا عطفاهُ تَتَريفه

فلاقانا وكفُّ الصب

حِ دونَ الليل مَكفوفه

فخلنا كأسَهُ من ور

دتَيْ خَدَّيه مَقطوفه

وروضٍ أَبدَعَتْ تنمي

قَهُ المُزنُ وتَفويفَه

تدانت فَوقه متأ

قَةُ الأطباءِ مصفوفه

فأضحكنَ الأقاحي عن

ثغورٍ غير مَرشوفه

إذا ألَّفَ شذراً أح

كَم الناظمُ تأليفه

عكفنا منهُ في أوط

فَ فيه الوحشُ مَعكوفه

بخاظٍ يتظنَّى مت

نَهُ الناظرُ زُحْلُوفَه

مُمَرٍّ ترتضي تَحْني

بَهُ العينُ وتجويفَه

إذا استُقْبِلَ هَيْقٌ و

إذا استُعْرِضَ سُرْعُوفَه

يَرَى بالسَّوطِ رَقْشَاءَ

على الأقرابِ مَلْفُوفَه

كخذروفِ الوليد اعت

ورتْ كَفَّاه خُذْرُوفه

ومنّي كلّ ملهوفٍ

على الحُضرِ ومَلهوفه

ترى صورتَه مخلو

سةَ الجُثْمانِ مَخطوفه

كأنْ أُظفورُه في الحُضْ

رِ إذ يَطعنُ غُضروفه

سنانٌ لم يُضِع تذلي

قَهُ القَينُ وتأنيفه

إذا أَنحى على الوحش

فمَجؤوفٌ ومَجؤوفه

لأسرع ما كفانا عَفْ

وُ ذيّالِكَ تَكليفَه

أنا ابن الدهر قد أبلى

بيَ الدهرُ تصاريفه

فما إِن غضَّ من عرضِ

يَ قطميراً ولا فُوقه

إذا أعسَفني في مط

لبٍ سهَّلْتُ تَعسيفه

بمن شَرَّفه اللهُ

فقد أحسنَ تَشريفه

بغيثٍ إِنْ عرى جَدْبٌ

وأمنٍ إن عرت خِيفه

سأستكفي أَباطيلَ

زماني وأَراجِيفَه

واستدفعُ جُهْدي بَخْ

سَهُ حظِّي وتَطْفِيفَه

عليَّ بنَ سليمانَ

كريمَ المجدِ غطريفه

كرعنا منه في أَبحُ

رِ علمٍ غيرِ منزوفه

وطالعنا رياضَ العل

م بالآدابِ محفوفه

وأسرارُ المعاني دو

نها الأستارُ مَكْشُوفَه

وأعباءُ الضلالاتِ

عن الأفهامِ مَقْذُوفَه

به نَاطَتْ عُرى آدا

بها البصرةُ والكوفَه

وَعَنهُ صُنِّفَ العِلْمُ

الذي تَحمدُ تَصْنِيفَه

إلى ما لم أصفْ مِنْ ش

يمٍ بالفضلِ مَوْصُوفَه

معلومات عن الصنوبري

الصنوبري

الصنوبري

أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي، أبو بكر، المعروف بالصنوبري. شاعر اقتصر أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار. وكان ممن يحضر مجالس سيف الدولة. تنقل بين..

المزيد عن الصنوبري

تصنيفات القصيدة