الديوان » العصر العباسي » الصنوبري »

أبا من فضله غبطه

عدد الأبيات : 45

طباعة مفضلتي

أبا مَنْ فضْلُهُ غِبْطَهْ

ويا مَنْ هَجْرُهُ سخْطَهْ

ومَنْ ليس لغيري من

هُ لو مات ولا نُقْطَه

أرى قلبيَ في حُبِّ

كَ محمولاً على خُطَّه

أراني وقَعَتْ عينا

ي مِنْ عَيْنِكَ في ورْطَه

فكم لي ثَمَّ كم لي في

بحارِ الحبِّ من غَطَّه

فيا واسطةَ العقدِ

إذا ما ضحكتْ وسْطَه

ويا درَّةَ تاجِ عيبُها

في أنها لُقْطَه

ويا جاريةً تغني

عن الحنَّاءِ والمشْطَه

ويا رامُشْنةً مَغْمو

سةً في الطِّيبِ مُنْغَطَّه

لقد أصبحتَ شِنْفَ الحُسْ

نِ في العالمِ بل قُرْطَهْ

فأما الوجهُ فالشمسُ

منَ الأفلاكِ مُنحَطَّه

وأما الجسمُ فالعاجُ

يحاكي خَرْطُهُ خَرْطَه

وذاك الجيدُ للظبي

وذاك الصدرُ للبطَّه

وما المسك سوى تلك ال

طرار الجعدةِ القَطَّه

وما الكافورُ إلا كفُّ

كَ الناعمةُ السَّبْطه

تَشَكَّى الوردُ خَدَّيْك

وشقَّ منهما مِرْطَه

وغارَ السِّمط من ثغرٍ

كَ لما أن رأى سِمْطَه

فما للعاذِل السَّلْطِ

وللعاذلةِ السَّلْطَه

نعم ما شأن ذا اللطِّ

وشأنُ هذه اللَّطه

متى انقدتُّ لمشتطٍّ

على الصبِّ ومشتطَّه

ألم أُلْقِ عناني حَيْ

ثُ أَلقى أَصْلَعٌ مُشْطَه

فلن ينحلَّ قلبي أَ

بداً من هذه الوَرطَه

ولن أُطلَقَ من حَبسي

وعيناكَ على الشُّرْطَه

وهبها ضَبطَةَ الأعمى

لكلِّ ضبطةٍ ضَبطَه

تداني الناسُ حتى صا

رتِ التَّلْعَةُ كالهَبْطَه

وكافحنا زماناً مش

بهاً زنبقُهُ نَفْطَه

فهلاَّ إِذْ حمانا عَوْ

دَهُ لم يحمنا قِسْطَه

فما لي أخبطُ الشَّوْ

كَ بكفِّي أيَّما خَبْطه

وتقريظٌ بلا نيلٍ

مواجيرٌ بلا شرطَه

فدعْ قوماً يساوون

إذا ما قُوِّموا مَطَّه

ولا تحفلْ بذي عِرْضٍ

يساوي عِرْضُهُ إِبطَه

وصلْ خُطَّةَ مجدٍ أ

نا أفدي تلكَ منْ خُطَّه

هي الخطَّةُ مذ كانت

على الإِحسانِ مختطّه

شَحطنا عن نظيفٍ شح

طةً أطْوَلَ ما شَحْطَهْ

هيَ البحرُ الذي ليس

يُداني سابحٌ شَطَّه

فتى لم يُعطَ خلْقٌ مث

ل ما أُعطيَ لم يُعطَه

سجايا يتشابهن

كالنُّمرةِ والرُّقْطه

ومَن مولاهُ مولاهُ

يرى قسط العلى قسطه

فمن عدّ من الأقوا

م رهطاً عدَّنا رهطه

أما مَدحي سواهُ غَلْ

طةٌ ناهيكَ منْ غَلْطَه

وجهلٌ تركيَ النخْلَ

ةَ للأثلةِ والخمطه

أَقلني يا فتى السطو

ةِ والقبضةِ والبَسْطَه

أَقِلْني فَهيَ الزلَّ

ةُ والعَثرةُ والسَّقطَه

دخولي بابَ مَنْ تهوى

دخولُ قائلٍ حِطَّه

فلو لم أَخْلُ من مَدْحِ

كَ لم أخْلُ من الحِنطَه

معلومات عن الصنوبري

الصنوبري

الصنوبري

أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي، أبو بكر، المعروف بالصنوبري. شاعر اقتصر أكثر شعره على وصف الرياض والأزهار. وكان ممن يحضر مجالس سيف الدولة. تنقل بين..

المزيد عن الصنوبري

تصنيفات القصيدة