الديوان » العصر العثماني » الكيذاوي »

غاداك من ريم الحيا صحويها

عدد الأبيات : 23

طباعة مفضلتي

غاداك من ريم الحيا صحويها

متساجلاً في قطرهِ وعشيّها

وسقاك منبجسَ العزالي واكفاً

هطلاً وأولاك الملثّ وليّها

وَسحائب تَسقيكها من دمنة

يُشجي القلوب دنيّها وقصيّها

مَن لي بطاوية الحشا من بعدما

سارت تجوب بها القفار مطيّها

خودٌ مُحيَّاها حكَى شمسَ الضُّحى

وَحكى حنادس ليلها ليليّها

ورديَّةُ الخدِّ المورّد يستبي

بالحسنِ منه عقولَنا ورديّها

صفر الوشاحِ حوى الجمان دقيقها

وجليلها وضعيفها وقويّها

كم نلت منها ما اِشتهت نفسي ولم

لي طاب منها في الوصالِ شهيّها

أيّام لم تمطر سحائب صبوتي

إلّا اِنثنى بوليِّها وسميّها

وَشبيبتي عندَ الحسانِ شفيعتي

ومشاربي لا يستحيل مريّها

فالآنَ قَد ذهبت وولَّت واِنقضت

منها البشاشةُ واِضمحلَّ هنيّها

ما لي وللأحداث ليسَ بمنثني

عن قرعِ سنّي فحلُها وخصيُّها

تَمضي ويمضي عند ذاك غويُّها

ورشيدُها وسعيدُها وشقيُّها

وحوادثٌ ليس وصيُّها

منها قدماً وليس نبيّها

وبعيدة الأرجاءِ لا شرقيّها

تدري نهايته ولا غربيّها

يهدي العريف بكلِّ فجٍّ مجهل

منها إلى إنسيِّها وجنيها

أسري بها وأشيمُ برق مخايل

يهمي بيشبوبِ النوال حنيّها

برقٌ تألَّق من عرار فاِغتنت

منه العفاةُ فقيرها وغنيّها

ما في مبالغة العُلا عجميُّها

يوماً يطاولُه ولا عربيُّها

وإذا النفوسُ إلى المطامعِ قادَها

طبعٌ من الشهواتِ فهو أتيّها

وإليك محكمةً تبيتُ بحبِّه

لفتىً يبيت الليل وهو يحبُّها

ينحو بها جهة الحجا نحويُّها

وتفيد سامعَ لفظِها لغويُّها

لم يهدها غيلانه لبلاله

أبداً ولم يَسبق بها أمويُّها

معلومات عن الكيذاوي

الكيذاوي

الكيذاوي

موسى بن حسين بن شوال. شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م)...

المزيد عن الكيذاوي