الديوان » العصر العثماني » العُشاري »

الحمد لله في صبح وإمساء

عدد الأبيات : 34

طباعة مفضلتي

الحَمدُ لِلّه في صُبح وَإِمساء

عَلى تَرادف إِنعام وَآلاء

الحَمدُ لِلّه حَمداً استضيء بِهِ

في ظُلمة الجَهل مِن شَك وَإِغواء

الحَمدُ لِلّه حَمداً أستعيذُ بِهِ

يَوم القِيامة مِن نار وَرَمضاء

ثُم الصَلاة عَلى النور الَّذي انقدحت

بُروقه بَينَ أَنوار وَأَضواء

الطاهر الأَصل مِن أُم وَخَير أَب

حَتّى لآدم إِذ يعزى وَحَواء

وَمَعدن السر وَالوَحي الَّذي اِنفَرَجَت

بِبعثه كُل ضَراء بِسَراء

خَير النَبيين أَزكاهُم وَأَطهَرهُم

قَلباً وَأَصبَرَهُم في كُل بَأساء

أَضحت شَريعتهُ البَيضاء مغدقة

كَالغَيث مد سيولاً فَوقَ بَطحاء

قامَت بِها بَعده أَصحابه فَغَدت

لَدَيهم إِرث آباء لأَبناء

فَشَيدوها بِأَسياف مصممة

بِاللَه ما بَين مقدام وَعَداء

رُهبان لَيل فإن ثار الوَغى طَلعت

مِنهُم طَلايع أَنوار وَأَنواء

لِلّه تلكَ الوُجوه البيض ما فعلت

سُيوفهم حينَ صلت بَينَ أَعداء

فَسل مسيلمة الكَذاب ما وجدت

خُيوله مِن كِرام الفعل أَكفاء

وَكَيف جالَت عَلى اليَرموك وَانتَشَرت

في أَرض كِسرى وَحَلت قَصر تَيماء

ما فارقَ الصدق صَديق لَهُ وَغَدا

كَاللَيث ما بَينَ إقدام وَإمضاء

وَما تَفَرق عَن فاروقهم مَلأ

إِلا عَلى حسن تَدبير وَآراء

وَقَد أَنار بِذي النورين حالكهم

وَالمُرتَضى لَم يَدع في الدين مِن داء

وَكُلُهم أنجم تهدى الأَنام بِهم

إِلى مَسالك إرشاد وَإرضاء

وَجاءَ مِن بَعدهم قَوم فَطابَ بِهم

وَرد الشَريعة لِلقاصي وَلِلنائي

ما خالَفوهم وَلَكن أَوضَحوا نكتاً

وَنوروا بِهداهم كُل ظَلماء

كَالسَيد السند النُعمان من نشرت

أَقواله بَينَ تَدريس وَإفتاء

وَمالك وَطأ الدين القَويم بِما

أَبدى موطأه في كُل أَنحاء

وَالشافعي ابن عم المُصطَفى فَلَهُ

مَعالم في الهُدى للمبصر الرائي

وَأَحمَد حافظ الشَرع الصَبور عَلى

بَلائه يا لَها مِن حُسن بَلواء

بِجاههم وَبجاه السالِكين عَلى

منهاجهم اشف يا رَب العُلى دائي

أَهل الطَرائق من لِلّه قَد وَصَلوا

عَلى مَعارج أَفضال وَنعماء

كَالعادلي الَّذي جلت فَضائله

عَن أَن تعد بِتَمييز وَإحصاء

كَهف المريدين بَدر الدين سَيدنا

مُحَمد من تَحلى خَير أَسماء

تُروى طَريقته الغَراء مسندة

إِلى مَراتب تَقديس وَأَنباء

عَن شَيخنا الفَرد عَبد اللَه مَن ختمت

بِهِ المَعالي فَأَضحى نُقطة الخاء

العارف العَيدَروسي الَّذي انتَشَرت

أَعلامه للمريدين الأخلاء

عَن شَيخه جمعة المولى الَّذي جمعَت

لَهُ الفَضائل في جهر وَإخفاء

وَكانَ عَن سَيدي يَعقوب آخذها

عَن جُمعة الأَكبر

عَن سَيدي الشَيخ بَدر الدين أَوحدهم

مُحمد العادلي العارف النائي

معلومات عن العُشاري

العُشاري

العُشاري

حسين بن عليّ بن حسن بن محمد العشاري. فقيه أصولي، له شعر. من أهل بغداد. نسبته إلى العشارة (بلدة على الخابور) ولد وتعلم في بغداد. وغلب عليه الفقه حتى كان..

المزيد عن العُشاري