الديوان » العصر العثماني » العُشاري »

سفرت بوجه نير براق

عدد الأبيات : 28

طباعة مفضلتي

سفرت بِوَجه نير براق

فَسرت مَحاسنها عَلى الآفاق

وَعلت عَلى شَرف الجَمال وَإنها

وَلعت بفت مَرائر العُشاق

حرست محاسنها الجُفون لأَنَّها

سَحرت بسحر حل في الآماقِ

وَقرت بِقُرآن الجَمال تَنزها

وَرقت مَراتبه عَلى الإطلاق

رقت لَيالي وَصلها فلأجل ذا

قَرت عُيون المغرم المُشتاق

راحَت إِلي إِلى الصَباح وَمُقلَتي

حارَت بِذاك الجيد وَالأحداق

منت علي وَادمعي لفراقها

نمت بِسَيل مغدق مهراق

حسن تشكل صورة بشرية

سُبحان ذاكَ الباري الخَلاق

وَلَقَد شربت مدامة قَد عتقت

مِن رائِعات في الجَمال عتاق

هِي راحة للشاربين وَنزهة

للناظِرين وَطلسم للراقي

خمر سقانيها النَديم عَلى الصبا

وَلَقَد صَبرت فهاتها يا ساقي

ياقوتة شجت بِماء فَالتَوى

في جيدها طَوق مِن الأَطواق

وَرقى عَلى الراووق در حبابها

فانظر قِيام الدر في الدرياق

قُم وَاسقنيها فالزَمان موافق

وزمانه في قبضة العشاق

وانهض فقد رفع الزمان عموده

وَرقى الهزار منبر الأَوراق

وَالطل يَقطر ماؤه فكَأنه

كف ابن عيسى حالة الإِنفاق

مَولاي عَبد اللَه ذي الجود الَّذي

مدت إِلَيهِ سائر الأَعناق

غيث أَغاث المؤمنين سَحابه

وَسَقيطه قَد فاقَ في الآفاق

بَحر مِن الجَدوى إِذا لاقيته

لاقاكَ بالألطاف وَالارفاق

وَإِذا أَقَمت بِداره قامَت بِكَ ال

أَفراح مِن نور وَمِن إِشراق

هُوَ منهل للطارقين وَمَورد

للوافدين وَرَحمة للباقي

نشرت عَلى الأَضياف مِن ألطافه

تحف النَوال وَكل بر راقي

مِن مَعشر لا يَكرهون نَزيلهم

مُذ حَل فيهم خشية الإملاق

أَنواء جود يَرفعون بيوتهم

للضيف عَن عَمد لَها ورواق

لا يَسألون عَن السواد إِذا أَتى

وَالغَير مِنهُ بِغاية الإشفاق

يا سَيداً مِن سادة يَمنية

لَم يَعرفوا الزورا وَباب الطلق

مِن حمير الأقيال من هام العلى

وَالمَجد وَالإعطاء وَالإنفاق

فلك الوراثة كابِراً عَن كابر

وَلَكَ الدَوام مِن الإِله الباقي

معلومات عن العُشاري

العُشاري

العُشاري

حسين بن عليّ بن حسن بن محمد العشاري. فقيه أصولي، له شعر. من أهل بغداد. نسبته إلى العشارة (بلدة على الخابور) ولد وتعلم في بغداد. وغلب عليه الفقه حتى كان..

المزيد عن العُشاري

تصنيفات القصيدة