الديوان » العصر العثماني » العُشاري »

أبوجهه بدر الفضائل يهتدي

عدد الأبيات : 32

طباعة مفضلتي

أَبوجهه بَدر الفَضائل يَهتَدي

أَم في مَحاسنه المَكارم تَقتَدي

أَم في شَمائِلهِ وَحُسن حَديثه

وَعبارة تَحلو كدر منضدِ

أَم في لَطائِفِهِ وَقوة ذهنه

وَذَكائِهِ المتدفق المتوقدِ

أَم في مَعارفه وَجم عُلومه

وَصَلاحه المُتَكرر المُتَجددِ

أَكرم بِهِ مِن فاضل مُتضلع

بِمَفاخر تَسبي العُقول وَسؤددِ

أَعجب بِهِ مِن ناقد متيقظ

شَهم نَبيه للعلوم مُجددِ

اللَه أَكبر ما رَأيت كفضله

وَكنعته وَكَوصفهِ المُتعددِ

فاقَ الأَنام بحشمة وَبرفعة

وَمَكانة عليا وَعز مفردِ

سَرَت بِهِ الزَوراء لَما زارَها

ذو الفَخر وَالشَرف العَريض الأَمجدِ

وَترنمت أَطيارها بلغاتها

فاعجب لَها مِن ساجع وَمغردِ

وَغَدت بِمقدمه كَأن بيوتها

وَرق يَصب عَلى سَبيكة عسجدِ

وَقصورها تَزهو بِهِ فَكَأنها

در يصب عَلى حَصير زبرجدِ

وَبَدت فَضائِله تشير لقدره

وَتَقول قوموا للإمام السيدِ

قَد قيدت أَفعاله بِطَلاقة

فاعجب لَهُ مِن مطلق وَمقيدِ

فَهوَ المُسربل بالوقارِ فيا لَه

من راقِد في علمه متوسدِ

وَهوَ المُتَوج بالفخار فَكَم لَه

مِن نعمة فيها نَروح وَنَغتدي

بَدر يَفوق عَلى البُدور صباحة

وَرجاحة فاسمع وَدَع قَول الرَدي

لَيث أعد مُؤدباً لِعباده

مِن كُل طاغ في الوَرى مُتَمردِ

بَحر أعد إِغاثة وَإِعانة

يسقي مؤمله بأعذب مَوردِ

كَهف حَصين كَم يَلوذ بِبابِه

مِن كُلِّ مُحتاج وَمصفر اليَدِ

نجل الكِرام الصالِحين وَزبدة ال

قَوم الهداة الراكِعين السُجدِ

قوم أَبانوا للوَرى سَهل الهُدى

وَغَدوا لِدين المُصطَفى كَمهندِ

سادوا عَلى الأَقران في أَفعالهم

إِن تَسأل الأَقوام عَنهم تشهدِ

كَم أطعموا مِن جائِعين وَكَم كسوا

مِن كُل عار في العِباد مُجردِ

طابَت أُصولهم فَطابَ فُروعها

عَجَباً لَها مِن فرعها المُتمددِ

جَمَعوا شَمايلهم وَغاية فَضلهم

في شَخص مَولانا الإمام الأَمجدِ

فَانظر فَكل الصَيد في جَوف الفرا

وَالعالم الكلي غَدا في واحدِ

يا صبغة اللَهِ المُبَجل قَدره

أَنتَ الإِمام وَما سِواكَ المُقتَدي

خُذها مروقة يَلذ سماعها

فَنَظيرها في عَصرِها لَم يُوجدِ

خُذها مُرَصعة بِمدحك غادة

وَانظر إِلَيها فَهي كَالغُصن النَدي

إِن قَصرت في مَدح ذاتك سَيدي

فاسبل عَلَيها مِن نَداك السَرمدي

لا زِلت مُلتثم الشِفاه مُقبل ال

أَفواه في الأَمصار أَكرم سَيدِ

معلومات عن العُشاري

العُشاري

العُشاري

حسين بن عليّ بن حسن بن محمد العشاري. فقيه أصولي، له شعر. من أهل بغداد. نسبته إلى العشارة (بلدة على الخابور) ولد وتعلم في بغداد. وغلب عليه الفقه حتى كان..

المزيد عن العُشاري

تصنيفات القصيدة