الديوان » العصر الايوبي » الأبله البغدادي »

أدعص في الملاءة أم كثيب

عدد الأبيات : 27

طباعة مفضلتي

أدعص في الملاءة أم كثيب

وذا ضربت بثغرك أم ضريب

سفرت ومست ختلا واختيالا

فغاب البدر وارتاب القضيب

لقد غطَى لثامك سمط در

يخجل ما تقلده التريبُ

حليك حين زرت عليك واش

ووشيك والشذا كل رقيبُ

وفي الأظغان أن شمس توارت

شموس في البراقع ما تغيبُ

كأن قدودها أغصان بأن

مقوّمة أمالتها جنوبُ

حمت بردا وبرد لمى عليه

من العفاف أفئد ة قلوب

إذا ما أو منت منه غروب

جرح من سحب أدمعنا غروب

رعى الله الحمى فيه رعينا

خصيب العيش إذ فقد الجديب

وجاد أبيرق الحنان جود

لموع البرق حنان سكوبًُ

عشية موردي صاف برود

وبرد شبيتي خاف قشيب

إذا عن الملام نفرت عنه

ويدعوني الغرام فأستجيب

كما لبى العفاة وقد دعوه

بنائله أبو الفرح اللبيب

أحب مديحه علما بأني

وام أفرط فيبه لا أحوب

واستنئي الندى ممن سوا

وأعلم أنه منه قريب

مريب عند مشتجر العوالي

ويوم السلم متلاف وفوب

بقيت ابن الدوامي المرجى

فضرب أنت ليس له ضريبُ

وأنت إذا دجا خطب شهاب

وحين تكون مسمعة خطيبُ

وإن وثب الزمان على فقير

قصرت خطاه عنه بما تثيبُ

تمن ولا تمن ببذل رفد

فعذر ضيق وندى رحيبُ

ومال لا يتم له نصاب

لكل مؤمل فيه نصيبُ

فما كدراء ملمعة النواحي

تؤلف من شتائتها الجنوبُ

إذا ابتسمت ثغور البرق فيها

بدا في وجه زنتها قطوبُ

تلاع الأرض منها في رياض

وكل قرار سائلة قليبُ

بأندى منك أخلاقا ووجها

وصوب يد أياديها تصوبُ

وأقسم لو أجرت على الليالي

شبابا ما تحيفه مشيبُ

فلا نظر الزمان اليك شزرا

ولا خطبت معاليك الخطوبُ

معلومات عن الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

الأبله البغدادي

محمد بن بختيار بن عبد الله البغدادي. شاعر، من أهل بغداد. كان ينعت بالأبله، لقوة ذكائه. في شعره رقة وحسن صناعة. وكان هجاءاً خبيث اللسان. يتزيا بزي الجند. له (ديوان..

المزيد عن الأبله البغدادي

تصنيفات القصيدة