الديوان » العراق » إبراهيم الطباطبائي » صدى لنعاك صالح للمعاد

عدد الابيات : 59

طباعة

صدىً لنعاك صالحُ للمعاد

تضيق برجعه سعة البلادِ

لأسمعَ حيَّ هاشم بالتناد

لو أنَّ الميت يسمعُ من ينادي

تلفَّع وجه يعربَ بالسواد

ووجهُ نزار برقع بالحداد

بجمرة هاشم وبزغف عمروٍ

وبيضة يعرب العرب البوادي

لعمر الموت قد ألوى بعمر وال

على ولوى لويّاً عن عنادِ

رمى بالأبيضين ذكا وبدراً

بشؤم الأسودين نوىً وحادي

بلى نفضت بأبيض من قريش

بوجه البدر أسود من رمادِ

لدن زر الغروب جيوب نحس

على قمر ببرج السعد بادي

أسعدَ الطالبيين اطلب لي

ردى مقصٍ لسعد عن سعادِ

فواهاً كيف غالك صرف دهري

وكم قد غلت دهرك بارتصادِ

أرى زمني المزيد بدا بطردٍ

وأعقبني بعكس من مرادي

إذا ما رُمتُ فيه صلاح أمرٍ

بصالح صاح خذ عين الفسادِ

تملك طاعتي من كان طوعي

فراح يقودني سلسَ القياد

سأرحلُ عن يد البلوى ومالي

سوى رمحي وراحلتي وزادي

وما زلَّت يد اللأواء حتى

لوت عذدي بداهية نادِ

لسلَّم نفسه علقاً نفساً

كسا السلام أبراد الحداد

بوادي الموت نازع في حياة

تسيب إلى العدى حياتَ وادي

فقدتُ به سواد العين مني

وعين المرء تبصر بالسوادِ

أجدَّك لا يرى للعين داعٍ

يقول لعاً لعاثرة الرقادِ

تساقط نومها حتى كأن الكرى

سلكٌ يساقطه سهادي

يوسِّد عارضيه العفر هلا

أوسِّد عارضي شوك القتاد

ولستُ ببارح ما بتّ ليلي

له حرج الحشا قلقَ الوسادِ

إذا استعطفته أحنى بقلبٍ

عليك كأنه الرحم المفادي

يزين وداده منه بصدقٍ

ومن شيم الفتى صدق الوداد

سأبكيه وإن أعوزت دمعاً

أذلت له المدامعَ من فؤادي

ولو أسطيع ردّ الحتف عنه

رَددت الحتف بالسمر الصعاد

وبالبيض الحداد القضب ضربا

يفلُّ مضارب البيض الحدادِ

وإني والردى قدر متاحٌ

مطلٌّ بالقضاء على العبادِ

قضى من يورد الكبّات شهباً

ويصدرهنّ بالشقر الوراد

نخفّ به ويثقلُ منه رضوى

حجىً فنريض مشياً باتّآد

نقصّر بالخطى حتى كأنا

وراء النعش نرسف في صفاد

أبو الأشبال مضريها السبنتي

يدلُّ بناب أهرت ناب عادي

فيا لعقيمة لقحت فالقت

بصالح توأما عند الولادِ

ومرعدةٍ بوارقها استطارت

فرائص جسم أحمد بارتعاد

هيَ الجلى التي اجتدعت يداها

موارن أوجه الشرف الثلادِ

أرى عصراً وفرد العصر فيه

يقوم مقام جمعٍ بانفرادِ

تقول الناسُ مجتهدٌ مجازٌ

بلى ويجيز ألف أخِ اجتهادِ

أخو قُببٍ ولائدها تنادي

بحيهلا على غوث المنادي

ونار قرى ذوائبها سناها

فوارع بالذوائب لا الوهادِ

تُشبُّ لكل خابط ليل عشوا

بمفرق كلّ عالٍ باتّقاد

وأنباء يروق السمع منها

تفجر مسمع الصمِّ الصلادِ

تفوه برطب لؤلؤها رواةٌ

فتلفظها بمستنِّ الرشادِ

فمن لقلائد الأبكار بزَّت

وكانت حلي عاطلة الهوادي

ومن لفرائد الأفكار شظَّت

تبثك بثها عن قلب صادي

فوالهفي على بيض القوافي

لفقدك برقعت حلل السوادِ

تصدّوكم أخي أدب تصدّى

يبيع الشعر في سوق الكساد

أما وأنامل مهنَّ إلا

لجمع العز بالنشب البدادِ

أخطّ لك الرثاء وهنَّ رعشٌ

ولا قلمي يمد ولا مدادي

أخيّ فلا التكافي بالقوافي

وإن نحتت عليك من الفؤادِ

وهل قُصد القصيد تفيك حقّاً

وإن عضدت بجهد أوجهادِ

ولا أخذت ولا أعطت بنان

رمت نسمات قربك بالبعادِ

ألا لا يبعدنك اللَه يوماً

به قد شدَّ رحلك للبعاد

ألا لا يبعدنك اللَه يوماً

به ناعيك طوَّح في البلادِ

فقدتك حين صوَّح ربع أنسي

كفقد الروض سارية الغوادي

فقدتك حين صوَّح ربع أنسي

كفقد مراحها الإبل الحوادي

فقدتك حين صوَّح ربع أنسي

كفقد الخمس للماء البرادِ

هو القدر الذي أنفى ثمودا

وقبل ثمود حلَّ بقوم عادِ

وتكتِمن الدواهي الدهم فيه

كمون النار في طرف الزنادِ

معاد الشيء مبدء كل شيء

وغاية كل شيء للمعادِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن إبراهيم الطباطبائي

avatar

إبراهيم الطباطبائي حساب موثق

العراق

poet-Ibrahim-Tabatabai@

225

قصيدة

38

متابعين

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم. شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف. كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره. له (ديوان شعر - ...

المزيد عن إبراهيم الطباطبائي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة