الديوان » العراق » إبراهيم الطباطبائي »

كل صنع مصور في الوجود

عدد الأبيات : 24

طباعة مفضلتي

كل صنع مصور في الوجود

هو صنع المصوِّرِ الموجود

غير أنّ الإفرنج تعملُ فكراً

بمجاري التصويب والتصعيدِ

فكأنّ الأشكال ألقت إليها

قبل كون الأشياء بالإقليد

فتحوا مقفلاتِها بعقولٍ

قد ترقت لعالم التجريد

قل همُ لا تقس بهم من عداهم

بفنونٍ من مبدءٍ وَمعيدِ

المحيطون بالكواكب بيضاً

وأولو الزيج في الليالي السودِ

كل آنٍ لهم وكل زمانٍ

في الجديدين خلق فكر جديدِ

كيف تنقاد قلعة من حديدٍ

أو حديدٌ ينساب فوق حديدِ

أبدلوها من الصعيد حديداً

فاعتلت صهوة الحديدِ الحديدِ

سبحت في النحاس سبحاً طويلا

كسفين جرت بماء صديدِ

لم تُخدِّد وجهَ الثرى بخدود

وهي إذ ذاك آية الأخدود

قيدوا موضع الخلاخل منها

بقيودٍ فاطلقت بالقيودِ

وحصان تفحَّلت كحصان

أو كفحل عودٍ من البدنِ عيد

بيد هل كيف حُصِّنت إذ تخلت

بحصانين في الموامي البيد

عقدوها لمقربين ولما

يقربها لقرب حلّ العقود

أسرعت تطلب اختها بعنيقٍ

لِعناق وضم جيد لجيدِ

لم تخن عهدَ تربها بوعودِ

وهي إذ ذاك لم تفِ بالوعود

جعلوا مجمع اللقاء افتراقاً

بحدود فلم تقف بحدودِ

فالوراء القريب غير قريب

والأمامُ البعيد غير بعيدِ

أين منها البريد وهي على أر

بع تمشي وأين مشيُ البريدِ

والمليك الوقود هل كيف ين

قاد انسحابا كسوقة بمقودِ

بين ما عطلت بغير عديدٍ

إذا تعدت بعدّة وعديدِ

أقبلت ترعد الفرائص منها

فاصتطارت فرائس الرعديدِ

لا كمثل القطيع أوجع ضربا

في جلودٍ بقطعه من جلودِ

معلومات عن إبراهيم الطباطبائي

إبراهيم الطباطبائي

إبراهيم الطباطبائي

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم. شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف. كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره. له (ديوان شعر -..

المزيد عن إبراهيم الطباطبائي

تصنيفات القصيدة