الديوان » العراق » إبراهيم الطباطبائي » ألوى يختالها بالجد واللعب

عدد الابيات : 45

طباعة

ألوى يختالها بالجد واللعب

ظبي بملعب ذاك الربرب السرب

يفتر عن ظلم ثغر بارد شنب

يا حرَّ قلبي لذاك البادر الشنب

صبا له الصب لا يصغي إلى عذل

والوجد في صعد والدمع في صبب

شربت من فمه المعسول بنت لمىً

صهباء تهزء لونا بابنة العنب

أسرح اللحظ في خدٍّ له شرق

بالماء والنار مخضر وملتهب

يدعون خدك زهر الروض زاهيه

أولى لخدك أن يدعي أبالهب

لو لم يكُن ثغرك الدري كاس طلا

لما تحبب مثل الراح في الحبب

لم يخل منك ضمير قد خلوت به

ملآن من أربٍ خال من الربيب

تغازل العين عينيه مغازلة

غزيلاً أن رنا بالغنج واحربي

أخذت أنسج فيه الشعر رائقه

ثم انقلبت بأشعاري لمنقلبي

وافت بساعة يمن الأنس والطرب

ساع بسعي علي المركز الفصب

أتى بها السبب الداعي لخير حمى

يا ربما سبب قد جاء من سبب

نال العلى باسمه السامي علاً ويلي

نال العلى بعلي الأسم واللقب

دارت عليه رحا العلياء منتصبا

وهل تدور رحىً الأعلى قطب

الدُمنهُ يرد الخصم عن جدلٍ

سنان ذاك اللسان الفاتك الذرب

قضى له النجف الأعلى بمأثرة

في العزم فلَّت شبا المأثورة القضب

هو المجير إذا ما أزمة أزمت

وهو المعد لريب الحادث الأشب

ذو همة ما علاها في العلى نصب

قد غادرت همم النصاب في نصب

قد جدَّ قوم من الأقوام واجتهدوا

أن يلحقوه ققد خابوا ولم يخب

كم مغتد لبعيد الرزق يطلبه

والرزق أن تغد عنه انصاع في الطلب

بحر عباب من المعروف جاش له

بحر تغوَّر منه البحر ذو العبب

دعا الأمين قلبي عند دعوته

أمين غيب على الأستار والحجب

أهدى الأمين أمير العجم معربةً

هدية لأمير العجم والعرب

أتى بما حير الألباب من عجب

والمرء في حالةٍ يدعي أخا العجب

إن عضَّك الدهر في نابٍ لنائبة

فلذ بجانبه تأمن من النوب

إن كنت أعقبت عرفاً خص كاظمنا

فقد ذهبت بفضل البدء والعقب

فضيلة لك في الآفاق ذاهبة

فاذهب بحلي لجين الفضل والذهب

وخير جود الفتى من عمَّ نائله

ما خص فيه نبي أو وصي نبي

وقائل مالاسمعيل من شيم

صفها لنا قلت ما قد صح في الكتب

قد جاد في نفسه للَه محتسباً

للَه طاعة فرض ابنٍ لخير أب

هل كان يعرف إبراهيم موقعه

غداة تلَّ جبيناً منه للترب

له ضروب من الفعل الجميل وذا

ضرب لهمته أحلى من الضرب

يا حبذا ساعة بالبشر قادمة

بها علينا تباشير الحيا السكب

كنا نراع إذا ما لساعة اقتربت

إذ قال قائلنا للساعة اقتربي

نصغي لرنة صافي الطاس إن قرعت

إصغاء ذي طرب يصغي إلى الطرب

نارقب الوقت منها كل آونةٍ

ياحب مرتقب منها لمرتقب

تدعو إلى الصلوات الخمس مؤذنة

قتقتصي ناب ناهيك من أرب

تفيد من أمم نفعاً ومن كثب

والفيض من أمم يقضي ومن كثب

فضل تساوى به الداني القريب مع ال

نائي البعيد فكل بالحباء حبي

عاضت عن الشمس قانوناً يبين لنا

وقتا فوقتا إذا غابت ولم تغب

وطاردت في دجى الليل البهيم سرى

عطارد النجم بين الأنجم الشهب

كأنما قطب هذا الكون منتصب

فيها تدور به الأيام في الحقب

فهاكها سلسة الألفاظ منجبة

سادت على العشر بابن السادة النجب

ولم أكن حرفتي في رصفها أدبٌ

وإن أليَّ تناهت نوبة الأدب

بمنتهى أرب تم الحبور لنا

أرخ بساعة أنس العيش والطرب

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن إبراهيم الطباطبائي

avatar

إبراهيم الطباطبائي حساب موثق

العراق

poet-Ibrahim-Tabatabai@

225

قصيدة

39

متابعين

إبراهيم بن حسين بن رضا الطباطبائي، من آل بحر العلوم. شاعر عراقي، مولده ووفاته بالنجف. كان أبيّ النفس، لم يتكسب بشعره ولم يمدح أحد لطلب بره. له (ديوان شعر - ...

المزيد عن إبراهيم الطباطبائي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة