الديوان » العصر العباسي » مصطفى البابي الحلبي »

نعم الصديق المصيب في أنبه

عدد الأبيات : 24

طباعة مفضلتي

نعم الصديق المصيب في أنبه

حلب ضرع الشؤن من اربه

لم يدر إلا ان كان يلعب بالعشق

إذا العشق صار يلعب به

بل علم الكيمياء ناظره

فآض فضيه إلى ذهبه

إن عيوناً حذرت غارتها

يغار فيها المسلوب من سلبه

وهل يرى لو علقت رأى هوى

من لم يعد الحياة في وصبه

لا واخذ الله في دمي رشأً

يسأل بعد الإتلاف عن سببه

واعجباً كيف خان عهد فتى

يجزع من ريقه على شبه

حسبي من الغي انني رجل

يبغي رضا من رضاه في غضبه

كفى شجي ما ذممت يوم أسى

إلا كررت الثنا على عقبه

ولا ترقبت حل مقتبل

إلا تمنيت آن منقبله

فاغتبط العيش ان أمثل يو

ميك الذي أنت غير مرتقبه

ولتعذر الدهر ان بشرك قد

أو همه شاكرا على نوبه

وذات حذق بالدر قد صرفت

نفيس نقد الشباب في جلبه

حتى رمى سوقها الكساد فما

يميز التبر فيه من تربه

حركتها للقيام فانتبهت

تسأل كم فات الدهر من حقبه

قلت القريض القريض فابتسمت

تبسم المستغيض من عجبه

قلت ابن عبد العزيز فابتدرت

تمسح وجه القريض من شحبه

تبرز فيه غريب صنعتها

علما بأغراب جود منتهبه

مولى لو ان المفاخر افتخرت

لا نتسبت في الورى إلى نسبه

مستكبر الخلق عن تكبره

محتجب بالوقار عن حجبه

من فتية في الأنام عادتهم

فك أسير الزمان من كربه

قوم يروا هز مهد طفلهم

شيناً إذا لم يهتز من أدبه

عليك قطب العلى تدور بنا ال

آمال دور الرحى على قطبه

إذا انثنى عن ثناك طالبه

رأى المعالي تجد في طلبه

معلومات عن مصطفى البابي الحلبي

مصطفى البابي الحلبي

مصطفى البابي الحلبي

مصطفى بن عبد الملك (أو عثمان) البابي الحلبي. شاعر من القضاة، نشأ بحلب وولي قضاء طرابلس الشام، ثم مغنيسيا، فبغداد، فالمدينة المنورة (سنة 1091)، وحج تلك السنة وتوفي بمكة. له..

المزيد عن مصطفى البابي الحلبي