الديوان » العصر المملوكي » ابن منير الطرابلسي »

لا نؤدي لأنعم الله شكرا

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

لا نُؤَدّي لِأَنْعُمِ اللَّهِ شُكْراً

بِكَ يا أَعظَمَ البَرِيَّةِ قَدرا

زَورُ عشرٍ وافى لإِقلاعِ ذا

جَعَلا المنَّةَ المُمنّاةَ عَشرا

أَمَّ مَغْناكَ ضامِناً أَنَّ أَيّا

مَكَ تُغني الأَحقابَ عَصراً فَعَصرا

في مَحَلٍّ له السِّماكانِ سَمكٌ

وَجُدودٌ لَها المَجَرَّة مَجرى

أَيُّها العادِلُ المُظَفَّرُ لا قص

صَت شَبا الدَّهرِ مِن شباتِكَ ظُفرا

جَعَلَ اللَّهُ ما اِستَهَلَّ مِنَ الأَشْ

هُر يَنْهَلُّ في مَغازيكَ نَصرا

أَبَداً يَنشرُ التَّهاني على سا

حاتِكَ الزّهر في المَواسِمِ نَشرا

أَنتَ أَسرى المُلوكِ نَفساً وَفلساً

وَإِلى أَسرِهِم مِنَ الطّيفِ أَسرى

مَلكٌ عِندَهُ المَشارِبُ تُسْتَمْ

رَى وَأَخلافُ الجودِ تَمرَى فَتفرَى

فَلَكَ اللَّهُ مِن مثمِّر بَذْرٍ

يَصطَفي صالِحاً وَيحصدُ أُجرا

عِشْ لِمُلْكٍ أَصبحتَ في الدَّسْتِ مِنهُ

فَوقَ كِسرى عَدلاً وَشَعباً وكسرا

تفطِرُ الطّيّباتِ لِلفِطرِ فِطراً

وتعمُّ الأعداءَ في النَّحْر نَحْرا

يَقتَني مَن كَساكَ أَنفَسَ مَلبو

سٍ وَيفنيكَ مِنهُ أَطولَ عُمرا

أَنتَ تُملي وَنَحنُ نَنظمُ ما تَنْ

ثُرهُ الغُرُّ مِن مَساعيكَ نَثرا

صَرَفَ اللَّهُ عَنكَ عَينَ زَمانٍ

بِكَ صارَت بَعدَ الإِصابَةِ عَبْرى

وَتَوالَت لَكَ الفُتوحُ إِلى أَنْ

تَملأَ الخافِقَينِ نَهْياً وَأَمرا

كُلَّما أَنهَجتَ مَلابِس نُعمى

وَتَملَّيْتَهُنَّ جَدَّدتَ أُخرى

معلومات عن ابن منير الطرابلسي

ابن منير الطرابلسي

ابن منير الطرابلسي

أحمد بن منير بن أحمد، أبو الحسين مهذب الدين. شاعر مشهور من أهل طرابلس الشام. ولد بها، وسكن دمشق، ومدح السلطان الملك العادل (محمود بن زنكي) بأبلغ قصائده. وكان هجّاءاً..

المزيد عن ابن منير الطرابلسي

تصنيفات القصيدة