الديوان » العصر المملوكي » ابن منير الطرابلسي » لعلائك التأييد والتأميل

عدد الابيات : 31

طباعة

لِعَلائك التّأييدُ والتأميلُ

ولمُلْكِكَ التَّأْبيدُ والتّكميلُ

أبداً تُهِمّ وتقتفي فَتنالُ ما

عَزَّ الوَرى إدراكُهُ وتُنيلُ

إِمّا كِتابٌ يَستَقيلُ بِهِ الكتا

ئب أَو رَسولٌ لِلنّجاحِ رسيلُ

لَكَ مِن أَبي سعدٍ زَعيمِ سعادة

قمن تَفاءَلَ فيكَ لَيسَ يفيلُ

نِعْمَ الحُسَامُ جَلَوْتَهُ وبَلَوْتَهُ

يُرضيكَ حينَ يصلُّ ثمَّ يَصولُ

سَهمٌ تُعوّدَ في الكنانة عودُهُ

وَيُقصّرُ المطلوبَ وهوَ طَويلُ

سَدَّدتَهُ فَمَضى وَقَرطسَ صادراً

كَالنّجمِ لا وَهْلٌ ولا تَهليلُ

فَثَنا القُلوبَ إِلى وَلائِكَ حُوَّلٌ

مِنهُ بِما يَجني رضاكَ كَفيلُ

وَأَقامَ يَنشُرُ في العراق ودِجلةٍ

آياً تَأَوّلها لمصرَ النّيلُ

وَكَساكَ مِن رأيِ الخليفةَ جُبَّةً

لا النّقصُ يُوهيها ولا التّقْليلُ

كُنتَ الشّريفَ أَفَضت في تَشريفِهِ

ماءٌ عَلَيهِ مِن سَناكَ دليلُ

أَلِيُوسفٍ لَمّا طَلَعتَ مُقَرطقاً

طَمَثت حِصانٌ وَاِستَخفّ أبيلُ

أَم عن سُليمانَ يفرج ضاحِكاً

سجفَ الرواقِ وَضَعضع الكيّولُ

ومُمَلَّكٌ في السّرج أمْ ملكٌ سَطَت

لِبَهائِهِ عَقلٌ وَتاهَ عقولُ

وَبَرَزت في لبسِ الخِلافَةِ كَالهِلا

لِ جَلاهُ في حُلَل الدُّجا التهليلُ

خِلَعٌ خَلَعْن على القلوب مَسَرَّةً

سَدكاتُها التَعظيمُ وَالتَبجيلُ

نَثرت نُضاراً جامداً أَعلامها

وَتَكادُ تَجري رِقَّةً وتَسيلُ

لَقَضى لَها أَنْ لا عَديلَ لِفَخْرِها

رَبٌّ بَراكَ فَما تلاكَ عَديلُ

أَنتَ المُهَنَّد مُنذُ سَلَّتْهُ العُلا

لم يَخْلُ من مُهَجٍ عَلَيه تَسيلُ

مُذْ هَزَّ قائمَهُ الإِمامُ تَأَلَّقَتْ

غُرَرٌ شُدِخنَ لِمُلكِهِ وَحجولُ

والَيْتَ دولَته فتِهْتَ بدولةٍ

مُتَكلِّلٌ بِصَعيدِها الإكليلُ

وَنَصرتَهُ فَحلاكَ أَبيضَ دونَهُ

صَرْفُ الزَّمانِ إِذا اِستَكلَّ كليلُ

قُلِّدْتَهُ وكِلاكما مُتَلَهْذِمٌ

عَضْبٌ فزانَ المغمد المسلولُ

وَحَبا رِكابَكَ حينَ قَرَّ بِزَحفِهِ ال

قرآنُ وَاِستَخْذَى له الإنجيلُ

بأَقَبَّ أَصفر مشرف الهادي له الت

تَحْجيل لونٌ واللّما تَحجيلُ

قَسَم الدُّجا بَينَ الغَدائِرِ والشّوى

وَاِعْتامَ رَونَقَهُ الأَصيلَ أصيلُ

وَتَقاسَمَ الرّاؤُوهُ تَحتَكَ أَنَّه

حَيزومُ يصرفُ عطفَهُ جبريلُ

تَختالُ في حُبِّك الحُليّ مُخَيِّلاً

أَنَّ الشّوامِخَ لِلبدورِ خيولُ

مُرْخَى الذَّوائِبِ كَالعَروسِ يزينُهُ

طرْفٌ بِأَطرافِ الرّماحِ كَحيلُ

تَتَصاعَقُ النّعرات تَحتَ لبانه

إنْ شبَّ زفْرٌ واسْتَجَشَّ صهيلُ

لَم يَحْبُ مثلَك مثلَهُ مُهدٍ وَلَم

يَشلُل عَلى سرقٍ سِواهُ شليلُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن منير الطرابلسي

avatar

ابن منير الطرابلسي حساب موثق

العصر المملوكي

poet-Ibn-Munir-Trabelsi@

125

قصيدة

1

متابعين

أحمد بن منير بن أحمد، أبو الحسين مهذب الدين. شاعر مشهور من أهل طرابلس الشام. ولد بها، وسكن دمشق، ومدح السلطان الملك العادل (محمود بن زنكي) بأبلغ قصائده. وكان هجّاءاً ...

المزيد عن ابن منير الطرابلسي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة