الديوان » العصر الايوبي » داود بن عيسى الايوبي » تذكر والذكرى تهيج المتيما

عدد الابيات : 22

طباعة

تذكّرَ والذّكرى تَهيجُ المُتيّما

فأبدى اشتياقا كانَ قبلُ مكتما

تراهُ لأرواحِ الرِّياحِ مُسائلاً

اذا نسمت هوجُ الرّياحِ تَنسّما

مُحُبٌّ اذا ما الريحُ هبّت عليلةً

غدا بضرامِ الوجدِ منها مضُرّما

حليفُ سُهادٍ لا يني مُتقلّقاً

يراقبُ مِن نهرِ المجرّةِ أنجُما

فلا يُطعمُ الاغفاءَ الّا توهُّماً

اذا انصاعَ في أُخرى الليالي مُهوِّما

يُصيّر أُغفاءَ الجفونِ حِبالةً

لطيفٍ عساهُ أن يُلِمَّ مُسلّما

وقد كان لا يرضى بوصلِ مواصلٍ

يُسلّمُ سالٍ بل يُسلّمُ مُغرَمغ

فكيف وقد شطّت بهِ غربةُ النّوى

وجالت مهارى البينِ يخدينَ رُسّما

وحالت جبالُ الشامِ دونَ مطالبٍ

هززتُ لها رمحاً وجرَّدتُ مِخذَما

فهل تجمع الأيامُ مِن بعدِ فُرقةٍ

بتألِيفنا شَملاً غدا مُتقسّما

أُقابلُ منه البدرَ تحت دُجنّةٍ

من الشَّعرِ فوقَ السّمهريِّ مُسنّما

وأرشفُ مِن فيه الزُّلال مُصفّقاً

بصهباءَ تستهوي الأعفَّ المُصمِّما

فيا مُسعفي بالوصلِ لِم صرتَ هاجري

ويا مُكرمي لِم صرتَ بي مُتبرِّما

أتجرحُني من كان مِن قبلُ ودُّهُ

لقلبي مِن جُرحِ التقاطعِ مَرهما

تباعدتَ عنّي حيث قرَّبكَ الهوى

فجرَّعتني صاباً ببعدِكَ عَلقما

اذا ما تبدّى اللّيلُ أسبلتُ أدمُعاً

تحدّرُ في خَدّيَّ دُرّاً وعَندما

جَرينَ دموعاً ثمَّ قرّحن مقلتي

فسِلنَ نجيعاً عندَ تقريحِها دَما

يُكلّمُني فيكَ الغرامُ فأنثني

على كبِدي مِن خشيةٍ أن تكلّما

أصدُّ بنفسي عن سواكَ تضنناً

وأبذلُها للوجدِ فيكَ تكرُّما

وانِّي وان طالَ الفراقُ لحافظٌ

عهودَ زمانٍ قد مَضى وتصرَّما

فكن مرسلاً نحوي السلامَ اذا انبرت

نسيمُ الصّبا مِن نحوِ دارِك مُنعِما

لعلّي بآسيِّ السلامِ أجد شِفاً

فأصبحَ مِن داءِ الجفاءِ مُسلّما

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن داود بن عيسى الايوبي

avatar

داود بن عيسى الايوبي حساب موثق

العصر الايوبي

poet-Dawood-bin-Issa-Al-Ayyubi@

97

قصيدة

1

الاقتباسات

6

متابعين

داود بن الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب، الملك الناصر صلاح الدين. صاحب الكرك، وأحد الشعراء الأدباء. ولد ونشأ في دمشق. وملكها بعد أبيه (سنة 626 هـ) وأخذها منه ...

المزيد عن داود بن عيسى الايوبي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة