الديوان » العصر الايوبي » الشهاب محمود بن سلمان »

بمدح الرسول أرفع قدري

عدد الأبيات : 52

طباعة مفضلتي

بمدح الرسول أرفع قدري

وأرجي بنظمه حط وزري

أن من قد اسنى الإله عليه

لغني عن كل نظم ونثر

وكفاه ما أنزال الله فيه

من ثناء من الأنام وشكر

إنما عادة المحبين أن يغروا

بذكر الأحباب والحب يغري

وإذا ما دعاهم الشوق لبو

ه على ظهر كل بر وبحر

واستطابوا فيه وردو المنايا

والتقوها ما بين سحر ونحر

واسستظلوا الهواجر في الفقر

بشوق يذيب قلب الجمر

واستضاءوا في ليلهم بسنا الوجد

فباتوا مثل الكواكب تسري

وغدوا بين لوعة تخرق الترب

ودمع على الترائب يجري

وإذا شارفوا العقيق تراءوا

من رباه سنا القباب لزهر

وتلقاهمو بشير التلاقي

بقبول تسري قبيل الفجر

وشذا الروضة التي بين أزكى

منبر فيالدنا واشرف قبر

حبذا ذاك من مقام كريم

يشتري يومه بكل العمر

حيث لاح الحما وأهووا إلى الأرض

ليقضوا بها سجود الشكر

ثم قاموا تجاه من ظله الضا

في يظل الأنام يوم الحشر

وثناهم ببابه حصر الهيبة في

بث شوقهم عن حصر

فاكتفوا بالدموع تعرب عن كل

أدواء غلة في الصدر

ثم أدوا ما أوجب الفوز بالقرب

إليه عليهمو من نذر

وأقاموا في الأمن لولم يرعهم

صدر الركب عن حماة بذعر

ما طوى القرب شقة البعد حتى

عاجلتها يد الفراق بنشر

إنما عاد كل فرد من الزوار

عن بابه بأجزل وفر

أكرم الخلق أملوه وراموا

منه عز الغني بذل الفقر

فحووا اللاخرى به من قبول السعي

أو في فخر وأنفع ذخر

واكتسوا بالرضي وقد فارقوه

حلة عن ملابس الذنب تعرى

صفوة الله خاتم الرسل خير الخلق

مبدي افيمان ما حي الكفر

خصه الله منزل الكتب في الذكر

الحكيم الموحي أرفع ذكر

أنجدته الأملاك يوم حنين

وببدر وقاتلت يوم بدر

وأتته الشجارلما دعاها

ثم ولت مطبعة للأمر

وكذاسبح الحصى في يديه

معلناً في تسبيحه والذكر

وكذاك الأحجار أبدت سلاملا

كم ترى فات مثله ذا حجر

عجباً من قلوب قوم ثناها الغي

عما وعاد صلد الصخر

وحنين الجذع الذي أذرقى المنى

اضحى ممن يخوف لهجر

هذه حالة الجماد فقل لي

هل لمثلي في مثلها من عذر

واتاه البعير يشكو إليه

ما به من هنائه والضر

وشكى جابر له ثقل الدين والحاج

خصمه في العسر

ولديه تمر بوفيهم البعض

بمجموع ماله من تمر

فأتاه فاكتال حقهم منه

واضحى كحاله في الوفر

وكذا غرس نخل سلمان في العام

بدا زاهياً بطلع وبسر

وأتوه يشكون جديا كالأرض

شعاراً من الفقار الغبر

جف من حبس قطره الزرع والضرع

وضاعت ظما وحوض البر

وفدعا والسماء ليس بها غيم

فجادت بالقطر في كل قطر

وتوالت حتى أتوه ليتصحفوا

إلى اقاضي القفر

معجزات من رام احصاءها

حاول حصر الحصى وعد الدر

ليت شعري هل بعد هذه التنائي

من لقاء يشفي لواعج صدري

كنت بالصبر واثاقيل ذا الوقت

وها قد وهي بناء الصبر

ثم قد ضاق عن بلوع الأماني

وامتداد الآمال ذرع العمر

ما احتيالي فيه وخوف اغتيالي

دون ما ارتيه حير فكري

ولكم فرقت يد العجز والحر

مان والياس منه مجموع أمري

فالى الله اشتكي وارجي

من مجيب المصطر كشف الضر

وغذا ما قضيت من قبل لقياه

كسري فعند جبر كسري

فصلاة الإله تسري إليه

ما تبدت في الأفلقق غرة فجر

واجتلي ناظر سنا الشمس

واجتازت ونور الصبا بغصن نضر

معلومات عن الشهاب محمود بن سلمان

الشهاب محمود بن سلمان

الشهاب محمود بن سلمان

محمود بن سلمان بن فهد بن محمود الحنبلي الحلبي ثم الدمشقي، أبو الثناء شهاب الدين. أديب كبير. استمر في دواوين الإنشاء بالشام ومصر نحو خمسين عاماً. ولد بحلب، وولي الإنشاء..

المزيد عن الشهاب محمود بن سلمان

تصنيفات القصيدة