الديوان » العصر الايوبي » الشهاب محمود بن سلمان » تقدم قبل الركب دمعي ليبقا

عدد الابيات : 72

طباعة

تقدم قبل الركب دمعي ليبقا

ويستودع الغدران ماء مرقرقا

ففرح آماق الجفون دوامه

وما زجه منها دم فترنقا

وهي جلدي حوشيتمو يوم بنتمو

ومات اصطباري بعدكم لكم البقا

وسرتم فلا قلبي استقر مكانه

ولا مدمعي الساري أمامكم رقا

وحرقتم قلبي فلم ير منزل

سواه بأيدي ساكنيه تحرقا

وأفرشتمو جفني القتادو مضجعي

فلولا زفيري عاد بالدمع مورقا

أجيراننا النائبين بشراكموا غدا

إذا انتمو أصبحتمو جيرة النقا

نعمتم ونعمان الأراك أمامك

وخلفتموا من عاقه عنكم الشقا

تشبت بالحادي وهادي سراكموا

ليودع شكواه فلم يترفقا

ولم يرعيا من حرمة القصد موثقاً

لمن بات في أسر الصبابة موثقا

كئيب غدا ثوب السقام موسعاً

عليه وثوب الاصطبار مضيفا

يسايركم شوقاً ويثنيه حطه

وهل يدرك العاني المقيد مطلقا

كأني بكم والبيد تطوى لديكمو

وقد فزتمو دون المتيم باللقا

فلاحت لكم بين النخيل أشعة

أضاءت بها لا كوان غرباً ومشرقا

وقد عفتم الأكوار لما علمتمو

بها أن تلك الأرض أشرف مرتقى

وسابقتموا أقدامكم بوجوهكم

ليشرف خد ظل بالترب ملصقا

وقد عبرت عن وجطكم عبراتكم

إذ الدمع منكم ثم أفصح منطقا

ووافيتمو باب السلام وكلكم

مع الأمن من هول اللقاء غدا لفا

إذا رفع الصب المسلم رأسه

تغشته أنوار الجلال فأطرقا

وجاءتكمو بشري القبول أنكم

وأنستمو نور الرضا متألقا

فبالله أدوا شكر ما فزتمو به

بذكر كمو الصب الكثيب المؤرقا

وقولوا تركنا في الديار متيمت

بييت أخا وجد ويصبح شيقا

ينوح ولا يسطتيع من فرط عجزه

براحا فقد فاق الحمام المطوقا

وكونوا شفيعي اليوم عند شفيعكم

غدا تغنموا شكرأص وأجؤراً محققا

لعلي أحظى قبل موتي بزورة

تزاحم بي وقتاً من العمر ضيقا

فقد بات قلبي خافقاً خوف أنني

أرى سعي آمالي من القرب مخققا

ترى أنظر الدار التي شرفت به

وبقعة قبر فاقت الأرض مطلقا

وانشق روةح القرب من نحو روضة

يفوق شذاها المندلي المفتقا

وبسكن قلبي جنة القرب آمناً

ليالي لا أخشى عليها التفرقا

وتسكب عيني للسرور مبردا

ترفرفه عهدي به أمس محرقا

وآتيه من زلات غدا عند جاه

وإن كنت من أثقالها اليوم موبقا

وفي صدق توحيدي وفقري وفاقتي

إلى العفو مالا ينتقي ثم بالتقي

وحبي أزكى العالمين وخيرهم

وأرافهم بالمذنبين وأرفقا

واشرف أهل الأرض أصلاً ومحتدا

وفرعاً واسماهم مقاما وأسقما

وخاتم جمع الأنبياء وغن يكن

تأخر مسبوقاً فقد جاء أسبقا

نبي له الحوض الروي وأنني

لآمل أن أغدو وغدا بعض من سقي

فإني على الإسلام شبت ومنيشب

عليه فقد أضحى من النار معتقا

وفي رحمة الله الفسيحة طامعاً

ومن خوف زلاتي الفظيعة مشفقا

وإني بغيب الله ما زالت مؤمنا

وبالبعث في الأخرى مقراً مصدقا

وإني وأمثالي نرى جاهه غدا

معداً لمن وافاه بالذنب مرهقا

نبيإذا ما قوبلت معجزاته

بشمس الضحي كانت من الشمس أشرقا

حباه بقرآن تحدي به الورى

فكلهم أضحى على العجز مطبقا

وبان وهم أهل الفصاحة عيهم

وهان به ما كان في القول منتقي

وصرح كل أن ينال مناله

محال وأن النجم أقرب مرتقي

ولم ير في الأعجاز إلا موافق

على الحق مخذولاً غدا وموفقا

إذا بان عجز الأنس عنه وفيهم

تنزل كان الجن بالعجز أخلقا

هدنا وأهدي كل خير لنا به

وحل عقال الغي عنا وأطلقا

فصرنا به أوفى البرايا فصاحة

وأوفر بالتأويل علماً وأحذفا

وأغني به في الخلق من كل أمة

وما يستوي أهل السعادة والشقا

وأسرى إلى الأقصى به الله يقظة

بليل ورقاه إلى السبع فارتقى

وحن إليه الجذع عند انتقاله

لمنبره عنه وأن تشوقا

وصعد كفيه وقد أمسك الحيا

فما رجعا حتى انبرى متدفقا

ولما ظغا صوب الحيارا كتفوا به

أشارت يداه نحوه فتمزقا

وسلمت الأحجار عند مروره

بها والحصا بالذكر عاد منطقا

فتباً لجهال يشكون في الذي

غدا بيننا عند الجماد محققا

وكلمه ضب وإذ قال من أنا

أقر له بالمعجزات وصدقا

وإن لنطق الذئب والعير آية

وشكوى بعير جاءه مترفقا

وفي نخل سلمان وفي تمر جابر

براهين حق لا تدافع بالرقى

فذي أثمرت في العام عام غراسها

وصار بها سلمان حراً واعتقا

وذلك ما طابت به غر ماؤه

نفوساً فوقاهم وفضل أوسقا

وخبره لحم الذراع بحاله

وقد صار سهم السم فيه مفوقا

وأمضى بيمناه لدي أم معبد

بضرعي هذيل حابل فتدفقا

فروتهمو جمعاً وراحوا لشاتهم

ومحلبها ما زال ملآن متأقا

تجمع فيه كل ما كان في الورى

وفي أنبياء الله طرأ مفرقا

ولولاه ما طاب السري نحو طيبة

غراماً ولاقى مشيم الركب معرقا

ولا وسدت وجناء من لعب الكرى

به والسرى منها زراعاً ومرفقا

ولا اقتحمت سفن النجائب بالسري

إلى مكة بحراً من الآل مغرقا

ولا شام طرف بارقا ظن أنه

على أبرق الحنان لاح وأبرقا

ولكن هدانا ربنا رشدنا به

ففزنا وحزناً خير ما حاز ذو تقى

حمي ووقانا كل سوء بجاهه

وهل فاز إلا من حمى الله وأو وقى

عليه سلام الله ما أورق الغضا

وما فاض دمع مندد ذكره وراقى

وما شدت الورقاء في رونق الضحى

وما شدت الركبان للسير أينقا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الشهاب محمود بن سلمان

avatar

الشهاب محمود بن سلمان حساب موثق

العصر الايوبي

poet-Shehab-Mahmoud-bin-Salman@

85

قصيدة

0

متابعين

محمود بن سلمان بن فهد بن محمود الحنبلي الحلبي ثم الدمشقي، أبو الثناء شهاب الدين. أديب كبير. استمر في دواوين الإنشاء بالشام ومصر نحو خمسين عاماً. ولد بحلب، وولي الإنشاء ...

المزيد عن الشهاب محمود بن سلمان

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة