الديوان » مصر » محمود سامى البارودى »

واطول شوقي إليك يا وطن

وَاطُولَ شَوْقِي إِلَيْكَ يَا وَطَنُ

وَإِنْ عَرَتْنِي بِحُبِّكَ الْمِحَنُ

أَنْتَ الْمُنَى وَالْحَدِيثُ إِنْ أَقْبَلَ الـ

ـصُبْحُ وَهَمِّي إِنْ رَنَّقَ الْوَسَنُ

فَكَيْفَ أَنْسَاكَ بِالْمَغِيبِ وَلِي

فِيكَ فُؤَادٌ بِالْوُدِّ مُرْتَهَنُ

لَسْتُ أُبَالِي وَقَدْ سَلِمْتَ عَلَى الدْ

دَهْرِ إِذَا مَا أَصَابَنِي الْحَزَنُ

لَيْتَ بَرِيدَ الْحَمَامِ يُخْبِرُنِي

عَنْ أَهْلِ وُدِّي فَلِي بِهِمْ شَجَنُ

أَهُمْ عَلَى الْوُدِّ أَمْ أَطَافَ بِهِمْ

وَاشٍ أَرَاهُمْ خِلافَ مَا يَقِنُوا

فَإِنْ نَسُونِي فَذُكْرَتِي لَهُمُ

وَكَيْفَ يَنْسَى حَيَاتَهُ الْبَدَنُ

أَصْبَحْتُ مِنْ بَعْدِهِمْ بِمَضْيَعَةٍ

تَكْثُرُ فِيهَا الْهُمُومُ وَالإِحَنُ

بَيْنَ أُنَاسٍ إِذَا وَزَنْتَهُمْ

بِالذَّرِّ عِنْدَ الْبَلاءِ مَا وَزَنُوا

لا فِي مَوَدَّاتِهِمْ إِذَا صَدَقُوا

رِبْحٌ وَلا فِي فِرَاقِهِمْ غَبَنُ

مِنْ كُلِّ فَظٍّ يَلُوكُ فِي فَمِهِ

مُضْغَةَ سُوءٍ مِزَاجُهَا عَفِنُ

يَنْضَحُ شِدْقَاهُ بِالرُّؤَالِ كَمَا

عُلَّ بِنَضْحِ الْعَتِيرَةِ الْوَثَنُ

شُعْثٌ عُرَاةٌ كَأَنَّهُمْ خَرَجُوا

مِنْ نَفَقِ الأَرْضِ بَعْدَ مَا دُفِنُوا

لا يُحْسِنُونَ الْمَقَالَ إِنْ نَطَقُوا

جَهْلاً وَلا يَفْقَهُونَ إِنْ أَذِنُوا

أَرَى بِهِمْ وَحْشَةً إِذَا حَضَرُوا

وَطِيبَ أُنْسٍ إِذَا هُمُ ظَعَنُوا

وَكَيْفَ لِي بِالْمُقَامِ فِي بَلَدٍ

مَا لِي بِهَا صَاحِبٌ وَلا سَكَنُ

كُلُّ خَلِيلٍ لِخِلِّهِ وَزَرٌ

وَكُلُّ دَارٍ لأَهْلِهَا أَمَنُ

فَهَلْ إِلَى عَوْدَةٍ أَلُمُّ بِهَا

شَمْلِي وَأَلْقَى مُحَمَّداً سَنَنُ

ذَاكَ الصَّدِيقُ الَّذِي وَثِقْتُ بِهِ

فَهْوَ بِشُكْرِي وَمِدْحَتِي قَمِنُ

عَاشَرْتُهُ حِقْبَةً فَأَنْجَدَنِي

مِنْهُ الْحِجَا وَالْبَيَانُ وَاللَّسَنُ

وَهْوَ إِلَى الْيَوْمِ بَعْدَ مَا عَلِقَتْ

بِيَ الرَّزَايَا مُخَيِّلٌ هُتُنُ

يَنْصُرُنِي حَيْثُ لا يَكَادُ حَمٌ

يَمْنَحُنِي وُدَّهُ وَلا خَتَنُ

قَدْ كَانَ ظَنِّي يُسِيءُ بِالنَّاسِ لَوْ

لاهُ وَفَرْدٌ يَحْيَا بِهِ الزَّمَنُ

فَهْوَ لَدَى الْمُعْضِلاتِ مُسْتَنَدٌ

وَعِنْدَ فَقْدِ الرَّجَاءِ مُؤْتَمَنُ

نَمَّتْ عَلَى فَضْلِهِ شَمَائِلُهُ

وَنَفْحَةُ الْوَرْدِ سِرُّهَا عَلَنُ

لَوْ كَانَ يَعْلُو السَّمَاءَ ذُو شَرَفٍ

لَكَانَ بِالنَّيِّرَاتِ يَقْتَرِنُ

فَلْيَحْيَ حُرّاً مُمَتَّعاً بِجَمِيـ

ـلِ الذِّكْرِ فَالذِّكْرُ مَفْخَرٌ حَسَنُ

معلومات عن محمود سامى البارودى

محمود سامى البارودى

محمود سامى البارودى

محمود سامي باشا بن حسن حسين بن عبد الله البارودي المصري. 1255-1322 هـ / 1839-1904 م أول ناهض بالشعر العربي من كبوته، في العصر الحديث، وأحد القادة الشجعان، جركسي الأصل من..

المزيد عن محمود سامى البارودى

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة محمود سامى البارودى صنفها القارئ على أنها قصيدة وطنيه ونوعها عموديه من بحر المنسرح


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس