الديوان » العصر العباسي » ابن نباتة السعدي » يا من رأى عارضا يصوب دما

عدد الابيات : 52

طباعة

يا مَنْ رأى عارضاً يَصوبُ دَماً

منبعقَ الودْقِ يَنْبُتُ اللِمَمَا

مر على لابني شَمَارمَ فال

ما هينَ يُزجي البأساءَ والنِّعَمَا

يعترضُ الأكمَ والوهادَ ومن

يَسلَمُ من وقعِهِ فقد سَلِمَا

يَقبِضُهُ تارً ويَبْسُطُهُ

ساعٍ تَحَدَّى بسعيهِ الأُمَمَا

هَمَّانِ راضَا شِماسَ مُعْتَزمٍ

للهِ هَمَّانِ ما هُما فَهمَا

همٌّ بذاتِ الهِضَابِ ما تركتْ

سورتُه قَارَةً ولا عَلَمَا

اِلاَّ كَسَتْهُ الجيادَ تخبِطه

خَبطاً تُشطي أديمه زيمَا

من كلِّ طاوي المصير تحسِبُه

يضمر من طيّ كشحِه ألمَا

وآخرُ بالعِراقِ يحرُبُ من

يطلُب كالنارِ تأكلُ الفَحَمَا

من ذا يرد القضاءَ والقَدرَ ال

مقدورَ عن حتمه اذا حُتِمَا

بل ليتَ شِعري ماذا يحاولُ فخ

رُ الملكِ بالصَّيلَمِ التي كتمَا

سَوَّمَ بالدينِ جَحْفلاً لجباً

كالليلِ يُعمي ويُبرِيء الصَّمَمَا

تركتُ تيارَ موجهِ بَعْضُهُ

بَعْضاً ويعلو الحِدَابَ والاكمَا

اِما مغيراً موانعاً لُجَّةَ الن

نيل واما الخليجَ مقتحمَا

نهيتُ كعباً عن غيها فَعَصَتْ

معصيةُ النصحِ يُورِثُ النَّدمَا

يا كعبُ كعبَ الكعوبِ مألُكةً

تَرعى دنو الانسابِ والذِّمَمَا

قَدَيتَ من حبها على قَلَتٍ

وطارقُ الهمِ يبعثُ الهِمَمَا

زاركَ بالبِيضِ والقنا كلِفٌ

يعشقُ منها البياضَ والشَّمَمَا

انَّ عقيلاً في السير انْ حُدِيَتْ

نَزَتْ فلم تمشِ مشيةً أَمَمَا

طامِنْ لها الصَّاد من نواظرِها

واكبحْ لها من شَكِيمِهَا الحكَمَا

حتّى اذا لدها اللدودُ فلم

يتركْ بها طَائِفاً ولا لممَا

وراجعتها الأَحلامُ واتخذتْ

من الحُبى في ظهورِها حُزمَا

فاعطفْ لها عطفةَ الظؤور من ال

جور على بِكرِها اذا رأَمَا

قومٌ اذا خاصمَ الخصيمُ بهم

في كل حقٍّ وباطلٍ خَصَمَا

تناولوا من أبيهم القَدَّ لا

الحَدَّ وحسنَ الوجوهِ لا الشِّيَمَا

فأَينَ عنها ذَوو المحيلةِ في الر

روعِ اذا راعفُ القَنا رَذمَا

أَينَ بنو الاحوصِ الجعارُ وأَي

ن والزرقُ عن عَرشِها الذي انهدَمَا

لو شهدتها الضبابُ أَو رهطُ جوْ

وَابٍ لما كان نصرُها حُلُمَا

لكن تميمٌ وفتْ لسيدِها

واقتحمتْ من أَمامه القُحمَا

بالسمهرياتِ يرتعدنَ من ال

غيظِ على كل عارمٍ عَرَمَا

نِعْمَ مناخُ القِرَى لمختبطٍ

وبائسٍ ليس يَعدمُ العدمَا

وهي الى يومِ حاجبٍ رَقَدَتْ

واستودعتْ رهنَ تُرسه العَجمَا

لا عدمتكَ الاعرابُ ما صلحت

أَو فسدت مُحسِناً ومنتقِمَا

خُذْهَا كشمسِ النهارِ باهِرةً

تُهدي اليك الأمثالَ والحِكمَا

تَرى الحَسُودَ الذي يعاندها

ينشدها راضياً وان رغمَا

وكلُّ قولٍ يروقُ رائقهُ

يصغُر في جبنها وانْ عظمَا

ليتَ الوزيرَ الأعزَّ كانَ لها

سمعاً سميعاً وناظراً وفمَا

ان قُلد الدر من قلائدِها

فانما عقدُها له نُظمَا

وأجدر الناسِ ان يُراحَ لها

غصنٌ من المجدِ في ذُراك نمَا

رأيتُ فيه الذي أَبوكَ رأى

فيكَ على وعدِه وما ظَلَمَا

حتى استهلَّتْ به قوابلهُ

حُكِّمَ في المكرماتِ فاحتكمَا

فهو ضنينٌ ببدرها لهجٌ

لم يروَ من دَرِها ولا فُطِمَا

يا ابنَ الذي لم يدعْ لمفتَخِرٍ

فخراً وأَفنتْ أوصافُه الكلِمَا

أَبوكَ في ليلةِ البياتِ بشَا

بِرْخَاسَ سامى نجومَها فَسَمَا

صادَمَ فيها مستبسلينَ يرونَ

الموتَ في حومةِ الوغى كرمَا

كأنما هَجْهَجُوا برؤيتهِ

ليثاً بخفان يسكن الاكمَا

ان فر لم يتبعْ وكيدته

والموتُ في كرهِ اذا انهزمَا

صُبارماً كالمِجَنِّ جبهتُه

انْ يُعَقِّرُ بظفره عزمَا

طارقْ طريقاً الى العدى لَقَماً

يستخدم السيفَ فيه والقَلَمَا

وسرْ مسيرَ الصباحِ في غبشِ

الليلِ يُجَلّي بنوره الظلمَا

لا كانَ هذا الوداع منكَ قلىً

ولا استعضنا من فقدك الديمَا

فانها بالمياهِ ما طرةٌ

وجود كفيكَ يمطر النِّعمَا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن نباتة السعدي

avatar

ابن نباتة السعدي حساب موثق

العصر العباسي

poet-Ibn-Nabata-Al-Saadi@

292

قصيدة

43

متابعين

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي، أبو نصر. من شعراء سيف الدولة ابن حمدان. طاف البلاد، ومدح الملوك، واتصل بابن العميد (في الري) ومدحه. قال أبو ...

المزيد عن ابن نباتة السعدي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة