الديوان » العصر العباسي » ابن نباتة السعدي » لعمري لقد أنذرت ساكن قومس

عدد الابيات : 23

طباعة

لَعَمري لقد أَنذرتُ ساكن قُوْمسٍ

وحذرتُ لو عاقَ القضاءَ حذارُ

وقلتُ لهم لو كان للرأي مُبصرٌ

لكان لكم مما ترونَ نفارُ

نفى الهمَّ واستولى على عزماتكم

سَمَاعٌ يُثَنّي رَجْعَهُ وعُقَارُ

وَصِلُّ صَفاً بالسنِّ سِنِّ سُميرةٍ

له في عيونِ الناظِرينَ وجَارُ

يُخادعُ أَلَبابَ الرجالِ كأَنَّهُ

اذا ما تَطوى للأكُفِّ سِوارُ

من الصمِّ أَعيا حادثَ الدَّهْر كيدُهُ

تَصَرَّمَ ليلٌ دونَه وَنَهَارُ

أَرى بكمُ ما لا تَرونَ وأنتُمُ

يُقربكم دونَ النجاةِ قَرَارُ

سرى يكتُمُ الظلماءَ غُرَّةَ وجههِ

وناظرُ عينِ الشمسِ فيه يحَارُ

طلوبٌ لاقصى الضِّغْنِ غيرُ مسامحٍ

عليه لفعلِ المكرُماتِ مَدَارُ

وقد علَّم الغزوَ الجيادَ فسيرُها

اذا طلبتْ أرضَ العدوِّ سِرارُ

غوامضُ لا وقع السنابكُ مُسْمِعٌ

ولا النقعُ في آثارِهِنَّ يُثَارُ

قَضَتْ وَطَراً من أَهلِ جُرْجَانَ والتوى

لِقَسْطَلِها بالهِندُوانِ أَطَارُ

طلبنَ السيوفَ الهندَ حتى تعارفتْ

وجوهٌ على حَوضِ الرَّدى وشِفَارُ

وعوَّدَها طولَ القيادِ مُشِمِّراً

اذا همَّ لم يَبْعُدْ عليه مَزارُ

عيونهم عما يَراه كَلِيلَةٌ

وأَذرُعُهُمْ عما يَنَالُ قِصَارُ

ومُسْتَظْهرٍ بالحزمِ دونَ جُنُودهِ

تأملهُ في المشكلاتِ سِبَارُ

أَكادُ على ما سِمْتَ أَعِتبُ جَرُأَةً

وانْ لم يكنْ تُنَوِّلُ عَارُ

أَهُزكَ للجُلَّى وأَنتَ تَخالني

بُروقُ لُجينٍ هِمَّتي ونُضَارُ

وواللهِ لولا المجدُ ما جِئتُ طَائِعاً

اِليكَ ولو أَنَّ السِّنَانَ عِذَارُ

أَغثْ مرضعاً لم يبقَ الاَّ رجاؤها

وطفلاً لهُ حتّى الصَّباحِ جُؤارُ

وقوماً بهم فقر الى أَنْ تَسوسَهم

كما بأكُفِّ الخَامِعاتِ عِثارُ

وفتكَ العِدى ما تتقيهِ فانَّها

غُصونٌ لها جَدوى يَدَيكَ ثِمَارُ

وعُمِّرتَ ما لاحَ الجَديُّ علامَةً

وما دامَ بينَ الفَرقَديْنِ جِوَارُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن نباتة السعدي

avatar

ابن نباتة السعدي حساب موثق

العصر العباسي

poet-Ibn-Nabata-Al-Saadi@

292

قصيدة

9

متابعين

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي، أبو نصر. من شعراء سيف الدولة ابن حمدان. طاف البلاد، ومدح الملوك، واتصل بابن العميد (في الري) ومدحه. قال أبو ...

المزيد عن ابن نباتة السعدي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة