الديوان » العصر العباسي » ابن نباتة السعدي » يا ناطقا كان فصل القول من خطله

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

يا ناطِقاً كانَ فَصلُ القولِ من خَطَله

وذائقاً كانَ صابُ الدهرِ من عسلِهْ

ما كنتَ أولَ طلاّبٍ لمُطلبٍ

دهَتْهُ داهيةُ الأيامِ من قِبلِهْ

لا يركننّ إلى الدنيا بمنيته

فتىً يَحوطُ صوابَ الرأي من زلَلِهْ

يَهوى الخِلافَ فلو قالَ الحِمامُ له

أهْوى النُفوسَ لما سالتْ على أسَلِهْ

هذا يؤملُ أمراً ليس يُدرِكُهُ

من دهرِهِ بتمنّيه ولا حِيَلِهْ

وذاكَ يُدركُ أمراً ليس يأمُلُهُ

فما يبلغُ إنساناً إلى أمَلِهْ

رَمى بها الغرض الأقْصى فتى نكصت

بيضُ السيوفِ على الأعْقابِ من جَلَلِهْ

تذكّرتْ عهدَه أيامَ ساعدُهُ

أمْضى بهنّ على الأعْناقِ من وَجَلِهْ

فما يلوحُ حياءً حين تُبصِرُهُ

حتى تستّر بالأبطالِ من خَجَلِهْ

لو كنتُ أملِكُ أمراً حُمَّ موقعُهُ

كَفَفْتُ بادرةَ الأقدارِ عن أجَلِهْ

أوْ كان يقْنَعُ بي أعداؤهُ بدَلاً

لكنتُ أولَ مشهودٍ على جَمَلِهْ

قد كانَ لا تأمنُ الظّلْماءُ مبسمَهُ

ويأمنُ الطعنَ في الهيجاءِ من فشَلِهْ

يَرعى النجومَ بطرفٍ ليسَ يُغْمِضُهُ

حتى كأنّ نجومَ الليلِ من مُقَلِهْ

يراقبُ الصبحَ منهُ وهو في فَمِهِ

وتخدُمُ المجد فيه وهو من خوَلِهْ

رحِمتُهُ إذْ رأيتُ الكتبَ خاليةً

من مدحهِ وكلامَ الناسِ من مَثَلِهْ

مسافرٌ لا يُرجّى الأهلُ أوبَتَهُ

وذكرُهُ يسألُ الركبانَ عن سُبُلِهْ

حتى إذا خِفتُ أنْ تُنْسى مكارمُهُ

ويُخْمَدُ الثاقبُ الوقادُ من شُعَلِهْ

وسَمْتُهُ بثناءِ ما أردتُ بهِ

إلاّ محافظةَ الراعي على إبِلِهْ

يا هلْ تقرُّ المَعالي بعد مصرعِهِ

عيناً وتعمَلُ شيئاً كان من عمَلِهْ

أرْثي لها وهي لا تَرثي لعاشقِها

حُبُّ الموارثِ يلهى المرءَ عن خُلَلِهْ

لا هَزْهَزَ المجدُ رمحاً كان يخضِبُهُ

ولا تسربلَ دِرعاً كان من حُلَلِهْ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابن نباتة السعدي

العصر العباسي

poet-Ibn-Nabata-Al-Saadi@

291

قصيدة

2

الاقتباسات

226

متابعين

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي، أبو نصر (327هـ/941م – 405هـ/1014م) من شعراء بلاط سيف الدولة الحمداني، عُرف بكثرة أسفاره بين البلدان ومدائحه للملوك والأمراء. اتصل بالأديب الوزير ...

المزيد عن ابن نباتة السعدي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة