الديوان » العصر العباسي » ابن نباتة السعدي » ما لنا يا ضعيف الوداد

عدد الابيات : 61

طباعة

ما لَنا يا ضَعيفَ الوِدَادِ

غير فَرطِ الأَسى وطُولِ السُّهادِ

وجوىً كالسُّلالِ لو كنتُ أُبديهِ

لَقَرَّتْ به عيونُ الأَعَادي

انَّما غَيرة عليكَ وبُقيا

صُنْتُهُ عن عيادةِ العُوَّادِ

لا أَرى في المنامِ منكَ خَيالاً

كيفَ والنومُ ما يزورُ وسَادي

بالكرى جفوةٌ وفيكَ تَجَافٍ

فمتى تَنقَعُ القلوبُ الصَّوادي

حبَّذا الرائحونَ من طَرفِ الحَزْ

نِ ونجدٌ منهم على مِيعَادِ

تَتَلقَّاهُمُ بنَشْرِ الخُزَامى

نَفَحَاتٌ تَشفي غليلَ الفُؤَادِ

انْ أَكن عارياً فما يشعرُ السي

فُ بتمريقِ جَفنه والنّجَادِ

غلبَ الناسَ جَدُّ آلِ بويهٍ

وعلا قدرُهم على الأَندَادِ

أَشرقتْ فوقهم وطالتْ عليهمْ

صَهواتُ الهِضَابِ والأَطْوَادِ

وشآهم في السَّعي خُرَّةُ فَيرُو

زَ فساد الأنامَ قبلَ السَّوَادِ

اِنَّ تحويلَكَ المُبشِّر بالنَّصْ

رِ وكبت العُدَاةِ والحُسَّادِ

وافقَ السَّائراتِ والقمرُ الزا

هرُ يَنمي والشمسُ في الأَصعادِ

في مُحَاظي كيوانَ قَدْ ثلثَاه

وهو والٍ في رابعِ المِيلادِ

بَيتَة الأَعظمِ المُذكَّرِ والمَرْ

رِيخ في حظّهِ من الاسْعَادِ

واستقلَ السَّعْدانِ في الأَصلِ والتح

ويلِ واستوليا على الأَوتَادِ

كلُّ ذا مُؤذِنٌ بما تَتَرجَّى

من بلوغِ المُنى ونَيلِ المُرَادِ

أَنتَ أولى بالكأسِ والبأس والرَّا

حةِ منهم والمعضلاتِ الشِّدَادِ

واذا الحربُ كان منها زعيمٌ

موضعَ القلبِ كنتَ في الروَّادِ

أَسْرَفَتْ هذهِ الأعاريبُ في الطغْ

يانِ والبَغي لا عَدَتْهَا العَوَادِي

كَفروا بالذي صَنعْتَ وما يَنْ

فعُ في القومِ بَعْدَ كفرِ الأَيادِي

فدعوا الغيَّ يا عُقيلَ بن كعبٍ

واعمدوا لاعمدتهم للرشَادِ

واحذروا وثبةً تُعاندُها الأُس

دُ وما في طباعِها من عِنَادِ

تفجعُ الجَنْبَ بالوِسَادِ ولا تع

رِفُ فيها العيونُ طعمَ الرقَادِ

وطلابُ الغَاياتِ لا تَقربوهُ

أَولُ النقصِ آخرُ الازديادِ

فنميرٌ انْ سالمتكَ فَعَنْ كي

دٍ وهل يأَمنُ العدوَّ المُعادَي

قَعَدَتْ تنظرُ الصَّوارمَ في هَا

مِكَ هل تنتهي الى الأَورَادِ

وكلابٌ على العَواصمِ تَدري

أَنَّ صِدقَ المِصَاعِ بَعْدَ الطِّرَادِ

أَنجدُوكم من نَصْرِهم بالمَواعي

دِ ولم ينجدوكم بالجِلادِ

وأَرى الرأيَ بادياً لو تَعدَّي

من هَواكم والرأي للمرءِ هَادِ

لستم مثلَ حِمْيَرٍ في المقاما

تِ ولا الحيِّ من ثمودٍ وَعَادِ

واناسٍ بالحَضرِ افناهم الده

رُ وأَبقى آثارهم في البلادِ

وايادٍ كانوا أَعَزَّ نَصيراً

ونفيراً منكم على سِنْدَادِ

قبل أنْ تفضلَ الجَزيرةُ عنكمْ

مَلَؤُوهَا بالصافناتِ الجِيادِ

رَجمَتْهمُ أَيدي الخُطُوبِ بسَابُو

رَ مُغِذّاً سابورَ ذي الأَجنَادِ

قارعوهُ على الطَّريفِ من العِزْ

زِ فأودى طريفُهم بالتِّلادِ

ثم بالصفقتينِ ساقَ الى الحي

نِ مَعَداً محبة الأَزوَادِ

وتباغِي الفتيانِ أَهلَكَ في الفَخْ

رِ كليباً وجرَّ حربَ الفَسَادِ

والذي أَدركتْ حُذَيفَةُ أَفرا

سَ لؤيٍّ حقَّها بذاتِ الأَصَادِ

اذْ عدا دَاحِسٌ لحى بَغِيضٍ

عَدْوَةً أوقعتهم في التَّعَادي

قبسوا شعلةَ العقوقِ فكانت

جمرةً في القلوبِ والأكَبادِ

فحللتم عَقْدَ الحُبى ودعوتُم

بشعارِ الآباءِ والأَجدَادِ

وكذاكَ النِّدا لَما بَلَغَ الصو

تَ جوابٌ يُصِمُّ سَمْعَ المُنَادي

يا بهاءَ العلا ويا طَلْعَةَ الشم

سِ ضياءً ويا غِيَاثَ العِبَادِ

يَسَّرَ اللهُ ما تُرِيْغُ من السَّيْ

رِ وأحظى به جُدُودَ الجيَادِ

مَرَحُ الخَيلِ واهتِزَازُ العَوالي

وَفَكَاك الظبا من الأَغمادِ

وكأَني بها تُبادِرُ في الجَرْ

يِ الى نَهْبِهَا صُدُوْرَ الصِّعّادِ

جَامِحَاتٍ على الأعنةِ تَنْزُو

صَعْبَةً وهي سَمْحَةٌ في القِيَادِ

وعسى أَنْ تدوسَكم بِرَحَاهَا

عادةُ اللهِ عندهُ في الأَعادي

قنصتْ في مَسِيرها آلَ ادري

سَ ونالتْ مَعَاقِلَ الأَكْرَادِ

أَذهَلَتْهُم عن النِّسَاءِ رِعَالٌ

مثشْعَلاتٌ تسومُ سَومَ الجَرَادِ

فَرأوا فُرقةَ الأَحبةِ أَحلى

من فِراقِ الرؤوسِ للأَجسَادِ

ورأَتْها كعبٌ فكانتْ ثِقافاً

لأَنابيبِ عِطْفِها المُنْآدِ

رَشَفت في أناتِهَا بعدَ طَيْشٍ

رَشَفَانَ الأَسيرِ في الاقيَادِ

فهم يأملونَ صَوب سَجَايَا

كَ ولا يأملونَ صوبَ الغَوادي

قد تَحامتْهُمُ الفِجَاجُ فما تق

بلهم تَلعةٌ ولا بَطْنُ وآدِ

لهواتُ الشَّهباءِ انْ لهمتهم

نَفَثَتَهُمْ على السيوفِ الحِدَادِ

وليوثٌ مثل الصقورِ على الخَ

بورِ يَحْمُونَهُ من الوُرادِ

وبوادي المياهِ كَلبٌ وبالشَّا

مِ خِلالٌ مُسْوَدَّةٌ كالدَّآدي

انْ تُجاوِرْ تُضَمْ وانْ تنفردْ تؤ

كلْ ضَياعاً وذاكَ عقرُ الجوَادِ

ما لهمُ غير أَنْ يَعودا الى نج

دٍ وغورُ الحِجَازِ شَرُّ مَعَادِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن نباتة السعدي

avatar

ابن نباتة السعدي حساب موثق

العصر العباسي

poet-Ibn-Nabata-Al-Saadi@

292

قصيدة

10

متابعين

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي، أبو نصر. من شعراء سيف الدولة ابن حمدان. طاف البلاد، ومدح الملوك، واتصل بابن العميد (في الري) ومدحه. قال أبو ...

المزيد عن ابن نباتة السعدي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة