الديوان » العراق » حيدر الحلي »

تلك المودة ما رأي العلى فيها

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

تلك المودَّةُ ما رأيُ العُلى فيها

ذابت حشا المجدِ غيظاً من تَلظِّيها

أرست ولكن على قلبِ الحسودِ لها

قواعدٌ كانَ يبني الفخرَ بانيها

معتلةٌ بضنا الهجرانِ قد مرضت

بعلَّةٍ مرضت نفسُ العُلى فيها

فاللهَ اللهَ في استبقائِها فلقد

كادت تقومُ على الدنيا نواعيها

ما عذرُ مَن صدَّ عنها وهي مقبلةٌ

من بعدِ ما كانَ تُصيبه ويصيبها

عهدي بها تكتسي أبهاجَ غُرَّتِه

والبِشرُ يقطُرُ زَهواً مِن نواحيها

فاعجب وما قد أراها دهرُها عجبٌ

مَن كانَ يُضحِكُها قد صارَ يُبكيها

وكيف في كلِّ ذاك العتبِ ما شَفيت

وكانَ في الحقِّ منه البعضُ يشفيها

داءٌ من الهجرِ لم أبرح أعالجُها

منهُ وبالبرءِ في عتبي أُمنِّيها

وما طويتُ على يأسٍ عليه طَوت

حتَّى مللتُ وملّت من تشكِّيها

فاعذر أخاك إذا ملَّ العلاجَ فقد

أفنى الدواء ولم ينجع تداويها

سل ديمةً كلَّما استمطرتُها لمعت

بروقُها لي وانحلَّت عزاليها

ما بالها بانَ إخلافُ البروقِ بها

أعيذُها بإِله الخلق مُنشيها

فقم أعدها أبا الهادي بلا مهلٍ

مكارماً أنت قبلَ اليومَ مُبديها

لا قلتُ مات الرجا والجود ما انبسطت

بنانُ كفِّك في الدنيا لراجيها

معلومات عن حيدر الحلي

حيدر الحلي

حيدر الحلي

حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني. شاعر أهل البيت في العراق. مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف. مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود...

المزيد عن حيدر الحلي

تصنيفات القصيدة