الديوان » تونس » الباجي المسعودي »

من حبس الأسحار

عدد الأبيات : 27

طباعة مفضلتي

مَن حَبَّسَ الأَسحار

عَلىَ لِحاظ الغيد

وَأَلبَسَ الأَقمار

تَمايماً في الجيد

مَن أَنبَتَ الوَردا

في غُصونِ البانِ

وَرَوعَ الخَلدا

بلَحظِكَ الراني

أَضحى لَهُ غِمداً

قَلبُ الشَجيِّ العاني

مُوَلَّهٌ قَد حار

في مَهمَه التَفنيد

أَجفانُهُ أَنهار

وَخَدّهُ أُخدود

لِلَّهِ ما أَحلى

لَيالي الوَصلِ

بُدورُها تُجلى

في حِندِس العَذل

وَكأسُها يُملا

بالغَنجِ وَالدلّ

وَنَحنُ في مِضمار

مَعَ ابنَةِ العُنقود

في فِتيَةِ أَخيار

وَطالِعٍ مَسعود

يا فِتنَةً لِلناس

في صُورَةِ الإِنسِ

تَجَمَّعَ الجُلّاس

لِلَّهوِ وَالأُنسِ

اشرَب وَهاتِ الكأس

وَاِبسُط بِها نَفسي

وَالطِم خُدودَ الطار

وَاِفرُك أَذانَ العود

وَقَبِّل المِزمار

بِثَغرِكَ المَنضود

وَاِمدَحِ المَولى

مُحَمَّد المَنصور

النَيِّر الأَجلى

في ظُلمَة الديجور

مَن آيُهُ تُجلى

لِيَومِ نَفخِ الصور

كالقَطرِ في الأَقطار

وَفي العُلا كالطَود

وَالأَسَدِ الهَصّار

عِندَ الخُطوبِ السود

يَهنيكُمُ شَوّال

وَافاكَ بِالأَفراح

فاِلبِس بِهِ مُختال

مِن جَيِّدِ الأَمداح

وَاِعرض عَن العُذّال

في الغيدِ أَو في الراح

وَاِشرَب عَلى الأَوتار

مَع مُطرِباتِ الغيد

النُهّدِ الأَبكار

صَباحَ ثاني العيد

معلومات عن الباجي المسعودي

الباجي المسعودي

الباجي المسعودي

محمد الباجي بن أبي بكر عبد الله بن محمد المسعود البكري التبرسقي التونسي أبو عبد الله. مؤرخ، من كتاب تونس وشيوخها، مولده ووفاته فيها، تقدم لخطة الكتابة على عهد الباي..

المزيد عن الباجي المسعودي