الديوان » الإمارات » مبارك بن حمد العقيلي »

سرور المعالي عاد والعود اجمل

سرور المعالي عاد والعود اجمل

وهذا محياها به متهلل

بدت للملا تزهو بأحسن منظر

تصور معناه على الذهن معظل

عليها من الإقبال حلة مفخر

من التيه إذ تمشي بها تترفل

أجل من العقيق عقد بجيدها

من السعد منظوماً وأبهى وافضل

تهز قوام العجب من طربٍ بها

أهل أحرزت من دهرها ما تؤمل

نعم حلت الأفراح وارتحل الأسى

وأدبرت الأكدار والصفو مقبل

وزان سماء المجد بدر بها بدا

له فلك الأفضال والعز منزل

ونوار روض الجود قد فاح نشره

بأطيب من نشر الكبا حين يشعل

وهب نسيم الفوز للناس بالمنى

بيوم به فاز الاغر المفضل

تزينت له الدنيا وباهت به الملا

واسعد الآمال فيه المؤمل

سأجعله ما عشت عيداً معظما

وأوصي به بعدي إذا مت يجعل

خليلي قد طاب الزمان فأسرعا

إلى الراح إن الأنس بالراح اكمل

أدر أيها الساقي الكؤوس فإنها

لكل صداً في جوهر القلب صيقل

شمولاً بها تزداد لطفا شمائلي

ويرتاح بالأفراح بالي المبلبل

إذا برزت من دنها في كؤسها

توهمت أن البدر للشمس هيكل

تخبر عن عادٍ القديم وتبع

بأبلغ معنى ما على الشرب يشكل

أحاديث لو تتلى على ورع صبا

إليها وعن حاناتها ليس يعدل

هنيئاً لأقمار بهالات انسهم

بدور بشمس الراح تقفي وتقبل

لعمري لقد فازوا كما فزت بالمنى

بقرب كريمٍ طل نعماه مسبل

اجل مهيب مرهب لأعدائه

وايمن من يرجى إذا حل مشكل

أغر عليه للمعالي دلائل

تلوح وعنوان السنا ليس يجهل

له همة تدني له كل شاسع

وتستسهل الصعب الذي ليس يسهل

سريعاً بطيئاً صفحة وعقابه

بعيداً قريباً حين ينوي ويسأل

له ثاقب الرأي المنير إذا دجى

ظلام مهم منه ذو اللب يوجل

به يقتدي من ساعدا لله جده

ويزور مرتاب شقي فيخذل

يصور أشكال الحقائق عقله

بآلة فكر والفؤاد السجنجل

فيعرف كنه الشيء من قبل كونه

فيقضي بما يختار منه ويفعل

ولا شك أن المؤمن البر ناظر

بنورٍ من الرحمن لا يتأول

خوارق للعادات آيات مجده

تحير بها الأذهان والعقل يعقل

إلينا بدت في بعثه لم تزل بها

إلى العالم الأخبار تروى وتنقل

يقولون من هذا الكريم الذي أتى

أذا ملك أم ذا من الله مرسل

تبارك من أعطاه ما يستحقه

من الملك ما أعطا سليمان أول

علاء وتسديداً ومجداً وسؤدداً

ورأياً عليه في المهم المعول

وذلك فضل الله يؤتيه من يشا

ويختص بالتفضيل من هو أفضل

فتباً لمن ناوى بطياً أماله

نذير بصحب الفيل عما يؤمل

جسور على الأخطار لا يرهب الردى

ثبوت بيوم الروع لا يتقلقل

إذا ما عدى بالعاديات إلى العدا

غشاهم بويل القارعات التزلزل

ولو انهم يلقون عن ذاك موئلا

لفروا ولكن ما لهم عنه موئل

ويومئذ أين المفر لهم وقد

أحاط بهم ليل من الويل أليل

به تخطف الهام المواضي كأنها

وحق المعالي الطير والهام خردل

وقد نزل النصر العزيز لذي السنا

وبالتب باء المعتدى المتطول

فيا فائق الأقران جودا وسؤدداً

وأسنى أبي في دبي له العلو

ومن باسه يخشى وجدواه يرتجدى

فطوراً وطوراً يردي خصماً ويفضل

ومن إن دعي يوماً سواه بإسمه

لهيبته لم تحمل الخصم أرجل

عليك بنصر الحق لله حسبة

وكن مقسطاً في الحكم إياك تعدل

وراع الرعايا باهتمام وفطنة

ووالهم بالفضل يا متفضل

وكن فيهمو ذا سيرةٍ عمرية

فانك عنهم سوف والله تسأل

وخف دعوة المظلوم إذ ليس بينها و

حجاب وبين الله إياك تغفل

بالباس بادر كل باغ مراجم

عنيد له عن شرعة الحق معدل

وجز لهم بحراً خميساً عرمرماً

فمن جحفل يقفوه كالموج جحفل

وشن عليهم غارة اثر غارةٍ

بيوم به عن طفلها الأم تذهل

وحكم امين المارتين من الخطا

بهم فهي بالأحكام أمضى وافصل

إلى أن ترى الفجار صرعى من الثوى

كأنهموا علوا بخمرٍ وانهلوا

وقد عدت من دار أبيت بها الثوا

وجئت سريعاً نحو دارك أعجل

بها كنت معبوباً على بثي الثنا

عليكم وما للعتب في ذاك مدخل

فقلت لمن يعتب رويدك إنني

وحق علاه نحوه مترحل

فلا تعتبن أني مدحت أبا الثنا

بما فيه من فضل كأنك تجهل

ففي ابن سهيل يسمو شعري مفخرا

وبإبن سهيلٍ كل صعب سيسهل

معلومات عن مبارك بن حمد العقيلي

مبارك بن حمد العقيلي

مبارك بن حمد العقيلي

وُلِد الشاعر عام 1293 للهجرة في الأحساء بالسعودية وبها نشأ وأخذ العلم من بعض علمائها، إذ كانت الأحساء وقتها مركز إشعاع لعلوم اللغة العربية والتفسير والفقه، وكانت زاخرة بمجالس العلم..

المزيد عن مبارك بن حمد العقيلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة مبارك بن حمد العقيلي صنفها القارئ على أنها قصيدة ونوعها من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس