الديوان » العصر الأندلسي » ابن أبي الخصال » إليك فهمي والفؤاد بيثرب

عدد الابيات : 120

طباعة

إليكَ فهمي والفؤادُ بيثربِ

وإن عاقني عَن مطلَعِ الوَحيِ مَغربي

أُعلِّلُ بالآمال نَفساً أَغرُّها

بتقديمِ غاياتي وتأخيرِ مَذهَبي

وديني على الأيام زورةُ أحمدٍ

فهل ينقضي ديني ويقرُبُ مَطلبي

وهَل أرِدَن فضلَ الرَّسولِ بطيبَةٍ

فيا بَردَ أحشائي ويا طيبَ مَشرَبي

وهَل فَضلَت مِن مَركَبِ العُمرِ فَضلَةٌ

تُبَلِّغُني أَم لابلاغَ لمركَبِ

ألا لَيت زادِي شَربَةٌ مِن مِياهِهَا

وَهَل مِثلُها رَيَّا لغُلَّةِ مُذنِبِ

ويا ليتني فيها إلى اللَهِ صائِرٌ

وقَلبي عَنِ الإِيمانِ غَيرُ مُقَلَّبِ

وإنَّ امرأَ وارَى البَقيعُ عِظَامَهُ

لَفي زُمرَةٍ تُلقى بِسَهلٍ ومَرحَبِ

وفي ذِمَّةِ مِن خَيرِ مَن وَطِئَ الثَّرَى

ومَن يَعتلِقهُ حَبلُه لا يُعَذَّب

وَماليَ لا أشري الجَنانَ بِعَزمَةٍ

يَهونُ علَيها كُلُّ طام وَسَبسَبِ

وماذا لا أشرِي الجَنانَ بِعَزمَةٍ

يَهونُ عَلَيها كُلُّ طام وسَبسَبِ

وماذا الذي يثني عِناني وإنَّني

وبَينٌ فقد فارَقت قبلُ بَني أبي

وقد مَرَنَت نفسي على البُعدِ وانطَوَت

على مَثلِ حَدِّ السمهَريِّ المُذَرَّبِ

وكَم غُربَةٍ في غَيرِ حَقٍّ قَطَعتُها

فَهَلا لِذات اللَهِ كانَ تَغَرُّبي

وَكَم فازَ دُوني بالَّذي رُمتُ فائزٌ

وأخطأَني ما نالَهُ من تَغَرُّبِ

أراهُ وأَهوى فِعلَةَ البِرِّ قاعداً

فَيا قَعدِيَّ البِرِّ قُم وَتَلَبَّبِ

أَمانيُّ قَد أَفنى الشَّبابَ انتِظارُها

وَكَيفَ بِما أَعيى الشَّبابَ لأَشيَبِ

وَقَد كُنتُ أَسرِي في الظَّلامِ بأَدهَمٍ

فَها أَنَا أَغدو في الصَّباحِ بِأشهبِ

فَمَن لي وَأَنَّى لي بريحٍ تَحُطُّني

إلى ذروَةِ البَيتِ الرَّفيعِ المُطَنَّبِ

إلى الهاشِمِيِّ الأَبطِحيِّ مُحَمَّدٍ

إلى خاتَمِ الرُّسلِ المَكينِ المُقَرَّبِ

إلى صُفوَةِ اللَهِ الأَمينِ لِوَحيهِ

أبي القاسِمِ الهادِي إلى خيرِ مَشعَبِ

إلى ابنِ الذَّبيحَينِ الَّذي صِيغَ مَجدُهُ

وَلَّما تُصَغ شَمسٌ ولا بَدرُ غَيهَبِ

إلى المُنتَقَى مِن عَهدِ آدَمَ في الذُّرى

يرَدَّدُ في سِرِّ الصَّريحِ المُهَذَّبِ

إلى مَن تَوَلَّى اللَهُ تَطهيرَ بَيتِهِ

وَعِصمَتهُ مِن كُلِّ عِيصٍ مُؤَشَّبِ

فَجاءَ بَرِيءَ العِرضِ مَن كُلِّ وَصمَةٍ

فَما شِئتَ مَن أُمٍّ حَصانٍ وَمِن أَبِ

كَرَوضِ الرُّبا كالشَّمسِ في رَونقِ الضُّحى

كَناشِئِ ماءِ المُزنِ قَبلَ التَّصَوُّبِ

عَليهِ مِنَ الرَّحمَنِ عَينُ كَلاءَةٍ

تُجَنِّبهُ إلمامَ كُلِّ مُجَنَّبِ

إذا أَعرضَت أَعراقُهُ عن قَبيلَةٍ

فَما أَعرَضَت إلَّا لأَمرٍ مُغَيَّبِ

وما عَبَرَت إلا على مَسلَكِ الهُدى

ولا عَثَرَت إلَّا على كُلِّ طَيِّبِ

فَمَن مِثلُ عَبد اللَهِ خَيرِ لِدَاتِهِ

وَآمنةٍ في خِيرِ ضَنءٍ وَمَنصِبِ

إذا اتَّصَلَت جاءَتكَ أَولادُ زُهرَةٍ

كَأُسدِ الشَّرى مِن كُلِّ أَشوَسَ أَغلَبِ

وَلا خالَ إلَّا دُونَ سَعدِ بنِ مالِكٍ

وَلَو كانَ في عُليَا مَعَدٍّ ويَعرُبِ

وَمَن ذا لَهُ جَدٌّ كَشيبَةَ ذي النَّدى

وَساقي الحَجيجِ بينَ شَرقٍ ومَغربِ

لَهُ سُؤدَدُ البَطحاءِ غَيرَ مُدَافعٍ

وَحَومَةُ ما بَينَ الصَّفا وَالمُحَصَّب

أَبو الحارثِ السَّامِي إلى كُلّ ذِروَةٍ

يُقَصِّرُ عَن إِدراكِها كُلُّ كَوكَبِ

بهِ وَبما في بُردِهِ مِن أَمانَةٍ

حَمَى اللّهُ ذاكَ البَيتَ مِن كُلِّ مُرهِبِ

وأَهلَكَ بالطَّيرِ الأَبابيلِ جَمعَهُم

فَيا لَهُم مِن عارضٍ غَيرِ خُلَّب

وَفيما رآهُ شَيبَةُ الحَمدِ آيَةٌ

تَلُوحُ لِعَينِ النَّاظرِ المُتَعجِّب

وفي ضربِهِ عِندَ القِدَاحِ مُرَوَّعاً

وَمَن يُرمَ بَينَ العَينِ والأَنفِ يَرهَبِ

وما زالَ يَرمي والسهامُ تُصيبُهُ

إلى أَن وَقتهُ الكُومُ مِن نِسل أرحَبِ

وَكانوا أُناساً كُلَّما أمَّهُم أَذَىً

تَكَشَّفَ عَن صُنعٍ مِنَ اللَهِ مُعجِبِ

وَعاشَ بَنُو الحاجَاتِ مِنهُم وأَخصَبوا

وَإِن أَصبَحوا في مَنزلٍ غَيرِ مُخصِب

وَعَمرُو المَعالي هاشمٌ وَثَرِيُّا

بِمَكَّة يَدعو كُلَّ أَغبَرَ مُجدبِ

بَمثنَى جِفانٍ كالجَوابِ مُنيخَةٍ

مُلِئنَ عَبِيطاتِ السّنَامِ المَرعَّبِ

هُوَ السَّيِّدُ المتبُوعُ والقَمَرُ الَّذي

عَلى صَفحتَيهِ في الرِّضا ماءُ مُذهَب

بَنَى اللَهُ للإسلامِ عِزَّاً بِصِهرِهِ

إلى مُنتهى الأحياء من آل يَثربِ

مُطاعُ قُريشٍ والكَفيلُ بعَزمِها

ومانِعُها من كُلّ ضَيمٍ ومَنهَبِ

وزيدٌ ومَن زيدٌ قُصَيّ بنُ مُجمِع

سمعتَ وبُلِّغنا وحَسبُكَ فاذهَبِ

به اجتمعت أحياءُ فِهرٍ وأَحرزَت

تُراثَ أَبِيها دونَ كُلّ مُذَبذَبِ

وأصبحَ حُكمُ اللَهِ في آل بيتِهِ

فَهُم حَولَهُ من سادِنينَ وحُجَّبِ

وما أَسلَمتهُ عن تَراخٍ خُزاعَةٌ

ولكن كما عَضّ الهِناءُ بأَجرَبِ

ولاذَت قُرَيشٌ مِن كلابِ بنِ مُرّةٍ

بِجذلِ حِكاكٍ أو بِعذقٍ مُرَجَّبِ

ومُرَّةُ ذُو نَفسٍ لدى الحرب مُرّةٍ

وفي السِّلمِ نَفسُ الصَّرخَدِيّ المُذَوَّبِ

وكَعبٌ عقيدُ الجُود والحِلمِ وَالنُّهى

وذُو الحِكَم الغُرّ المُبَشّر بالنَّبي

خطيبُ لُؤَيّ واللواءُ بكَفّه

لِخُطبَةِ نادٍ أَو لِخطَّة مِقنَبِ

وأوّل من سمّى العَرُوبة جُمعَةً

وصَدرّ أما بَعدُ يَلحى ويَطَّبِي

وأرّخ آلُ اللَه دهراً بمَوتِهِ

سِنين سُدىً يُتعِبنَ كَفَّ المُحَسِّبِ

وأَضحى لؤيٌّ غالباً كُلَّ ماجدٍ

ومَن غالِبٌ يَنمِيه للمجدِ يغلِبِ

وفِهرٌ أَبُو الأحياء جامعُ شَملِها

وكاسِبُها من فخرهِ خَير مَكسَبِ

تَقرَّشَ فامتازَت قريشٌ بفضله

وسدّ فسَدُّوا خَلّة المُتأَوِّبِ

وغادره اسماً في الكتاب مُنزّلاً

يَمُرَّ به في آيةِ كُلُّ مُعرِب

ومالك المُربى على كُلّ مالكٍ

فتى النَّضرِ حابَتهُ السّيادَةُ بَل حُبِي

هو اللّيثُ في الهَيجاء والغَيثُ في النَّدى

وبدرُ الدّياجي حين يَسري ويَحتَبي

تردّى بفضفاضٍ على المَجدِ نَسجُهُ

وليسَ عَلَيهِ فَليَجُرّ ويَسحَبِ

وللنَّضرِ ياللنَّضرِ من كُلِّ مَشهَدٍ

هو الشَّمس صَعِّد في سَناها وصَوِّبِ

وأَعرِض ببحرٍ من كنانةَ زاخِرٍ

يُساق إلى أمواجِه كُلّ مِذنَبِ

وخُيِّرَ حُكماً في الصَّهيل أَو الرُّغا

أَو البَيتِ أَو عِزٍّ على الدّهرِ مُصحَبِ

فلم يَقتِصِر واختارَ كُلاً فحازَهُ

إلى غايةِ العِزّ المَديدِ المُعَقَّبِ

لهُ البيتُ مَحجُوباً وعِزٌّ مُخَلَّدٌ

وأَجرَدُ يَعبُوبٌ إلى جَنبِ أَصهبِ

وخازِمُ آنافِ العُتاة خُزِيمَةٌ

فلاذوا بأخلاقِ الذَّلولِ المُغَرّبِ

عظيمٌ لسلمى بنت سَودِ بنِ أَسلِمٍ

لكلّ قُضاعِيٍّ كريمٍ مُعَصّبِ

ومدركةٌ ذو اليثمن والنُّجح عامِرٌ

وخيرُ مُسَمَّى في العُلا ومُلَقَّبِ

تراءَى مُطِلاً إذ تَقَمَّع صِنوُهُ

ففازَ بقدحٍ ظافِرٍ لم يُخَيَّبِ

لأمّ الجبالِ الشُّمِّ والقَطرِ والحَصى

لِخندفِ إن تستركبِ الأرض تَركبِ

وإلياسُ مأوى النّاسِ في كل أَزمَةٍ

ومَهرَبُهم في كُلّ خَوفٍ ومَرهَبِ

وزاجِرهُم إذ بدَّلوا الدِّينَ ضَلَّةً

وأضحوا بلا هادٍ ولا مُحتَوِّبِ

وجاءَهُم بالرُّكنِ بعد هَلاكه

وقَد كانَ في صَدع منَ الأرض أَنكَبِ

وما هو إلا مُعجزٌ لِنُبُوّةٍ

وبُشرى وعُقبى للبَشير المُعَقَّبِ

وحَجّ وأَهدى البُدنَ أوّل مُشعرٍ

لها وفُروضُ الحَجّ لم تتَرتَّبِ

وكم حكمةٍ لم تَسمع الأُذنُ مِثلَها

لهُ إن تَلُح في ناظرِ العَين تُكتبِ

إلى قَنَصٍ تَنميه سوادءُ نَبتهُ

كِلا طرَفَيهِ في مَعَدّ لِمَنسَبِ

وفي مُضرٍ تاهَ الكلامُ وأقبَلت

مآثِرُ سدّت كلَّ وَجهٍ ومَذهبِ

وَحَينا وكاثَرنا النُّجومَ بجمعها

بأكبر منها في العديدِ وأَثقَبِ

هنالك آتى اللَهُ مَن شاءَ فَضلَهُ

وقيل لهذا سِر وللآخرِ اركَبِ

وكانا شقيقَي نَبعَةٍ فتفاوتا

لعلمٍ وحُكمٍ مالَهُ من مُعَقّبِ

وما مِنهُما إلا حنيفٌ ومُسلِمٌ

على نهج إسماعيلَ غير مُنَكّبِ

وقد سَلّم الأَفعى بنجرانَ حكمه

إليهم ولم ينظُر إلى متعقبِ

رأى فطناً أبدت له عن نجاره

وكانَ لنبعٍ فاستحالَ لأثأبِ

وتلكَ علاماتُ النُّبوةِ كُلّها

تشيرُ إلى منظورِها المُتَرقّب

وقال رسولُ اللَهِ مَهما اختَلَفتُم

ولم تَعرِفوا قصد السَّبيل المُلَحَّب

ففي مُضَر جُرثُومة الحَقّ فاعمَدُوا

إلى مُضَرٍ تَلقُوهُ لَم يَتَنَقَّبِ

وما سيّدٌ غلا نِزارٌ يَفوتُه

ومَن فاتَهُ بَدرُ الدُّجى لم يُؤَنَّبِ

قَريعُ مَعَدٍّ والذي سَدَّ فَقدَه

مَتى يأتِهم شَعبٌ من الدهر يَرأَبِ

أبو أبحُرِ الدُّنيا وأَطوادِها التي

بِها ثبَتَت طُرّاً فلم تَتَقلَّبِ

ولم يَكفِه حتّى أعانَت معانَةٌ

بكلّ عَتِيقٍ جُرهُمِيّ مُهَذَّبِ

وجاء معدٌّ والسَّماءُ شُموسُها

وأَقمَارُها في ذَيلِه المُتَسَحِّبِ

وبينَ يَدَيهِ الأَنجُم الزُّهرُ بَثّها

على الأرضِ حتى لا مَساغَ لأجنَبِي

وقِدماً تَحفّى اللَهُ من بُختَنَصَّرٍ

بهِ والوَرَى من هالِكٍ ومعَذَّبِ

وجَنَّبه أَرضَ البَوارِ وحَازَهُ

إلى مَعقِلٍ من حِرزهِ مُتَأشِّبِ

وحَلَّ بأمينيةٍ تحت حِفظِه

لَدى مَلكٍ عن جَانِبَيهِ مُذَبّبِ

فَلّما تَجلّى الرَّوعُ أَسرى بِعَبده

إلى حَرم أَمنٍ لأبنائِهِ اجتُبي

وقد كان رَدّ اللَه عَنهُم كليمَهُ

لياليَ يَدعُو دَعوَة المُتَغَضَّبِ

وجاءَ بَنو يعقوب يَشكُونَ مِنهُمُ

ينادُونَهُ هذا قتيلق وذا سُبي

فقالَ لَهُ لا تَدعُ مُوسى عليهم

فمنهُم نَبيٌّ أصطفيهِ وأَجتَبي

أُحبهُم فيه رضاً واُحبُّه

كذلك مَن أُحببهُ يُكرَمُ ويُحبَبِ

وأغفرُ ان يستغفروني ذُنوبهم

ومهما دَعا داعٍ أُجِبهُ وأقربِ

فقال إذن فاجعَلهُم رب أُمتي

فَمَن تَرضُهُ يا رَبّ يُرضَ ويُرغَبِ

فقال هُم في آخر الدَّهرِ صَفوَتي

يعضُّون أَعدائي ويستنصرونَ بي

دعائم إيمانٍ وأركانُ سُؤددٍ

مضَت بِعُلاها مَهدَدٌ بنت جَلحَبِ

ومصعد عَدنان إلى جِذم آدمٍ

بأَبينَ مِن قَصد الصّباح وألحَبِ

ونهي رسولُ اللَه صدَّ وُجوهَها

وكانَ لنا في نظمها شَدُّ مُلهِبِ

وإلا فأد بين الهَميسع ماثلٌ

ونَبتُ بنُ قَيدار سُلالَة أَشجَبِ

وواجَهَ أَعراقُ الثّرى كُلَّ مَن تَرى

وأسمَع إسماعيلُ دَعوَة مُكثِبِ

وقامَ خليلُ اللَهِ يَتلُوهُ آزرٌ

أَغر صَباحِيٌّ لأدهم غَيهَبِ

إلى الناجِر بن الشَّارع الغُمرِ يَرتَقي

وللدَّاع ثُمّ القاسم الشَّامخ الأَب

ويعبر ينميه إلى المَجدِ شالِخٌ

إلى الرّافدِ الوَهَّاب بركٍ وطَيّبِ

لِسامٍ أَبي السامين طُراً سما بهم

لنوح للمكانِ العُلى لِمُثَوّبِ

لإدريس ثُم الراشد بن مُهَلهلِ

لِقَينَ ثُمّ الطّاهر المُتطَيّب

إلى هِبَةِ الرَّحمن شيثِ بنِ آدمٍ

أَبي البَشر الأَعلى لِطينٍ لأَثلَبِ

فمنهُ خُلِقنا ثُمّ فيه مَعادُنا

ومنهُ إلى عَدن فَسدّد وقَرِّبِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن أبي الخصال

avatar

ابن أبي الخصال حساب موثق

العصر الأندلسي

poet-Ibn-Abi-al-Khisal@

108

قصيدة

1

متابعين

محمد بن مسعود بن طيّب بن فرج بن أبي الخصال خلصة الغافقي، أبو عبد الله. وزير أندلسي، شاعر، أديب، يلقب بذي الوزارتين، ولد بقرية (فرغليط) من قرى (شقورة) وسكن قرطبة ...

المزيد عن ابن أبي الخصال

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة