عدد الأبيات : 70

طباعة مفضلتي

سَقَت أَندِيَّةُ القَطرِ

دِيارَ الحَيِّ بِالغَمرِ

دِياراً بِلّوى النَبرِ

رَعى اللَهُ لِوى النَبرِ

إِلى المَشهَدِ فَالمَعه

دِ فَالأَلويَةِ العُفرِ

إِلى ما قابَلَ الرَحب

ةَ مِن ناظِرَةِ البِشرِ

إِلى الدَيرِ الَّذي يُشرِ

فُ مِن عالِيَةِ النَهرِ

إِلى السَجلِ الَّذي تَدفَ

عُ مِن قِيعانِها الغُبرِ

إِلى كندِيَّةِ المَرجِ

إِلى الأَودِيَةِ الصُعرِ

إِلى الزَبّاءِ وَالمُشرِ

فِ مِن أَلواذِها البُجرِ

إِلى ما أَنبَتَ الحِزّا

نُ مِن طَلحٍ وَمِن سِدرِ

إِلى الرَقَّةِ وَالمَرجَي

نِ وَالبُرجَينِ وَالعِبرِ

إِلى شَرقِيِّ صِفّينٍ

وَمَجرى العَسكَرِ المَجرِ

إِلى القُطِع وَما وَلا

ها مِن سَهلٍ وَمِن وَعرِ

إِلى القارَةِ وَالدَيرَي

نِ وَالعِبرَين وَالظَهرِ

إِلى المَعلَمِ وَالدَرهَ

مِ وَالدَيمُومَةِ الصُفرِ

إِلى الصَبحَةِ وَالنُقرَ

ةِ وَالعَينِ الَّتي تَجري

إِلى الحَيِّ الَّذي حَلَّ

مَحَلَّ العِزِّ والنَصرِ

إِلى القَلعَةِ وَالقَصرِ

الَّذي بُورِكَ مِن قَصرِ

مَحَلِّ السادَةِ الغُرِّ

ذَوي السُؤدُدِ وَالفَخرِ

تَراهُم في سَما العِزَّ

ةِ مِثلَ الأَنجُمِ الزُهرِ

حَوالي أَبلَجِ السن

ةِ مِثلَ الشَمسِ وَالبَدرِ

إِذا يَمَّمَهُ الساري

هَدى الساري الَّذي يَسري

أَبي العُلوانِ رَبِّ الجُو

دِ ذِي النائِلِ وَالوَفرِ

فَتىً عَطّرَهُ الحَمدُ

فَأَغناهُ عَنِ العِطرِ

إِذا كُنتَ لَهُ جاراً

فَلا تَخشَ مِنَ الفَقرِ

تَمَسُّ الصَخرَ أَيدِيهِ

فَيَجري الماءُ في الصَخرِ

رَأَيناهُ فَريدَ الجُو

دِ في بَدوٍ وَفي حَضرِ

وَطُفنا الأَرضَ مِن أَقصى

خَراسانَ إِلى مِصرِ

وَأَبصَرنا الَّذي يُعطي

وَشاهَدنا الَّذي يَقري

وَقِسنا الجُودَ بِالجُودِ

وَحُسنَ الذِكرِ بِالذِكرِ

فَوافَينا ابنَ فَخرِ المُل

كِ أَفتى أَهلِ ذا العَصرِ

وَما نَخجَلُ إِن قُلنا

وَمَن في سالِف الدَهرِ

إِذا شِمنا نَدى كَفَّي

هِ أَغنانا عَنِ القَطرِ

كَريمٌ وَلَدَتهُ أُمُّ

هُ في لَيلَةِ القَدرِ

فَوافى زاكِيَ النَبعَ

ةِ مَحضَ الفَرعِ وَالنَحرِ

قَليلَ العَيبِ وَالرَيبِ

كَثيرَ السَيبِ وَالوَفرِ

نَقِيَّ العِرضِ لا يُدنَ

سُ بِالفَحشاءِ وَالنُكرِ

فَسَلني إِنَّني أَصبَح

تُ بِالمِفضالِ ذا خُبر

هُوَ الكاسي مِنَ السُؤدُ

دِ وَالعاري مِنَ الكِبرِ

هُوَ العادِلُ وَالعادِ

لُ عَن فِعلِ الخَنا المُزري

هُوَ النَجمُ الَّذي يَسري

بِهِ في الأَرض مَن يَسري

هُوَ البَحرُ وَما أَجهَ

لَ مَن قَد قاسَ بِالبَحرِ

فَهَذا طَيِّبٌ عَذبٌ

سَليمُ الوِردِ وَالصَدرِ

تَرى الناسَ يَحُجُّونَ

إِلى تَيّارِهِ الغَمرِ

كَما حَجَّت إِلى المَنهَ

لِ أَسرابُ القَطا الكُدري

عَلا في القَدرِ وَالرِفعَ

ةِ عَن قَدرِ ذَوي القَدرِ

وَأَغنَتهُ مَعالِيهِ

عَنِ الشاعِرِ وِالشِعرِ

فَما يَنفَعُهُ حَمدي

وَلا يَرفَعُهُ شُكري

وَضَوءُ الصُبحِ لا يَحتا

جُ بُرهاناً عَلى الفَجرِ

فَتىً مَعرُوفُهُ أَكثَ

رُ مِن نَظمي وَمِن نَثري

فَإِن قَصَّرتُ أَو أَقصَ

رَ بي فَهمي فَمِن عُذري

كَلا الرَحمنُ مَن يَكلا

أَخا الغَيبِ وَلا يَدري

وَمَن وَفَّرَ لي جاهي

وَمَن يَسَّرَ لي أَمري

وَمَن أَمطَرَني حَتّى

ثَناني مُونِقاً زَهري

وَمَن أُثني عَلى نُعما

هُ في سِرِّي وَفي جَهري

كَما يُثني عَلى الغَيثِ

مُروجُ البَلَدِ القَفرِ

أَمَولايَ الَّذي يَعدِ

لُ في النَهي وَفي الأَمرِ

هَناكَ العامُ مِن عامٍ

وَهَذا الشَهرُ مِن شَهرِ

فَلا زِلتَ مِنَ الأَقدا

رِ في حِرزٍ وَفي سِترِ

فَأَنتَ المُحسِنُ المُجمِ

لُ في عُسرٍ وَفي يُسرِ

وَأَنتَ الدافِعُ المانِعُ

عَن سُكّانِ ذا الثَغرِ

كَلاكَ اللَهُ ما أَحلا

كَ في عَيني وَفي صَدري

تَطَوَّلتَ وَخَوَّلتَ

عَلى قَدرِكَ لا قَدري

وَأَدنَيتَ وَأَغنيتَ

وَأَقنيتَ إِلى الحَشرِ

وَآمَنتَ مِنَ البَأسا

ءِ مَن يُولَد مِن ظَهري

وَأَثرَيتُ بِنُعماكَ

وَما أَمَّلتُ أَن أُثري

وَقَد زِدتَ فَزادَ اللَ

هُ في عُمرِكَ مِن عُمري

سَأَجزيكَ وَما يَجزي

ك لا طِرسي وَلا حِبري

وَأَقنِيكَ ثَناً يَبقى

عَلى غابِرَةِ الدَهرِ

وَأَوصافاً لَها نَشرٌ

ذَكِيُّ الطَيِّ وَالنَشرِ

وَما يَبقى عَلى الدُنيا

وَما فيها سِوى الذِكرِ

معلومات عن ابن أبي حصينة

ابن أبي حصينة

ابن أبي حصينة

(388-457 هـ/998-1065م) الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي. شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني..

المزيد عن ابن أبي حصينة

تصنيفات القصيدة