عدد الابيات : 51

طباعة

سَقى مَحَلاً قَد دَثر

بَينَ زَرُودٍ وَهَجَر

أَو طَفُ وَسْمِيّ البُكر

كَأَنَّهُ إِذا اِنعَصَر

مِنَ الحَبِيِّ أَو قَطَر

ما دَقَّ مِن روسِ الإِبَر

هَبَّت لَهُ مَعَ السَمَر

صِرُّ شِمالٌ فَاِنتَشَر

ثُمَّ تَلالا وَهَدَر

هَدرَ خَطاطيفِ البكَر

بِكُلِّ مَشزُورٍ مُمَر

في كَفِّ أَلوى ذي أَشَر

حَزَوّرٍ حينَ جَفَر

يَنثِرُهُ إِذا اِنتَثَر

فَيَقدَحُ القَفوُ الشَرَر

قَدحَكَ بِالمرخِ العُشُر

لَدى القَليبِ المُحتَفَر

نَوَّخَ حَولَيهِ العَكَر

غِبَّ رَبيعٍ وَصَفَر

يَنفِضُ أَهدابَ الوَبَر

عَنِ الهَوادي وَالسُرُر

فَهُنَّ أَمثالُ الزُبُر

هِيمٌ يُقَلِّبنَ النَظَر

إِلى حِياضٍ وَجُرَر

يَسنى لَها عَذبٌ خَصِر

حَتّى إِذا الماءُ اِحتُكِر

أَورَدَها ثُمَّ صَدَر

يُرى عَلى وَجهِ العفَر

مِن وَبلِهِ إِذا اِنحَدَر

إِمّا غَديرٌ أَو نَهَر

أَوِ الثَمادُ في النُقَر

أَمثالُ أَحداقِ البَقَر

كَأَنَّما ذاكَ المَطَر

لَمّا اِستَهَلَّ وَاِنهَمَر

يَدُ المُعزِّ المُشتَهر

رَبيعِ قَيسٍ وَمُضَر

بَل هُوَ أَندى وَأَدَرّ

وَمَهمَهٍ جَمِّ الخَطَر

ما فيهِ لِلأَنسِ أَثَر

ظَليمُهُ تَحتَ الخَمَر

يَحضُنُ دُرماً كَالأُكَر

كَأَنَّهُ إِذا وَكَر

شَيخٌ حَبا مِنَ الكِبَر

أَو قَسُّ دَيرٍ قَد نَشَر

مَسابِجاً مِنَ الشَعر

حَتّى إِذا جاعَ اِبتَكَر

إِلى هَبيدٍ في عُجَر

مُفَوَّفاتِ كَالحَبَر

يَقتاتُ مِنها ما اِنتَثَر

بَينَ السَفيرِ وَالشَجَر

قَفرٌ تَعَدَّيتُ الغَرَر

فيهِ بِحُدبٍ كَالمِرَر

أَشباهُ ما فَوقَ النُخُر

قَد ذُبنَ مِن فَرطِ السَفَر

إِلى فَتىً سادَ البَشَر

وَساءَ مُذ شَبَّ وَسَرّ

إِمّا بِنَفعٍ أَو بِضُرّ

كَالسَيفِ لانَ وَبَتَر

أَفَخرِ مَخلوقٍ فَخَر

مِن نَفَرٍ خَيرِ نَفَر

جَمالِ بَدوٍ وَحَضَر

أَهلِ عُمودٍ وَمَدَر

زُرهُ تَزُر نِعمَ الوَزَر

وَعُذ بِهِ مِنَ الغِيَر

تَعُذ بِخَرقٍ لَو نَظَر

إِلى فَقيرٍ ما اِفتَقَر

يُعطى اللُهى بِلا ضَجَر

كَأَنَّما عادى البِدَر

فَلَم يَدَع وَلَم يَذَر

وَلا اِقتَنى وَلا ادَّخَر

شَيئاً سِوى حُسنِ الخَبَر

ذاكَ وَشُكرِ مَن شَكَر

يا اِبنَ الطَراخينِ الغُرَر

وَالطاعِنينَ لِلثُغُر

وَالتارِكينَ في الحُفَر

مَنافِباً مِلءَ السِيَر

وَصلُكَ فَضلٌ قَد بَهَر

شِعري وَشِعرَ مَن شَعَر

فَلَو سَكَتنا لَم تُضَر

وَالصُبحَ يُغنيهِ النَظَر

عَن شاهِدٍ إِذا اِنفَجَر

يا مَن بِهِ شِعري اِفتَخَر

عِش أَبَدَاً حِلفَ الظَفَر

وَاسعَد بِأَعيادٍ أُخَر

وَاعذُر وَلِيّاً ما حَضَر

فَلَو مَشى عَلى البَصَر

نَحوَكَ لَم يَشكُ الضَرَر

وَأَنتَ أَولى مَن عَذَر

وَاصبِغ لَها بِيضاً غُرَر

مَنحوتَةً تَحتَ الحَجَر

بِناتِ لَيلٍ وَسَهَر

قَوَّمتُهُنَّ مِن صَعَر

وَمِن سِنادٍ يُعتَبَر

فَهُنَّ أَمثالُ الدُرَر

غاصَت عَلَيهِنَّ الفِكَر

في لُجِّ بَحرٍ قَد زَخَر

مَدائِحاً لَم تُستَعَر

وَلَم يَقَع فيها الحَصَر

صافِيَةً مِن الكَدَر

تُنسيكَ في دَهرٍ غَبَر

مَدحَ القُطاميّ زُفَر

وَبَلدَةً فيها زَوَر

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن أبي حصينة

avatar

ابن أبي حصينة حساب موثق

العصر المملوكي

poet-Ibn-abi-Hussaynah@

132

قصيدة

16

متابعين

(388-457 هـ/998-1065م) الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي. شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني ...

المزيد عن ابن أبي حصينة

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة